كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة بشعة وعجزنا أبشع منها!

قد يبدو أننا شعب غير حي أو غير قادر على مواصلة النضال والكفاح ضد المحتل أو الخروج من كل هذا العجز و التيه الذي أصبح مقيم فينا، والاستسلام لجرائم الإحتلال و ليس آخرها إحراق الطفل علي من قرية دوما قضاء نابلس من قبل مستوطنين إرهابيين، أو التكيف مع الإنقسام الذي أصبح سمة من سمات القيادة والفصائل و غالبية من الناس و مواجهة من صنعوه ويطوروا أدوات إدامة صناعتهم التي أصبحت رائجة.

و الإحتلال ماض في سياساته وجرائمه من دون مواجهة وطنية حقيقية و الاكتفاء بوسائل نضال فردية و انفرادية وحسب المصلحة والرؤية الخاصة لكل طرف، والشعب الفلسطيني والفاعلين فيه فقدوا القوة والقدرة على القيام بأي فعل والتأثير في تغيير الواقع البائس.

و كالعادة مع كل جريمة ترتكب تنهال علينا بيانات وتصريحات الغضب الجاهزة للنسخ واللصق من قبل القيادة والفصائل، والتهديد والوعيد بأننا سننتصر والثأر والانتقام قادم، وما يرافق ذلك الاتهامات المتبادلة بالتخوين والمطالبة بوقف التنسيق الأمني، والأوامر الرئاسية بإعادة بناء المنزل المحروق، وتحويل المصابين إلى مستشفيات الداخل، وأننا سنستخدم السلاح النووي بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية للثأر لعلي.

ماذا بعد جريمة بشعة وعجزنا الأبشع منها؟ و الضمير الجمعي السلطوي و الفصائلي لم يتمخض سوى عن ردات فعل عنترية معلومة و منزوعة الإرادة بفعل وطني حقيقي.

والسؤال الحقيقي والذي تتوه الإجابة عليه عن عمد لدى من أوصلونا إلى ما نحن فيه، و في زحمة المزايدات والاتهامات من قاموس الردح اليومي و كل هذا العجز. من الذي سيثأر لجريمة مقتل الطفل على؟ وبأي الوسائل النضالية سيكون الرد؟ هل سننتظر فتح تحقيق أممي أو تحقيق من قبل الجنايات الدولية؟ هل هو أحد أبناء قريته أو أحد أبناء القدس؟ وهل سيستخدم سكين مطبخ منزلهم المهدد بالهدم؟ أو أحد منتسبي الأجهزة الأمنية الغاضبين؟ أو أحد أعضاء السلفيين سيسرق من صواريخ المقاومة؟ أو غيرهم من الفصائل الإسلامية أو اليسارية بإطلاق صواريخ من غزة العزة وهي بعد لم تشفى من جراحها؟ وهل مواجهة الاحتلال وجرائمه هي عمليات فردية انتقامية وثأرية وقائمة على ردة الفعل وان ضرورة الرد أن تكون بالصواريخ من غزة؟ أم بمسيرات الغضب والاجتماعات و القرارات؟

جريمة قتل الطفل يجب أن يكون رد وطني عليها وليس رد انفعالي وتقع المسؤولية أولاً على السلطة الفلسطينية وقيادتها بركونها في سياستها وبرنامجها و إنتظار الوعود والمبادرات الدولية بالضغط على إسرائيل للعودة إلى ما يسمى بالعملية السلمية ومنع أي فعل مقاوم سلمي أو شعبي منظم فكيف سيكون مسلح؟ والاستمرار في التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال والحفاظ على الوضع القائم والمجلس المركزي قرر وقفه، هذا ما يشجع المستوطنين على تنفيذ جرائمهم من دون أي مقاومة أو ملاحقة، فأمن الفلسطيني مستباح والمستوطنين يستبيحوا الضفة الغربية من دون خشية أو محاسبة منذ عدة سنوات.

والمسؤولية على بالرد على دم علي أيضاً في رقبة جميع الفصائل الفلسطينية العاجزة عن اتخاذ أي خطوة أو فعل حقيقي و التي عودتنا على التصريحات النارية ومسيرات الجمعة و اعتصامات السبت والأحد أمام مقرات الأمم المتحدة، ومباركة عمليات الطعن بالسكاكين وتهنئة ذوي الشهداء، والدعوات بضرب تل أبيب بالصواريخ والتفكير بكسر الهدنة التي لم تبرم، والمطالبة بإنهاء الانقسام والوحدة الوطنية ووقف التنسيق الأمني.

هذا هو العجز من دون العودة للأصول واتخاذ قرارات مصيرية وفتح حوار ونقاش وطني عام لمراجعة حقيقية لمسيرة النضال الفلسطيني وأي وسائل النضال يجب ان نسلك وفق قدراتنا وموازين القوى وتغليب المصلحة الوطنية، سيبقى الحال على ما هو عليه من انقسام و إختلاف على طرق نضالنا ومواجهة الإحتلال المستمر في تهويد القدس و إلتهام الأراضي لبناء مزيد من المستوطنات ومزيد من حرق الفلسطينيين ليل نهار.

وكل ما يملكه جميع المسؤولين هو مزيد من الشعارات و الاستمرار في هذا الحال ومزيد من جرائم استهداف الإنسان الفلسطيني قبل الأرض، والبؤس وفقدان الناس الأمن والأمان في الضفة الغربية، وتوفيره لا يكون بتشكيل لجان الحماية الشعبية، إنما بنشر قوات الأمن الفلسطينية في جميع المدن والقرى الفلسطينية المشغولة بحماية نظام السلطة وأمن المستوطنين.

[email protected]

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط