كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جزاء من سلموا رقابهم بيد ملالي إيران قرابين محرقة قبل حسم المعركة

جزاء من سلموا رقابهم بيد ملالي إيران قرابين محرقة قبل حسم المعركة

تاريخ النشر: 2024-11-09 | 20:46

يوم باع ملالي إيران غزة وحماس وقيادتها والمقاومة في لبنان؛ رسالة لمن لا يزال مخدوعا بالنظام الإيراني..

مشروعٌ أن تكون فداءا لمن يستحق وليس فداءا لمن لا عهد له..

 استيعاب الدرس اليوم والعودة إلى الصواب فريضة واجبة..

   باع الملالي حزب الله وحماس بثمن بخس وأسلوب خسيس..، وليست سلطات الاحتلال في فلسطين اليوم بحاجة إلى القضاء على حزب الله وإنما اعادته قهرا إلى الخلف بفضل الملالي وجواسيسهم وصفقاتهم..، ومن غير المنطقي أن تترك سلطات الاحتلال السلطة الفلسطينية بدون منغص كحماس..، وقد يتجه الاحتلال في فلسطين إلى إضعاف قدرات حماس لكنه سيبقيها كشوكة في خاصرة منظمة التحرير وخاصرة مشروع قيام دولة فلسطين من جديد.

الحديث عن خيانة الملالي لمحور المقاومة وبيع قادة حماس وحزب الله في وقتها لن يستوعبه أحد وسيعتبره البعض تعديا وخيانة.. ولكن اليوم وبعد مرور بعض الوقت وهدوء النفوس قليلا والنظر إلى حجم الخسائر وحالة الدمار الذي لحق بغزة ولبنان أعتقد أنه بات من المنطق مراجعة ما جرى طيلة العقود المنصرمة فيما يتعلق بالنظام الإيراني شعاراته وحقيقة مخططاته وواقع تدخلاته بالمنطقة ومن ساعده على تحقيق هذا المخططات، وما أحدثه نظام الولي الفقيه بالعراق والمنطقة بعد عام 2003 وطيلة العام الماضي بعد مؤامراته وتوفير فرصة القضاء على غزة، وبيعه قيادة حماس وحزب الله للمحتل....

تعيد الأحداث الجارية في فلسطين ولبنان الآن الأذهان إلى ثمانينيات القرن الماضي حيث الدم المسفوك عبثاً، وصناعة الخيبة والعار بالغدر والخيانة وضحالة الفكر وتردي الرؤية وسوء التقدير؛ يومها أيضاً كانت المجازر في لبنان بحق الفلسطينيين على يد الميليشيات الموالية لـ ملالي طهران، وبصراحة بعد قراءة مجمل الأحداث التي جرت وتجري لا نخفي عليكم مدى قلقنا وتخوفنا من مآلات تكون أكبر من قدرات المنطقة وفوق طاقتها وإرادتها.

 تُعدِم الخيارات وتصعب الحلول، وكأن المثل العربي القائل "يا مغرب خرب" يضع ويحشر نفسه في هذه الأحداث وهاهم الفريقين حماس وحزب الله يغربون ويتركونها خرابا ورائهم.. الصورة سوداء قاتمة، والموقف الدولي أكثر سفاهة، ولا يستطيع المرء قراءة الموقف بدقةٍ بمفرده خاصة في هذا الوضع المرعب، وهذا الملف الشائك الذي تقع تبعاته ليس على كاهل الشعبين الفلسطيني واللبناني فحسب بل على شعوب المنطقة كلها من بينها شعوب إيران والعراق وسوريا واليمن بعد أن دفع نظام الملالي بدول المنطقة نحو آتون الحروب والمخدرات وفرضوا منطق القوة التي يدفع الغرب تكاليفها على المنطقة.

حالة التهشيم والانكسار التي مُنيَ بها حزب الله وحماس بسبب خيانة نظام الولي الفقيه حالة شاملة، ودفعوا بالبسطاء ممن لا حول لهم ولا قوة نحو جمل عبئ هذا الانكسار بعد أن أُصيبوا بصدمة وهول الصاعقة التي وقعت عليهم وعلى ذويهم إذ لم يكونوا يتصورا مدى خسة ووضاعة الملالي وبالتالي يجدون أنفسهم أمام مشروع خديعة كبرى وأنه تم التغرير بهم وأضحوا ضحايا وقرابين محرقة لكي تقوم إمبراطورية الملالي الذين وفروا الظروف اللازمة والمطلوبة لتحقيق مخططات العدو بشكلٍ مباشر وغير مباشر.

الخسارة سياسية وتنظيمية وتعبوية وعسكرية.. خسر حزب الله الجانب الأعظم من قدراته العسكرية والقيادية، وأما التعبئة المتبقية لدى حزب الله ما هي إلا تعبئة تنظيمية وأمنية بالداخل اللبناني بعيداً عن جبهات القتال، وقد لا تزال القدرات المالية للحزب قوية لكنها لا تكفي للنهوض بحزب الله عسكريا كما كان قبل على المدى القريب، وأما على الصعيد القيادي فيحتاج الحزب إلى خمس سنوات على الأقل لإعادة هيكلته القيادية والتنظيمية بثقة، ولا أعتقد أن تبقى ثقتهم بالملالي كما كانت ولا يُفترض أن تكون.

حماس التي هي أقل خسارة من حزب الله من الناحية العسكرية، وهي أكثر صمودا من حزب الله رغم ضعف قدراتها المالية والعسكرية مقارنة بحزب الله، لكنها اليوم ستعاني كثيرا من الناحية السياسية، ويميل وضعها الحالي إلى الوصف بأنها مجموعة قتالية أكثر من كونها سياسية، وأكثر حرصا الآن على الحفاظ على قيادتها وقادتها السياسيين، وستستمر حماس في القتال كي لا تخسر ماء الوجه أمام الشعب الفلسطيني حتى يتم وقف إطلاق النار..، وأما من الناحية التعبوية فتبقى القدرات المالية بالإضافة إلى الوضع الأمني في صدارة الموقف.

نعم قد يتراجع الموقف السياسي لحزب الله داخل لبنان لكنه لن يتراجع كثيراً نظراً لهشاشة وضعف منافسيه، ويبقى مال الشعبين الإيراني والعراقي الذي يديره الملالي وعملائهم سيد الموقف حيث من خلاله يتم ترويض المواقف وتلميع الصور والمواقف القبيحة.

ما حدث في الضفة الغربية وغزة من دمار وخراب وقتل وتشريد وتجويع ومساس بالأعراض والكرامة لا تتحمل حماس وشركاؤها مسؤوليته فحسب بل تتحمله أيضاً السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بسبب السياسات غير الرشيدة داخل السلطة والمنظمة وتقييد حركة فتح، وترك الفراغات هنا وهناك ليقوم هذا الفصيل أو ذاك لتعبئته.

أكبر الخسائر هي خسارة الثقة اليوم بين الملالي والقطيع الموالي لهم.. الجميع الآن عراقيين وفلسطينيين ولبنانيين وسوريين فقدوا الثقة بنظام المُلا علي بعد أن فتك بأبنائهم وباعهم وسلم رقابهم للعدو.. نعم تكاتف الشعبين اللبناني والفلسطيني إنسانياً ووطنياً أمراً يبعث على الفخر والسرور لكن الصحوة وترك التبعية لهكذا خونة باعوا أبنائهم وخذلوهم في أول الطريق أمراً في غاية الأهمية إن أردنا المضي قدماً للأمام.

إلى أولئك الذين تقزموا أمام ملالي إيران واتبعوهم على غير هدىً نقول انظروا إلى حالكم وإلى نتيجة التبعية.. ها قد أصبحتم قرابين محرقة في ختام المعركة على مذبح رجس.

لا حلول ولا استقرار ولا نجاة للمنطقة بدون الخلاص من نظام الولي الفقيه العنصري وقيام دولة ديمقراطية حرة.. دولة لجميع الإيرانيين بكافة أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم وتوجهاتهم الفكرية، دولة غير نووية تحترم الجوار وتدعو إلى التعايش وفق برنامج المواد العشر الذي طرحه ويتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادته، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتنظيماته والانتفاضة داخل إيران هي الحل والخيار الأوحد لخلاص المنطقة دون الاعتماد هذا الطرف أو ذاك لخلق الحلول؛ فالغرب لن يسقطوا نظام الملالي، وقد لا يعنيهم استقرار المنطقة الذي لا يتماشى مع مصالحهم على المدى البعيد؛ لذا فوجود نظام كنظام الملالي كعنصر أزمة وصانع أزمات هو الأداة المُثلى لمخططات الغرب وضمان مصالحهم وبيع أسلحتهم ومنتوجاتهم، وحتى الاستماع إليهم.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط