كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة حرب إسرائيل في غزة...مناورة سياسية بالدم!

جريمة حرب إسرائيل في غزة...مناورة سياسية بالدم!

تاريخ النشر: 2022-08-06 | 03:09

كتب حسن عصفور/ في بادرة تبدو أنها مفاجأة، أقدمت دولة الكيان العنصري على ارتكاب جريمة حرب ناطقة بكل اللغات، باغتيالها مواطنين بينهم طفلة (5 أعوام)، دون مبرر او ذريعة كما عادتها الكاذبة التي بدأتها مع دخول اول غازي صهيوني لأرض فلسطين التاريخية عام 1881 من خلال مستوطنة الشجرة بصفد.

حريمة الحرب الجديدة، لم يعد وصفها صعبا، فكل ما قاله قادة "الفاشية الجديدة" ليس سوى تأكيد واعتراف بذلك، بأنهم استهدفوا أحد قيادات حركة الجهاد كونه "كان" يفكر بالتخطيط لعمل ما ضد هدف ما في مكان ما بداخل الكيان، وأضافوا ذريعة ربما لا يخجل "طفل" إعلانها بأن سبب الجريمة يكمن في استنفار الجهاد العسكري ما حرم سكان بلدات من "الأمن" والحراك اليومي، وتلك ذريعة لم يفكر بها أي من نازي العصرين القديم والحديث.

والحقيقة أن مبادرة دولة العدو لتلك الجريمة لا يمكن اعتبارها ضمن "الرد الأمني" لا استباقيا ولا استدراكيا، بل هي فعل سياسي مركب الأبعاد والأهداف، مرتبط بشأن داخلي وبعض ملامح إقليمية، خاصة وأنها "حكومة" خالية من الدسم الشعبي، بعدما كشفت غالبية استطلاعات الكيان، ان هذا الفريق الى زاول، وسيذهب الى أثر ربما يسجل أنه الأكثر رداءة سياسية في تاريخ حكومات دولة العدو ضد الفلسطيني داخل الكيان و"بقايا الوطن".

حكومة "الفاشية الجديدة" لجأت لارتكاب جريمتها استعراضا "أمنيا" لداخلها المصاب قرفا من حضورها، محاولة استعطافية لجلب بعض من مصوتين يذهبون الى من هم أكثر فاشية من فاشيتهم، وبعدما خرج "رأس الطغمة الإسرائيلية" الأسبق نتنياهو بخطة اقتصادية خادعة تماما لفقراء الكيان، منحته سريعا تفوقا تصويتي بفارق كبير عن هذه الفرقة الفاشية المبتدئة في عالم السياسة.

الفرقة الفاشية كانت تدرك ان أي رد فعل من الجانب الفلسطيني في قطاع غزة، لن يكون مساويا لـ "القيمة الأمنية" التي وضعتها مقابل ما سيكون من رد "صاروخي" محسوب الأبعاد، خسائرا وتأثيرا، وأن ما بعده سيكون نقاط تستخدمها في "صراع النفوذ" بين شكل وشكل في التعامل مع الفلسطيني، خاصة وأن نتنياهو لم يقدم على اغتيال مسبقا دون ذريعة شكلية (فعلها مع القيادي في القسام أحمد الجعبري نوفمبر 2012)، وذلك ما أحرج الإدارة الأمريكية، خالية الدم الإنساني لتطلب "تحقيق" في الجريمة كما سبق طلبها في جريمة اغتيال شيرين.

الى جانب الهدف الداخلي المباشر لجريمة الحرب المضافة في سجل الكيان ورصيد قادته، تراهن حكومة الصحفي والراقص الأمني والمرتد وطنيا خال الجين الفلسطيني "الثلاثي لابيد غانتس منصور عباس"، خلق حالة "انفصال سياسي – سياسي" داخل التحالف القائم في قطاع غزة، والذي تعزز مؤخرا بين حكم حماس وحركة الجهاد، فالحركة الإخوانية لن تذهب لفتح معركة شاملة من قطاع غزة، ما يهدد وجودها الحاكم كليا، وتلك مغامرة لن تذهب الى نهايتها مقابل ترضية حركة حليفة "آنيا".

ولعل هذا الهدف يمثل نقطة جوهرية هامة بين أهداف حكومة الصحفي والراقص الأمني من وراء جريمة الحرب المضافة، ومعها وضع ما يسمى "محور القدس" من طهران الى بيروت امام لحظة قياس جديدة بعد معركة الأعلام المقدسية، التي خرجت بها بعار الكلام بعدما هددت نارا فسكبت مياه عادمة على من توقع ما ليس متوقع منهم واقعيا، وبالقطع لن تقدم إيران ومحورها على "مغامرة" انتقاما لفلسطينيين مطلقا، لأنها ترى بهم حالة استخدامية وليس غير ذلك، وذلك هدف سيمنح دولة العدو القومي ميزة سياسية نحو إيران ومحورها الذي يتأكد بأنه "وهمي" لا أكثر.

ما يجب أن يكون، بعيدا عن الرد الصاروخي من قطاع غزة، والذي لن يمثل "ربحا سياسيا" كونه سيكون بحدود يمكن امتصاصها، بالذهاب نحو كيفية تطوير قواعد الاشتباك مع العدو الفاشي من الضفة والقدس نحو الوجود الاحتلالي ومعه التفكير بكل الطرف لاختراق جداره الداخلي في عمق الكيان، فأي فعل هناك في هذه الفترة الحساسة يماثل ثمنا موازيا للجريمة ويزيد.

لا يجب على قيادة الجهاد أن تنحكم لرد الفعل الآني، فتلك هي ما تريده دولة الفاشية الجديدة، وعليها ان تطيل الصبر لرد يساوي ما يجب ان يكون، دون "صربعة انفعالية" تنتهي بانتهاء الرشقة وكأن الأمر مرتبط بـ "فشة غل" وليس بفعل انتقامي ثوري، فكلما ابتعدت عن التسرع والذهاب لـ "صبر كفاحي"، سيكون أكثر ارباكا للعدو، ويدرك أنه سيتلقى فعل في مكان ما وزمان ما غير معلوم..وتلك قيمتها أعلى كثيرا من رشقة انفعالية تنتهي بصفر كفاحي – سياسي.

وتبقى المسؤولية السياسية الأولى على عاتق الرسمية الفلسطينية، لتأكيد صفتها التمثيلية للشعب دون تمييز أو تقسيم، بأن ترفع ملف الجريمة كاملا وما رافقها من أقوال الى الأمم المتحدة، وكذا "الجنائية الدولية" كونها جريمة حرب أكثر وضوحا من جريمة حرب اغتيال شيرين أبو عاقلة، فهناك اعتراف نصي من قادة العدو، مع صور وشرائط مصورة وأقوال اعتراف لماذا قاموا بذلك.

أن تدين الرسمية الفلسطينية فتلك مسألة لا يمكنها ان لا تقوم بها، وغير ذلك تصبح جهة اتهام، ولكن واجبها الحقيقي يبدأ من ملف الجرم المشهود والتعامل معه وملاحقة مرتكبيه الى خط النهاية خارج "صفقات التفاعل المالي".

ملاحظة: ليت البعض الفلسطيني يدرك أن غيرك لن "يحك جلدك" أي كانت أكاذيبهم اللغوية...تكرار فضيحة كذبهم تعلم من لا يتعلم ..معقول أنكم يا أنتم مش حابين تتعلموا..طيب وآخرتها معكم!

تنويه خاص: هل يكرم الرئيس محمود عباس روح الطفلة الاء عبدالله قدوم (5 أعوام) التي تم اغتيالها في قطاع غزة...ليته يفكر فذلك بعضا من صفعة لمجرمي الحرب فاشيي الزمن الراهن لابيد وغانتس وذنبهم م ن ص و ر !

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط