كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جزر غزة الإنسانية" محطة نحو "شرنقة الكيانية الفلسطينية"

"جزر غزة الإنسانية" محطة نحو "شرنقة الكيانية الفلسطينية"

تاريخ النشر: 2024-03-14 | 05:37

كتب حسن عصفور/ تتسابق دولة الفاشية اليهودية مع الإدارة الأمريكية في وضع مسار خاص لاستكمال محطة الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، بالسيطرة العسكرية على محافظة رفح، وتحديدا معبرها البري ومحورها الأمني المعروف باسم "فيلادلفيا"، ما يمنحها سيطرة احتلالية كاملة على القطاع، كمقدمة لترتيبات سياسية – أمنية جديدة.

منذ أسابيع، و"المعركة الإعلامية" بين إدارة بايدن وحكومة التحالف الفاشي في تل أبيب، تتمحور ليس على استكمال العملية الاحتلالية لمحافظة رفح، بل في كيفية القيام بعملية "القتل الأقل"، وهي لن توافق لها دون أن تتقدم بخطتها لضمنان ذلك.

وأخيرا، توصلت دولة العدو الكياني الى "الخطة السحرية" التي طلبتها الإدارة الأمريكية، عندما أعلنت بأنها ستعمل على نقل سكان رفح الى "جزر إنسانية" قبل تنفيذ عمليات "الموت الإنساني" الجديد، ما يساعد على نيل الموافقة الأمريكية لإكمال المشروع الاحتلالي بالسيطرة الكاملة على المحافظة.

"إعلان" جيش الاحتلال عن "الجزر الإنسانية" التي ستكون المناطق القادمة للمرحلين مرات متعددة، إلى رفح ومنها، تأتي وسط السباق بين مكونات دولة الكيان على العملية العسكرية ضد المحافظة التي تعتبر بوابة قطاع غزة البرية الوحيدة نحو العالم الخارجي، لفرض حكمها المطلق على الحياة العامة.

إعلان جيش الاحتلال عن "الجزر الإنسانية" للمشردين الجديد، الرشوة الكلامية التي تقدمها حكومة نتنياهو لفريق بايدن وخاصة اليهودي منه، بأنها تجاوبت مع "رغبات الرئيس" رغم "الغضب المتنامي" مع نتنياهو، وكأننا أمام "رشوة إنسانية" من حساب الحياة الإنسانية لأهل قطاع غزة، الذين باتوا أمام معادلات لم يسبق اكتشافها في عالم المعادلات السياسية أو الرياضية في قرون سابقة، لا تتفق ومعادلة "الموت الرحيم" التي كانت سائدة لتستبدل بمعادلة "الموت الإنساني".

الحديث عن اكمال السيطرة الاحتلالية على محافظة رفح لفرض الهيمنة المطلقة على المعبر البري، بالتوازي مع بناء رصيف بحري، وسط البحث عن زيادة "المساعدات الإنسانية" لسكان "ولايات الجزر الإنسانية" في قطاع غزة، ارتباطا عمليا بالمشروع السياسي القادم، الذي بدأ الحديث عنه وخاصة من قبل حكومة نتنياهو، لفصل القطاع لزمن غير محدود عن الضفة الغربية، وفرض ملمح "كياني" خاص بعيدا عمن سيكون "حاكما مدنيا" مع وجود "الحاكم العسكري" الاحتلالي.

العملية العسكرية البرية لاحتلال محافظة رفح بشكل كامل، لا ترتبط أبدا بـ "مكذبة نتنياهو" حول قوة حماس العسكرية، التي تستخدم، بل هي هدف سياسي أمني، دونه لا يمكن له ان يفرض مخططه لليوم التالي لحرب قطاع غزة، الذي يستند بشكل مركزي على منع قيام كيانية فلسطينية مستقلة، وفرض مفهوم السيطرة الأمنية العليا من نهر الأردن حتى رفح، ومنع أي وجود على المنافذ البرية الحدودية لفلسطين مع الخارج، مصر والأردن، ما يؤدي الى "شرنقة الحالة الكيانية الفلسطينية".

الحديث عن توفير "جزر إنسانية" قبل غزوة رفح واحتلالها، هو الغطاء الرسمي الأميركي لشرعنة "خطة نتنياهو" لقطع الطريق على وجود دولة فلسطين، وكسر المسار العالمي المنتفض نحو تصويب السائد الذي منع وجودها، كحق لا بد منه فيما لو أريد السلام.

استبدال الحديث عن "المسار السياسي" لحل الصراع المركزي بالحديث عن "المسار الإنساني" في قطاع غزة، هو "موت إنساني" للمشروع السياسي الوطني، ما لم يتم الذهاب الى أن تكون دولة فلسطين هي صاحبة الولاية العامة قبل الذهاب بعيدا.

ملاحظة: تذكرت وزارة الثقافة أنه يوم 13 مارس ذكرى ميلاد محمود درويش..لكن ضريح من زرع لغة شجرة الانتماء لم يشعر بدفء بعدما غاب عن المرور عليه من ضل الطريق...يا محمود لا تكترث لهم فشعب فلسطين الفريد في عالم لا فرادة فيه يقول لك.. هم هاجروا وأنت باق في الوطن!

تنويه خاص: يا ريت تصريحات بعض القوى السياسية في قطاع غزة تكون محسوبة ومسؤولة أكتر...بلاش لغة التهديد والوعيد بالدبح والقتل والكل عارف ان الغزاة الفاشيين شاطرين في استخدامها..اهدوا وفكروا بلاش تخبيص فوق تخبيصكم اللي خبص كل مسقبل حياة الناس وبقايا وطنهم.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط