كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة نابلس الكبرى..و"الكلام الشاذ"!

جريمة نابلس الكبرى..و"الكلام الشاذ"!

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 04:50

كتب حسن عصفور/ بالمعني السياسي لا يمكن اعتبار ما حدث في "عملية إعدام" المطلوب احمد حلاوة "ابو العز" على أيدي عناصر من قوات الأمن "الوطني" الفلسطيني لحظة دخوله سجن جنيد، فعلا مفاجئا لمن تابع "الحملة الاعلامية - السياسية" للرئاسة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، والوزير الأول رامي الحمدالله، الذي تحدث وكأنه "عنتر شايل سيفه" داعيا الى "الثأر والانتقام" لدماء "شهداء الأمن الوطني" من تلك "العصابات الإجرامية"، ولا يجب أن يذهب "دم الشهداء هدرا"، ولولا العيب اللغوي لقالت وسائل الإعلام الرسمية للسلطة والحكومة، (لست رجالا لو نام منكم أحدا قبل أن يأخذ بـ"الثأر")..

تعبئة قبلية عشائرية بكل ما للكلمة والمفهوم من دلالة، خلقت جوا مشحونا الى حد أن "الفعل الانتقامي بات هو الحل"، رغم ان ذات القوات قامت بتصفية 2 ممن قالت أنهم "خارجين على القانون" ومشاركين في قتل شهداء الأجهزة الأمنية، لنتكشف لاحقا أن تلك رواية كاذبة باعتراف أهل نابلس، واعتبارهم "شهداء" ايضا..

ولذا عملية تصفية ابو حلاوة عندما رأته العناصر المشحونة بالثأر، و"المطعونة في رجولتها" الى أن تنتقم لما ذهب، جاءت في سياق "رد الاعتبار للرجولة المعلقة"، فعندما دخل المتهم الى باب السجن قامت "العناصر الأمنية بخطفه من عناصر أمنية تابعة لجهاز المخابرات بعد أن سلم نفسه" بضربه حتى الموت..

وعل من يقرأ، تصريح ممثل محمود عباس رئيس السلطة والأجهزة الأمنية، محافظ نابلس الرجوب بعد أن وصل اليه "نجاح العملية"، أعلن في تصريح نشرته كل وسائل اعلام السلطة وأصدقاءها الخاصيين ، بأنه ("تم تصفية "الرأس المدبر" لعملية اطلاق النار على رجال الامن في المحافظة قبل ايام).

تصريح كاف ليفضح كليا أن المسألة ليست "عملا شاذا" كما إدعى وزير عباس الأول والقائم بمهام "وزير الداخلية" بأنه عمل "شاذ"، تصريح كاف للإطاحة به دون تحقيق، ويكمل مهزلة التصريح بأن أعلن تشكيل لجنة من محيطه لتحقق في معرفة كيف حدث هذا الفعل "الشاذ"ـ فيما خرج الناطق باسم أجهزة أمن عباس ليعلن انه تم القبض على "مشبوهين" داخل الأجهزة مشتركين في "أعمال خارج القانون والفلتان"..

رواية سلطة الرئيس وحكومته والناطقين باسمها، تكفي وحدها لكشف حجم "الجريمة الكبرى" التي تم تنفيذها"، ويزداد الجرم بأن تصر هي واعلامها الرسمي والصديق باعتبار ما كان "عمل حدث في بلاد أخرى"، دون أن تضيف تلك الوسائل المسيرة بأمر "الراجل الكبير" أنه لم يحدث اعتداء مباشر من مجموعة تم حقنها اعلاميا بالثأر والانتقام، كما حدث مع معتقل..

أن يقتل مواطن تحت التعذيب الهمجي شي، وهو حدث وسيحدث في كل دول العالم، وأن تقوم مجموعة عسكرية بخطف معتقل للإعتداء عليه ضربا حتى الموت فتلك نادرة جدا، لا مثيل لها الا في "شذوذ الحال السياسي"..

الفضيحة الأكبر، أن جهات تنفيذ الإعدام، التي تبدأ من التحريض الى المنفذ مرورا بالمسؤول المشجع لها، لم يخرج أي منها ليقدم "إعتذارا عن تصفية انسان"، كان ما كان تهمته، مجرما قاتلا مشبوها خائنا جاسوسا، فهو فعل اجرامي يستوجب أولا الاعتذار للشعب ثم العائلة، بدلا من تلك السخرية التي خرجت من وزير عباس الأول واعتبره "عمل شاذ"، ودون أن يعتذر ايضا..اي هزل هذا الذي حدث..

وتكتمل المهزلة عندما يصمت رئيس السلطة والأجهزة الأمنية عن الاشارة لتلك الجريمة الكبرى، التي هزت البلاد وما حولها، دون أن تهز به حراكا او كلاما، بل أنه تحدث عن "الأمن والأمان" الذي توفره أجهزته، ما يمكن اعتباره رسالة تأييد وتشجيع وتأييد رسمي من رأس السلطة للفعل الانتقامي..

نابلس كلها، والفصائل السياسية بما فيها فتح في البلاد، في طرف اعتبر ما حدث جريمة كبرى، بينما الرئاسة وأجهزتها، حكومة وقوات، في طرف اعتبرها "قتل الرأس المدبر للفتنة"، ذلك هو المشهد الذي منه يجب التعامل..

هل يمكن اعتبار "لجنة رامي" ومن صف الجريمة الكبرى بـ"عمل شاذ" وتصفة "رأس الفتنة" أن تصل الى الحقيقة وتحاسب المجرمين..من يصددق فهو مشارك في تغذية الجريمة الحقيقة التي تسكن داخل "القبيلة - العشيرة الجديدة" التي باتت تتحكم في مسار المشهد السياسي..

لجنة التحقيق يجب أن "تكون وطنية عامة" دون مشاركة من هو متهم أصلا..من نواب وشخصيات عامة ومنظمات مجتمع مدني، بعيدا عن أدوات الاتهام ذاتها..دون ذلك نترقب ما هو أخطر..فنابلس ومدن الضفة قبل مقتل حلاوة شيء وما بعده شيء آخر!

ملاحظة: نتنياهو رأس الطغمة الفاشية في الكيان، اعتبر براك سابقه الفاشي أنه أسوء رئيس وزراء في تاريخ اسرائيل..الصحيح أنهما سويا يشتركان في ذات الوصف..مع المقبور شارون..ولولا تخاذل وتواطئ "الراجل" لكنتم جميعكم أمام محكمة الجنايات الدولية..عليكم شكره ليل نهار!

تنويه خاص: حماس قررت عدم خوضها الانتخابات في جنين لان الأجواء غير مناسبة..وهل باقي مدن "بقايا الوطن" الأجواء مناسبة لانتخابات "مش مناسبة وطنيا". تصريح "شاذ" حقا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط