كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة خطيرة في رام الله

جريمة خطيرة في رام الله

تاريخ النشر: 2021-10-17 | 20:41

مركز القرار الفلسطيني الوطني مستهدف، وعاصمة القرار المؤقتة مستهدفة من قبل الأعداء والخصوم جميعا، ويوميا يضخون الاشاعات والاضاليل والموبقات بألوانها واشكالها المعروفة وغير المعلومة. ويفبركوا الاخبار والتصريحات، ويقوموا بإعادة انتاج الاف الصور والمواقف للترويج لبضاعتهم الفاسدة والنتنة التي تزكم الانوف للنيل من القيادة الشرعية ومكانتها والإساءة لها. وللأسف انخرط ضمن الحملة بعض القوى الوطنية من حيث يدروا او لا يدروا، مما ضاعف من انعكاساتها السلبية على الشارع الوطني.

وهذا الهجوم المعد والمنظم والممنهج لم يأت بالصدفة، وانما جاء نتاج الحالة غير الإيجابية التي تعيشها الساحة الفلسطينية من تفكك وتآكل وانقسام وفساد على أكثر من مستوى وصعيد، وبالتالي وجد له بيئة خصبة في الواقع السياسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي والديني والثقافي والأخلاقي. وهدف الأعداء والخصوم جميعا يرتكز على تقويض مركز القرار الوطني، وتوسيع دائرة التمزق والتفتت في ربوع الوطن وعلى الصعد المختلفة.

وآخر ما انتجه الأعداء الهجوم في وضح النهار وسط محافظة رام الله البيرة وفي مركز المدينتين دوار المنارة، حيث قام شاب بكامل قواه العقلية بحمل مهدة طويلة وقام على مرآى ومسمع الناس وامام أجهزة وزارة الداخلية من شرطة بمختلف اقسامها، وامن وقائي بتحطيم رأسي اسدين من الأربعة اسود المقامة في الدوار نفسه، واهم معلم من معالم المحافظة، وكان احد القوادين من اهل الردة والتكفير والتخوين يهتف به اضرب رؤوسها بصوت عال، وتمكن قبل ان تنتبه أجهزة الامن له من تدمير الرأسين، مع ان المواطنين في الميدان يتسألون بصوت عال اين الشرطة؟

ورغم ان أجهزة الامن عادة تكون منتشرة بشكل كثيف في المكان، الا انها للأسف الشديد، لم تنتبه، ولم تسمع نداء المواطنين العالي، وهو ما يحملها جزءا من المسؤولية عما حدث.

ما حصل خطير وخطير جدا، ولا يمكن تبسيطه او الالتفاف عليه. ولا يتحمل الشاب القائم بفعل الجريمة المسؤولية لوحده، انما من وقف خلف، ومن دعمه، ومن احضره للمحافظة من الخليل، ومن التف حوله، وجميع المتورطين في الجريمة الداعيشية، التي تقف وراءها قوى الاخوان المسلمين وحزب التحرير والمجموعات التكفيرية والتخوينية دون استثناء، ومروجو الفوضى والفلتان الأمني في الوطن، وكل من تساوق ويتساوق معهم.

ما حصل أمس الاحد الموافق 17 أكتوبر 2021 كان عنوانا للحظة فارقة في تاريخ النظام السياسي الفلسطيني، ولم يكن عملية عابرة، وهو تكريس لما نفذته حركة الانقلاب الأسود في غزة عام 2007عندما هدمت نصب الجندي المجهول في اعقاب انقلابها على الشرعية، وهو امتداد لكل التكفيريين من تجار الدين والدنيا، وحلفاء دولة المشروع الصهيوني واعداء الوطن والوطنية والنظام والقانون والثقافة والمعرفة والفنون.

وكما ذكرت، فإن ما جرى لم يأت من فراغ، ولم يسقط بالباراشوت، ولم يكن عملا صبيانيا، ولا هو ردة فعل آنية، ونزق رجل مخمور، او لا يعرف ما يعمل، انما بشاعته ووحشيته تكمن في انه عمل هادف، ومقصود نظمته ونفذته عصابات مارقة وخارجة وفي رابعة النهار على القانون والوطنية ومصالح الشعب العليا. وأيضا لان القائمين عليه وجدوا التربة الملائمة لارتكاب جريمتهم، ولان البيت الفلسطيني للأسف الشديد ليس بخير، ويعاني من الف داء وداء، وكونه بحاجة ماسة الى التماسك، وإلى إعادة الترتيب والتنظيم والتأهيل لإعادة الاعتبار للقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي الديمقراطي التعددي.

وعليه لا يجوز ان نحمل المجرمين لوحدهم المسؤولية عما اقترفوه، انما الواجب ان كنا نملك الشجاعة والجرأة والمسؤولية الشخصية والوظيفية والوطنية والأخلاقية والثقافية والأمنية، علينا تحميل كل مكونات السلطة من الفها إلى يائها وكل القوى السياسية والنخب الثقافية والأكاديمية والإعلامية دون استثناء. ومن يحاول تغطية الشمس بغربال، فإنه لن يفلح، ولن ينجح في التصدي للمجرمين، لأنه قبل مساءلتهم تملي الضرورة مكاشفة الذات، ومحاكمتها على النواقص، وعلى غياب المسؤولية، ووقف الصراعات الداخلية، ومحاربة الزعران وأصحاب الخوات والمافيات في الحارات والمدن والمخيمات، وملاحقة كل مظاهر الفساد، وتصعيد المقاومة الشعبية، وزيادة وتعزيز لحمة الشعب حول القانون والنظام. دون ذلك سنكون امام ظواهر اخطر مما جرت أمس الاحد، وسيكون مستقبل نظامنا السياسي في مهب الريح إن لم ننهض من سبات اللحظة والمراوحة والتراجع والتآكل الذاتي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط