مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جسدت عنصرية " دولة الاحتلال " في أبشع صورها

جسدت عنصرية " دولة الاحتلال " في أبشع صورها

تاريخ النشر: 2025-05-28 | 06:23

إن ما تسمى “مسيرة الأعلام” وهو مشهد استفزازي يتكرر سنويا ضمن ما بات يعرف بـ"مسيرة الأعلام" أو "رقصة الأعلام" التي يقوم بها غلاة المستوطنين في ذكرى احتلال القدس عام 1967، أو ما يعرف إسرائيلياً "يوم توحيد القدس"، حيث يجوب آلاف المستوطنين شوارع البلدة القديمة في القدس المحتلة، على وقع الأغاني الصاخبة والهتافات العنصرية والرقص الجماعي ورفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي بكثافة، ويتوسّطهم الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ومعهما أعضاء في الكنيست من تيار "الصهيونية الدينية" وتعكس صورة وجوهر العنصرية البغيضة للاحتلال الصهيوني في أبشع صورهما، من حيث تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية وارتكاب أبشع أشكال القمع والتنكيل من اعتقالات وإبعادات واعتداءات جسدية ولفظية بحق المواطنين المقدسيين
وتعد "مسيرة الأعلام" من أبرز مظاهر تهويد القدس التي ينفّذ خلالها المستوطنون بدعمٍ رسمي حكومي وحماية من شرطة الاحتلال انتهاكات متصاعدة غير مسبوقة في كلّ عام، وسط زيادة في أعداد المقتحمين، وتعمّد إغراق المدينة المقدسة بالعلم الإسرائيلي. وفي تقييم لـ"مسيرة الأعلام" لهذا العام والتي كانت مغايره للأعوام السابقة وحملت مدلولات العنصرية والكراهية للفلسطينيين والعرب وما حدث فيها خلال التنقّل بين شوارع القدس المحتلة، وأزقة البلدة القديمة وصولاً إلى باب العامود، "لم يكن مجرد تكرار للمشهد السنوي، بل قفزة تهويدية كبيرة على المستوى الرمزي والميداني" وأطلق المستوطنون هتافات معادية للعرب، وشتموا النبي محمد، كما رفعوا لافتة كُتِبَ عليها "1967 القدس بأيدينا... 2025 غزة بإيدينا". ومن بين الهتافات التي رددها المستوطنون أيضًا، "لنُسوّي غزة بالأرض"، و"لتحترق شعفاط"، وهو حيٌ شمالي مدينة القدس. وأظهرت صورٌ مشاركة آلاف المستوطنين في المسيرة، وسط إجراءات أمنية مشددة قامت بها شرطة الاحتلال في محيط البلدة القديمة لحماية المسيرة.
وفي السياق، قال بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل ستحافظ على القدس موحدة كاملة تحت سيادتها"، مؤكدًا أن إسرائيل ستشجع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارات إليها. وصادقت حكومة نتنياهو على تقديم مساعدات بملايين الدولارات للدول التي تقرر نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، على أن يتم تقديم هذه المساعدات من خلال المساهمة في تمويل النفقات المتعلقة بإنشاء أو نقل السفارات، إضافة إلى تقديم حلول سكنية وتخطيطية حسب الحاجة.
تُنظم مسيرة الأعلام سنويًا، احتفالاً بما يسميه الإسرائيليون "ذكرى توحيد القدس"، في إشارة إلى احتلال شرق القدس عام 1967، وضمها إلى القسم الغربي من المدينة، الذي تم احتلاله في عام 1948، حيث أصبحت مدينة القدس بأكملها تحت الاحتلال الإسرائيلي. وتؤجل المسيرة في بعض السنوات استثنائيًا عن موعدها التقليدي بسبب الظروف الأمنية،. وأطلق الحاخام تسفي يهودا كوك، مسيرة الأعلام في عام 1968، وشاركه في انطلاقتها تلامذة المدرسة الدينيّة المتطرفة "مركاز هراب" التي تكونت في فيها النواة الصلبة للتنظيمات الاستيطانية المتطرّفة. وفي سنواتها الأولى، كانت المشاركة في مسيرة الأعلام تقتصر على عشرات المستوطنين، ثم مئات المستوطنين، لكن رقعة المشاركة في مسيرة الأعلام توسعت مع مرور السنوات، وصولاً إلى 60 ألف مشارك في السنوات الماضية. وكانت مسيرة الأعلام في سنواتها الأولى تنطلق من غرب القدس، أما الآن فتنطلق من شارع الأنبياء المحاذي لشارع صلاح الدين نحو باب العمود، حيث يحتشد المستوطنون هناك لبعض الوقت، ويؤدون رقصات بعلم دولة الاحتلال، وسط هتافات عنصريه بغيضة بحق الفلسطينيين والعرب
يدرك الحاخامات الإسرائيليين وغلاة المتطرفين أن «إسرائيل» فشلت في التحول إلى كيان طبيعي في المنطقة، واستمرار النظرة إليها كيان سرطاني غريب؛ والفشل الذر يع لكافة أشكال التطبيع الشعبي معها، وانزواء التطبيع مع «إسرائيل» وبالتالي اعتماد «إسرائيل» في بقائها على منظومة غطرسة القوة والغطاء الدولي، وهو ما لا يمكن ضمانه على المستوى البعيد.وأن القدس والمسجد الأقصى ومكانة القضية الفلسطينية تبقى في الوجدان العربي والإسلامي والدولي والإنساني، باعتبارها قضية حقّ وعدل، حيث فشلت كافة المحاولات الصهيونية والدولية في عزلها وتشويهها وإطفاء لهيبها.
القدس لازالت قضية حية فاعلة ومؤثرة في الوجدان العربي والإسلامي، وأنها محور الصراع حاضره ومستقبله الذي سيتجاوز المستوى الوطني الفلسطيني، ليتخذ بعدا إقليمياً ودولياً، لا يمكن توقع نهاياته، ويبقى ثبات وصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية هو الأساس لديمومة الصراع ومركزية القضية الفلسطينية، وجوهرها ومحورها المركزي القدس، وهي حية في النفوس والأذهان، وقادرة على تغيير معادلات كثيرة وأن مسيرة الأعلام وغيرها من الإجراءات لم تغير من حقيقة الواقع ولن تغير من جوهر وحقيقة القدس الدينية والتاريخية لدى المسلمين جميعا وهي كانت وستبقى محور الصراع ما لم يتم التوصل لحل عادل يعيد للقدس أهميتها ومكانتها للمسلمين وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط