كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة حرق الطفل الدوابشة والصراع الفلسطيني الفلسطيني !!!

كشفت جريمة حرق الطفل علي الدوابشة على يد قطعان المستوطنين ، عن مدي الانحدار التي وصلت إليه القضية الفلسطينية بسبب الانقسام الفلسطيني البغيض .

فكثيرة هي الأقلام والدراسات التي تحدثت عن مخاطر الانقسام السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية على مستقبل القضية والنسيج الاجتماعي والوضع الاقتصادي ، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وإقامة حكم موالي لها في غزة ، في محاولة لانفصال غزة سياسياً وجغرافياً عن المشروع الوطني الفلسطيني وإقامة إمارة إسلامية في هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية ، حيث أوضحت تلك الأقلام و الدراسات آثار و تداعيات الانقسام على الحالة الفلسطينية من كافة الجوانب ، مؤكدة على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني ، من خلال إتمام المصالحة وتوحيد المؤسسات ، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بهدف الخروج من عنق الزجاجة ، بهدف مواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية التي تسعي من خلالها الحكومة الإسرائيلية لتهويد القدس والمسجد الأقصى الشريف .

لقد حاولت إسرائيل من اليوم الأول لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عقب حرب 67 ، فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ، سياسياً وجغرافياً ، واجتماعياً ، بهدف تصفية القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي وجعلها مجرد قضية لاجئين في إطار البعد الإنساني الخالي من أي مضمون سياسي ، لذلك سعت دولة الاحتلال من خلال خطة " آلون " إلي السيطرة على معظم أراضي الضفة الغربية وترحيل اللاجئين الفلسطينيين من قطاع إلي باتجاه العريش ، بهدف تشتيت ما تبقي من الشعب الفلسطيني الموجود على أرضه إلي المناطق المجاورة ، وضرب الجغرافيا السياسية الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة , و التي أصر عليها الشهيد أبو عمار خلال مفاوضات أوسلو ، عندما تمسك بضرورة الانسحاب من قطاع غزة ومدينة أريحا كمرحلة أولي ، لكي يؤكد لجميع الإطراف الدولية والإقليمية والعربية على وحدة الجغرافيا السياسية الفلسطينية ، والترابط ما بين الأراضي الفلسطينية جغرافياً وسياسياً ، و التي ضربها الانقسام الفلسطيني ضربة موجعة وقدم أفضل خدمة للمشروع الإسرائيلي في الفصل ما بين قطاع غزة والضفة الغربية ، لذلك عززت إسرائيل الانقسام وعملت على مد عمره بهدف تشتيت الجهد الوطني الفلسطيني ، وتحويل الصراع من صراع فلسطيني إسرائيلي على الأرض والتاريخ والحقوق السياسية ، إلي صراع فلسطيني فلسطيني على القيادة و المناصب والامتيازات .

لقد كشفت جريمة حرق الطفل الدوابشة عن مدي الانحدار التي وصلت إليه القضية الفلسطينية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الأخلاقية ، بعد ما كشفت الجريمة مدي الصراع السياسي ، الذي بدا يأخذ بعداً جغرافياً ، خصوصاً بعد ظهور مجموعة من رسوم الكاريكاتير التي انتشرت عقب الجريمة ، والتي صورت الصراع والنكاف السياسي على انه نكاف ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهذا ما يعتبر تطوراً خطيراً سوف يترك تداعياته على الحالة الفلسطينية المأزومة أصلاً خلال المدى القريب.

لقد آن الأوان للأصحاب العقول النيرة من كل الأطراف ، وخصوصاً من التنظيمات والفصائل الفلسطينية الأخرى ، أن تقف وقفة شجاعة في وجهة هذا الانحدار السياسي والأخلاقي الذي تسير إليه الأمور في الحالة الفلسطينية قبل فوات الأوان !!! ، من اجل مستقبل الأجيال القادمة ، بضرورة العمل الفوري على وقف هذا التراشق الإعلامي والسياسي بين حركة فتح وحماس ، والدعوة إلي مؤتمر وطني شامل يجمع الكل الفلسطيني ، يضع آليات وضوابط جديدة لتحقيق المصالحة الفلسطينية ،وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من عدد محدود من القيادات الوطنية الفلسطينية ، تعمل على توحيد المؤسسات والتمهيد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية ، بهدف توحيد الصف الفلسطيني ومواجهة الغطرسة الإسرائيلية على كافة المستويات المحلية والدولية ، وغير ذلك فالحالة الفلسطينية تسير نحو المجهول .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط