كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«جزيل بندشن» تسيء إلى الزي الإسلامي

لم يتعرض زي لأحد الأوطان في امتهانه وقسوة تجريمه، مثلما تعرض له الزي الإسلامي أو التقليدي إن أحب بعضهم تسميته، يعتمد الزي الإسلامي على اللون الأسود في غالبه، وتغطية الوجه بكامله مع جواز إظهار الكفين، وأحياناً تعمد بعض النسوة إلى إظهار أعينهن من خلال ارتداء البرقع أو النقاب، مع فرضية الاحتشام، هذا الزي لقي اضطهاداً كبيراً في المجتمعات الأوروبية، بعد تتالي عدد من الجرائم الإرهابية، لذا منعت السلطات الحكومية الفرنسية ارتداء النقاب، وتحميل كل من ترتديه دفع غرامة مالية أو حضور دروس عن المواطنة الفرنسية، وقد أشارت إلى أن الحظر لا ينتهك الحريات الدينية، ويستهدف ضمان احترام الحد الأدنى لمنظومة القيم الخاصة بمجتمع ديموقراطي منفتح، والتي تشمل الانفتاح على التفاعل الاجتماعي.

الفكرة تبدو مضطربة لكونها تلحق الإزعاج والضرر، كما أنها تهين النساء المسلمات وتحقر من لباسهن الذي ارتضين به، القرار الحق الكثير من الأذى النفسي والشعور بالدونية للمرأة المسلمة، وشعرن بكم من الغضب المتزايد وبقوة، وفتح جدالاً طويلاً لم ينتهِ حتى الآن، ويمكن لنا أن نقول إن هذا القرار سعى إلى مد حجم الثغرة في تواصل السيدات المسلمات المهاجرات، مع الوطن الذي لجئن إليه للعمل فيه أو الاستقرار، لكن الواقع يقول إن من حق أي دولة، أن تفرض قوانينها ونصوصها طالما أنها رأت بأن ذلك لربما يضر بمصالحها الأمنية، وقالت منظمة العفو الدولية في بيان سابق لها إن حظر ارتداء النقاب، يسبب ضرراً عميقاً، ويمثل تراجعاً كبيراً عن الحق في حرية التعبير والحرية الدينية، وأيدت ذلك البيان جمعية حقوق الإنسان التي رأت بأن الحظر المطبق في فرنسا وبلجيكا وأخيراً في مقاطعة تيسينو في سويسرا، يمس حقوق النساء في خيارهن ارتداء الحجاب، ولا يقوم بالكثير لحماية النساء اللواتي يرغمن على ارتدائه، بيد أن السلطات الفرنسية تعتبر أن النقاب الذي يغطي الوجه كاملاً كما أسلفت، يشكل تهديداً أمنياً لأنه يحول دون التحقق بدقة من هوية الأشخاص.

قضية ارتداء النقاب تصدرت الصحف الأوروبية بشكل فاعل، بحثاً عن مخرج ما بين الامتيازات التي تقدمها البلاد الأوروبية للمهاجرين المسلمين، وما بين الحفاظ على التنوع في طيات المجتمع، والحفاظ على مصالح الأمن الخاص للبلاد.

ونحن نعرف أن الإرهابيين قد استخدموا اللباس الإسلامي؛ من أجل التخفي عن أنظار العالم، والقيام بمختلف الأعمال الإرهابية، مثلما حدث في حي العنود في الدمام شرق المملكة، حينما قام احدهم بارتداء الزي التقليدي لنساء المملكة، وحاول اقتحام المسجد وتفجيره، مستفيداً من غطاء الوجه والجسم.

قصص كثيرة حولت هذا اللباس الساتر، إلى شبهة جنائية للأسف حتى قسم العالم إلى قسمين، فبعضهم ضد هذا اللباس وآخرون مع حرية أن تختار أي امرأة ما يناسب عقيدتها ومجتمعها، ومثلما نحترم المرأة الهندية التي ترتدي زي الساري في أي مكان في العالم، على رغم أنه يظهر جزءاً من جسدها، فعلى الدول الأخرى أن تحترم رغبة المرأة في أن تغطي كامل جسدها، احتراماً للدين الذي تنتمي إليه، من دون أن تتعرض لأي خدش لمشاعرها، لمجرد أن هناك من استغل هذا الزي بطريقة أو بأخرى، فيما أنها لم تكن السبب في ذلك يوماً، إنما السبب هو بمن استخدم هذا الزي، ليعرضه للمهزلة والإساءة، وهو ما فعلته عارضة الأزياء الشهيرة «جيزيل بندشن» أخيراً، حينما التقطت عدسات المصورين وهي متنكرة بالبرقع خلال زيارة سرية لجراح تجميل شهير في باريس، في محاولة فاشلة لخداع مصوري الباباراتزي. من وجهة نظري لا بد من أن تحاكم العارضة؛ لأنها استغلت الزي الإسلامي بطريقة سببت للمرأة المسلمة انزعاجاً كبيراً، فإن أرادت التخفي عن أنظار الباباراتزي، فيمكن لها أن تفعل ذلك بأكثر من طريقة، لا أن تسيء إلى الزي الذي نحترمه نحن المسلمين وننظر له بنظرة فيها الكثير من التبجيل والاحترام، وإن كان بعضهم يجد أنه مجرد لباس تقليدي، فحتى إن كان كذلك، فلن ترضى السيدة الهندية بأن يساء إلى لباسها الساري أو المرأة اليابانية إلى لباس الكيمونو أو حتى القفطان المغربي لدى نساء المغرب، لو قامت إحدى الشهيرات بانتقاص حقه كما فعلت العارضة الشهيرة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط