كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة تكشف الستار عن جرائم أخرى

جريمة تكشف الستار عن جرائم أخرى

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 17:08

لم ينتبه الكثير منا إلى عدد من القضايا المهمة كانت وراء حادث مأساوي و قع في قرية العمرة التابعة لمركز أبوتشت، شمال محافظة قنا الواقعة في صعيد مصر، بعد أن ظهر مشهد مرعب لأمرأة يشق رأسها ساطور. وقيل أن المرأة التي ضربتها هى ضرتها حيث نشبت مشاجرة بين الزوج و زوجته الثانية فطلبت منه الضحية، زوجته الثالثة، أن يخرج فخرج على إثر ذلك تاركا البيت فدخلت الزوجة الثانية بعد ذلك وقامت بتكميم الضحية من الخلف و انهالت عليها بالساطور ثم اغلقت باب البيت وفرت هاربة.
ورفضت مستشفى القرية استقبالها وتم تحويل الحالة إلى سوهاج في رحلة استغرقت ما يزيد عن ثلاث ساعات. و هناك قام فريق من قسم جراحة المخ و الأعصاب بمستشفى سوهاج الجامعي باستخراج الساطور من رأس الضحية بعد جراحة استغرقت 7 ساعات حيث كانت تعاني المرأة من جروح قطعية بفروة الرأس مع كسور بعظام الجمجمة وجروح قطعية بالجبهة.


تماثلت الضحية للشفاء و خرجت في لقاء في احد المواقع الاخبارية وهى مبتسمة و روت تفاصيل ما حدث.
و اتضح أن " شيماء" هى الزوجة الثالثة للزوج وان زوجته الاولى توفيت و قد تركت له من هم في سن "شيماء" بل اكبر. ثم تزوج من المتهمة وانجب منها بنتا و ولدا. ثم طلقها و تزوج زيجته الثالثة و أنجب منها بنتا وكانت حامل وقت وقوع الحادث.
وقد وجهت "شيماء" رسالة إلى الجمهور تطالب فيها بعدم تزويج بناتهم لمن هو متزوج فأن الضرة تغار وتحدث مشاكل كبيرة.
و عندما سألها الصحفي : وجوزك كان موقفه إيه من المشاكل دي كلها؟ كان ينحاز لمين اكتر؟
أجابت ضاحكة : كان ينحاز لي!
واستكملت قائلة: قريب لنا أحنا الأتنين لكن اكتر .. اكتر انا. انا شايلة همه و اعرف تفاصيله.
وبررت ذلك بسبب صلة القرابة وأنها الزوجة الثانية.


بينما جاء اعتراف المتهمة كالتالي :
"طلقني زوجي منذ فترة ورفعت عليه قضية نفقة، وبعد صدور الحكم والتضييق عليه قرر يردني وكان متجوز التانية، وعشت خدامة فى المنزل ليهم، مشوفتش طعم الراحة وكان يفضلها علي، ويسمع كلامها، ويعنفني على النفس اللي بتنفسه، وكانت تعاملني زوجته بقسوة وهو يعاملني بقسوة وعنف."
واستكملت حديثها قائلة: "كنت أستحمل وهى كانت تقوله كلام محصلش، وحسيت الدنيا واقفة ضدي ولا عارفة أطلق و أتعب على النفقة ولا أصبر على الذل، وصبري نفد و محستش بنفسي وأنا بضربها بالساطور عشان هى كانت السبب في الجحيم."


ووفقًا لإحصائية أعلن عنها المجلس القومي للمرأة، "فإن نسبة دعاوى النفقة تزيد على 70% من إجمالي الدعاوى المقدمة أمام محاكم الأسرة على مستوى الجمهورية، بينما تمثل قضايا الرؤية 4%، وفيما يتعلق بالشكاوي التي ترد إلى مكتب شكاوى المرأة بالمجلس فإن النفقة تتصدر القائمة، تليها الرؤية، ثم التطليق للضرر، ثم مكاتب تسوية المنازعات، وأخيرًا الخلع."


ومن خلال حديث الزوجتين يتضح أن هذه الحادثة تكشف لنا أكثر من قضية : من بينها فرق السن بين الزوج وزوجته الثالثة والتي هى أصغر من ابناؤه.
موافقة أهل الزوجة على ذلك دون الالتفات إلى فرق السن بينهما، فهل هو الفقر الذي يدفع الأسر في القرى الريفية إلى رمي بناتهم في احضان أي زوج؟!
وقد بينت المغدورة أن هناك صلة قرابة بينها و بين الزوج، إذن فهي و عائلتها على علم بمشاكله مع زوجته الثانية و أنه يماطل في تسديد نفقة أولاده، فكيف وافقت هي و أهلها على تلك الزيجة من رجل لا يهتم لأمر أبنائه أو من كانت زوجته؟!


و يبدو أن زواجه الثالث حدث لإغاظة زوجته التي هى ضحية ثانية لهذا الزوج الذي استغل سلطته في الضغط عليها وأجبرها على العودة له بعد رفضه دفع النفقة لها ولطفليهما وتعمد إذلالها بعد أن عادت إليه مكرهة. ومع ذلك فهو الأن حر طليق بعد أن كان سببا مباشرًا في جريمة شنعاء راحت ضحيتها زوجته الثانية و كادت أن تودي بحياة زوجته الثالثة!


وفي سياق متصل روت لنا ربة منزل تقطن في محافظة السويس، حكاية ابنتها الشابة مع النفقة حيث تزوجت من شاب كان يبدو سليما جسديا ولا يعاني من أي امراض، لكن اكتشفوا فيما بعد إنه يعاني من داء الصرع.
وقالت الام: لقد عانت ابنتي كثيرًا و مع ذلك لم تشأ الأنفصال عن زوجها حتى بعد أن اكتشفت مرضه لكن سطوة أهله جعلته يترك ابنتي بعدما وضعت أبنها بعشرة أيام حتى جاءنا خبر إنه تزوج من فتاة أخرى، رغم أن الجميع يعرف إن ابنتي ما تزال زوجته و أم ابنه الرضيع، وصدمت ابنتي على اثر ذلك و قامت بحبس نفسها في غرفتها وقمنا برفع قضية خلع و قام والد طليقها بتزوير مفردات مرتب ابنه من خلال التواطيء مع العاملين بالشركة حيث يعمل في احدى شركات الكبرى في محافظة السويس. والان حفيدي في سن الحادية عشر و يحصل على نفقة 600 جنيه فقط بعد مماطلة في الدفع و لا يقتصر الامر على ذلك بل كلما طلب والده رؤيته في أحد النوادي ذهب زوجي بصحبة الطفل وينتظر أحيانا بالخمس ساعات ولا يأتي احد، وفي كل مرة يحدث ذلك يبقى حفيدي يبكي ثم يتحول على غير عادته لطفل عصبي بدون سبب و سيء المزاج.


بينما قالت " إيمان"، تعمل سكرتيرة في أحد المكاتب الخاصة، لقد تركت زوجي لانه بخيل و ضعيف الشخصية حتى إنه لم يستطيع التصدي لعائلته عندما قاموا بضربي أنا وأمي وأبي. وفي مقابل الطلاق وحتى لا أحصل على النفقة طلب مني التنازل عن ابنائي واخذهم مني والأن تزوج من أخرى و أرى ابنائي على فترات متباعدة.


ويرى البعض أن الأمل الأن في قانون الأحوال الشخصية الجديد حيث صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إقرار تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون 58 لسنة 1937 على المتهربين من سداد النفقات المستحقة عليهم، أصبح يعاقب كل متهرب بالحبس مدة لا تزيد على سنة و بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.


بينما أشار خالد مختار، محام بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، من خلال جريدة اخبار اليوم " أن هناك أمرًا هاما يجب الالتفات إليه و هو وضع آلية التنفيذ وتطبيقها، ووضع المحكوم عليهم في قضايا النفقة ضمن أولويات الضبط، كذلك فيما يتعلق بعمال اليومية فهناك صعوبة في الاستدلال على أماكن عملهم و بالتالي يستغرق الأمر أوقاتا طويلة في ظل معاناة الزوجة والأطفال الذين أصبحوا في أمس الحاجة إلى النفقات وتوفير الاحتياجات الأساسية للحياة. "


لهذا يبدو أن الازمة لم تنته بعد بل أن هناك عدة اسئلة أخرى تطرح نفسها:
من يعيد للمتهمة بضرب ضرتها بالساطور حقها المهدور من زوجها؟
و ماهو مصير طفليها مع أب كان سببا مباشرة في تحول والدتهما إلى مجرمة تنتظر مصيرها خلف قضبان السجون؟
بل كيف سنعوضهم ونعوض الكثير من الأطفال عن معاناتهم؟
وكيف تخلق وعيًا في عقول الكثير من الأسر يؤهلهم للحفاظ على بناتهم؟

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط