كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة وادي الحمص

جريمة وادي الحمص

تاريخ النشر: 2019-07-23 | 16:19

نفذت سلطات الإستعمار الإسرائيلية صباح أمس الأثنين الموافق 22/ 7/ 2019 جريمة حرب جديدة في وادي الحمص في قرية صور باهر المقدسية، تمثلت بهدم عشر بنايات من اصل 16 عمارة تحتوي على مئة شقة سكنية، مع العلم ان المنطقة مصنفة ضمن المنطقة (A) الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الوطنية أمنيا وإداريا، وليس لسلطات الموت الإسرائيلية وفق إتفاقيات أوسلو اية صلاحيات على تلك المنطقة. أضف إلى ان أصحاب المباني حصلوا على تراخيص بناء رسمية من وزارة الحكم المحلي وجهات الإختصاص ذات الصلة. 

والجريمة الجديدة حصلت على مرأى ومسمع العالم، ولم تعر حكومة نتنياهو الموقف الأوروبي إهتماما يذكر، خاصة وان قناصل الدول الأوروبية زارت وادي الحمص، واطلوا على واقع الحال، وأصدروا بيانا طالبوا فيه حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية بعدم تنفيذ أوامر الهدم. لكن الحكومة، ومعها محكمة "العدل" العليا، أداة الإستعمار القضائية غضت النظر عن الموقف الأممي، وايضا عن قرار السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، ونفذت جريمتها البشعة بدم بارد. 

الحرب الإسرائيلية الإستعمارية المتصاعدة في الأونة الأخيرة، تكشف مجددا الآتي: اولا أن حكومة نتنياهو نفضت يدها كليا من اية إتفاقيات موقعة بين دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وتعتبر نفسها في حل من أية إلتزامات تجاه مصالح الشعب العربي الفلسطيني ومؤسساته الشرعية؛ ثانيا بعد إعتراف الرئيس الأميركي ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في مطلع كانون الأول / ديسمبر 2017، وبعد مصادقة الكنيست على "قانون القومية الأساس للدولة اليهودية" تعمقت عملية التحلل والإنعتاق الإسرائيلية من أية إتفاقات، لا أوسلو ولا باريس ولا غيرها؛ ثالثا إسرائيل تعمل وفق خطة منهجية على ترسيخ سياستها ومشروعها الإستعماري، المتعامد مع صفقة القرن الأميركية، وليست ملزمة تجاه الفلسطينيين ومصالحهم بأي مواقف أو معاهدات؛ رابعا إسرائيل تريد من الفلسطينيين قيادة ونخب وفصائل وشعب، ان يكونوا أداة مشابهة لجيش "سعد حداد" و"أنطوان لحد" مقابل تسهيلات إقتصادية ووفق المعايير والأجندة الإسرائيلية خامسا بجريمتها الجديدة تزيل حكومة نتنياهو أية فرضية نسبية بإمكانية عودتها لجادة السلام، بل تكون قطعت كليا اية تماس مع إمكانية بناء السلام معها، وهو ما يؤكد عدم وجود شريك إسرائيلي لبناء صرح السلام؛ سادسا إتجاه الضربة الرئيسية الإسرائيلية الإستعمارية تطبيع العلاقات الرسمية مع الأنظمة العربية على حساب العلاقة مع منظمة التحرير؛ سابعا إنطلاق حكومة اليمين المتطرف مع الإدارة الأميركية في العمل على خلق البديل المأجور عن منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد؛ ثامنا ايضا حتى بالمعنى التكتيكي، فإن حكومة اليمين المتطرف تعمل على كسب المزيد من الأصوات في الإنتخابات القادمة 17 ايلول / سبتمبر 2019. 

مجمل الإستنتاجات آنفة الذكر، تشير إلى ان دولة الإستعمار الإسرائيلية وبغض النظر عن مكونات الحكومة القادمة، فإنها ستكون إستمرارا لحكومة تسيير الأعمال النتنياهوية، وتعمل على تنفيذ مشروعها الإستعماري على حساب السلام وخيار حل الدولتين، وحتى الدولة الواحدة، وطمس وتبديد القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، والإصرار على تمزيق وحدة الشعب، وتسييد الإنقلاب الحمساوي على محافظات الجنوب، لإنه كما ذكرنا اكثر من مرة هنا، هو مصلحة إستراتيجية إسرائيلية، ولهذا نلاحظ كلا الطرفين الإسرائيلي والحمساوي الإخواني وبالرعاية القطرية يحرص على صيغة التفاهمات المذلة، ولهذا تمرر حكومة نتنياهو ملايين الدولارات القطرية لقيادة الإنقلاب الحمساوية، لتضخ في شراينها دم البقاء، والإستمرار. 

هذة الجريمة تتطلب أولا التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة إسرائيل عليها؛ ثانيا التوجه لمجلس الأمن لإستصدار قرار أممي جديد، وإن لم نتمكن فلنتوجه للجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان لإستصدار ايضا قرارات أممية جديدة لصالح تأكيد الحقوق الوطنية؛ ثالثا مطالبة دول وأقطاب العالم الإتحاد الأوروبي، الإتحاد الروسي، الصين الشعبية، الهند والأرجنتين واليابان وكل المجموعات القارية والأممية بإعلان مواقف نوعية لصالح دعم كفاح وحرية الشعب العربي الفلسطيني، وفرض عقوبات سياسية وإقتصادية وأمنية على دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. آن الآوان لتغيير قواعد اللعبة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، وعلى العالم ان يخرج عن سياساته التقليدية غير المجدية، وقبل ذلك تملي الضرورة قصم ظهر الإنقلاب الحمساوي، وإستعادة الوحدة الوطنية فورا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط