كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جزرة ليبرمان" العفنة..هل من "عصا فلسطينية"!

"جزرة ليبرمان" العفنة..هل من "عصا فلسطينية"!

تاريخ النشر: 2016-08-18 | 04:43

كتب حسن عصفور/ لن نستغرب أن يخرج بعض "البلداء"، أو "المهلوعين" ويعتبروا "اقوال " وزير جيش الاحتلال ليبرمان، بالتواصل المباشر مع "فلسطينين"، ليس سوى "هلوسة كلامية"، كتلك التي أطلقها سابقا ضد الأمريكان واعتبرهم أسوأ من هتلر، واغتيال اسماعيل هنية وكذا وصفه لرئيس فتح والسلطة محمود عباس بأنه "ديبلوماسي ارهابي"، ويكتفي "المهلوع العام" بالرد عبر محرر لوكالته الخاصة..كونه لا يستطيع المضي أكثر من ذلك !

تصريحات ليبرمان، ما كان لها أن تمثل أي "قيمة سياسية" لو أنها جاءت في وضع فلسطيني صحي، أو أن "التماسك الوطني العام" محصن بصلابة الوحدة والتوحد، بل وأنه لم يأت عشية فتح باب الترشيح لاستكمال "مشروع عباس" لإنتخابات بلدية، لن تنتج سوى ما هو ضار وطنيا..مضافا لتناحر اجتماعي وسياسي قد يكون هو الأكثر "خطرا" على المشروع الوطني العام..خاصة مع إطلالة "النزعة العشائرية" التي لن تقف متفرجة في هذه اللحظة لتفرض "ذاتها"..

اصرار رئيس السلطة وفتح عباس، على المضي بهذه الخطوة، سيفتح الباب واسعا لإعادة حركة الاتصال لسلطة الاحتلال مع من سينتخبون لبلديات الضفة، وربما بعض غزة، كما حدث مؤخرا بين رئيس بلدية حمساوي ورئيس بلدية عسقلان..فالبلديات ترتبط ارتباطا وثيقا بتقديم الخدمات لناخبيها، ولم يعد هناك كثيرا من "الأسرار" بأن سلطة الاحتلال لها "وزن هام في التحكم بتلك الخدمات"، ولن تقف عند شكل واحد لذلك "التقديم"، وقد تجد تجاوبا يفوق كثيرا كل "ادعاء زائف" ان المنتخبين سيرفضون..خاصة وأن "بقايا السلطة" المحاصرة لم تعد تملك ما تقدمه سوى ان تطلب من سلطة الاحتلال..ولذا ليبرمان أراد اختصار الطريق!

ليبرمان قالها صريحة، الاتصال المباشر مع "فلسطينيين" لتقديم الخدمات والامتيازات، بل هو الوزير الأول في دولة الكيان الذي تحدث عن إمكانية منح "امتيازات للبعض الفلسطيني" في منطقة "ج" في الآونة الأخيرة، والتي تضم ما يقارب من الـ60% من أراضي الضفة الغربية، وهي مستقبل التطور والانشاء..

ليبرمان، يعلم يقينا، أن الانتخابات البلدية هي "هدية السماء" لدولته لاعادة حركة "التواصل والتأثير" عبر "الخدمات والحاجة"، وقرر انشاء مركز استخباري خاص لذلك، تم الموافقة عليه رسميا، في محاولة لإستنساخ تجربة "الإدارة المدنية" ولكن مع تطورات المشهد السياسي..

المسألة، هل ترى الحركة الوطنية الفلسطينية، أو بالأدق الحركة السياسية - الاجتماعية الفلسطينية، بكل مكوناتها، فصائلا وقوى ومنظمات غير حكومية و"قبائل البلد وعشائرها"، في أن ما عرضه ليبرمان سيجد له طريقا ما، عبر طرق ما، وبأساليب ما كي يكسر أول منجز تاريخي للشعب الفلسطيني "السلطة الوطنية" ككيان كان له أن ينطلق نحو ترسيخ دولة فلسطين..

الاستهتار هو "اسهل الطرق" للهروب من التحدي أو الرد، والاعتماد على "الثابت" أن الشعب لن يسمح بذلك، فتلك مقولات أصابها بعض "العطب" بل وربما بدأت مرحلة "التعفن"، نتيجة غياب "دور قيادي وطني حقيقي"، وفقدان "الرؤية المشتركة"، ووهن غير مسبوق في الأداء السياسي، وفوق ذلك كله حالة إنقسامية لم تشهدها الحركة الوطنية تاريخيا، لا جهد حقيقي لوضع نهاية لها..

ولعل المتابع للحملات الاعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي للفصائل وقوائمها، سيكتشف معنى "الإنحطاط السياسي والفكري والثقافي بل والأخلاقي" لقواعد تلك القوائم الفصائلية، لتعكس عمق "العداء مع الآخر"..ولا زال الطريق طويلا، أي هناك ما يقارب الشهرين لتفجير كل أشكال "ترسيخ الكراهية والانقسام"..ولن تمر تلك الحملات ومنتجها "الفاسد وطنيا" مرور الكرام على مراكز الجاسوسية في دولة الكيان..فهي ستكون الهدية الأثمن فيما سيكون لاحقا من إتصالات وتواصل لفرض "مشروعهم الخاص" وإذابة "المشروع الفلسطيني" عبر دوائر وحلقات!

ليبرمان عرض "جزرته العفنة" ، فهل لنا أن نرى "عصا فلسطينية" قادرة على رمي "جزرة ليبرمان" في مكب زبالة قريب من تلك المستوطنة التي يقيم فيها ذلك الارهابي الصريح..

هناك "عصا فلسطينية" متوفرة وموجودة وصلبة جدا لو أريد التصدي، لكن السؤال لم يعد في وجود "العصا"، بل هل هناك من يريد حملها واستخدامها ضد العدو الذي بات يتحدى الوطنية الفلسطينية تمثيلا وكيانا ووحدة..أم يطاردها كما طارد "سكين فتى" اراد الانتفاض لكرامة وطن وشعب!

تلك هي المسألة!

ملاحظة: المالكي قال هناك خطط لبناء "ماليزيا فلسطينية"..لكن ما قال وين حتكون هذه "الماليزيا الفلسطينية" في "بقايا وطن" بات مقسما بين ضفة وقطاع ومستوطنات تتحول الى "مدن يهودية" ..وزير خارجية قبلك قال نريدها "سنغافورة"..بالأول هات الأرض ثم تحدث عن البناء والنموذج!

تنويه خاص: شو أخبار تقرير فرقة "الكاذب العام" حول حكم "كازينو أريحا"..وين الصورة الضوئية..الكذب فنون بس تعلموها..صحيح ليبرمان قال جددنا الكازينو..يا ترى مع مين يا "كركور"!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط