كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جعبة كيري خالية

حركت الجماهير الفلسطينية بفعالياتها المتصاعدة في وجه سلطات الاحتلال الاسرائيلية وقطعان المستعمرين المياة الراكدة، ودفعت القوى الدولية ومنابر الامم المتحدة وخاصة مجلس الامن على بحث التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية. بعد ان كادت توضع في ادراج النسيان بذرائع وحجج واهية، عنوانها اولوية الملفات الاقليمية الاخرى، ومنها النووي الايراني، السوري،  اليمني والهجرة. في حين ان الحقيقة تشير، الى الهروب الفاضح من متابعة القضية الفلسطينية، نتاج فشل العالم والادارة الاميركية في إلزام إسرائيل بدفع إستحقاقات التسوية، مما دفع الجميع لاجراء عملية "تنويم مغناطيسي" للقضية الفلسطينية، وترك الباب على الغارب لدولة الاحتلال الاسرائيلية،  لتنفيذ جرائمها وانتهاكاتها لمصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وبالتالي الخنق التدريجي لعملية السلام.

غير ان عملية التنويم للفلسطينيين، باءت بالفشل بفعل تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية الوحشية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وإنتفاء الامل بالسلام بعد 22 عاما، الامر الذي أيقظ الشارع الوطني، وجعل المواطنون يتدفقون لميادين المواجهة في المسجد الاقصى وكل نقاط التماس مع قطعان المستعمرين وقوات سلطات الاحلال الاسرائيلية في محافظات الوطن كلها وفي داخل الداخل، وتلازم ذلك مع عمليات طعن ودهس بالسيارات في القدس والعفولة وتل ابيب والناصرة وبئر السبع، فأخذ الحراك الامني والسياسي والديبلوماسي الاميركي والاوروبي والاممي يخطو خطوات متسارعة لضبط إيقاع الوضع على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، والحؤول دون إنفلات الامور إلى ما لا يحمد عقباه.

إرتباطا بذلك، قرر وزير خارجية اميركا، جون كيري لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي، نتنياهو يوم الاربعاء (غدا) في المانيا، ثم لقاء كل من الرئيس محمود عباس والملك عبدالله الثاني في عمان، وتاليا لقاء عدد من قادة المنطقة. وقبل ان يلتقي رئيس حكومة اليمين المتطرف الوزير الاميركي، اعلن مكتبه، ان نتنياهو لن يقدم اية تنازلات لكيري، وهو ما يعني، ان اللقاء لن يحمل جديدا، لاسيما وان الادارة الاميركية، لا تريد الضغط على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، ومؤشرات ذلك، يتلمسها المرء من خلال التصريحات، التي ادلى بها الرئيس اوباما ووزير خارجيته، ومفادها، "ان من حق اسرائيل الدفاع عن النفس!" وهو ما يمنح حكومة قطعان المستعمرين الضوء الاخضر لمواصلة إرتكابها جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني. وبالتالي حديث رئيس الديبلوماسية الاميركية، عن رغبته بوقف عمليات التصعيد وعودة الهدوء، ليست سوى أمنيات لا أكثر. لان من يريد وقف التصعيد، عليه الاعلان اولا عن تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عما وصلت إليه الامور؛ ثانيا مطالبة حكومة نتنياهو الغاء كل قراراتها، التي منحت قطعان المستعمرين ومنتسبي اجهزة امنها وجيشها الضوء الاخضر لقتل الفلسطينيين لمجرد، انهم فلسطينيين؛ ثالثا منع اي إسرائيلي من تدنيس المسجد الاقصى تحت اي ذريعة، ودعم الاقتراح الفرنسي بوضع مراقبين دوليين على المسجد الافصى وكل الاراضي المحتلة عام 1967؛ رابعا الافراج عن كل الاسرى، الذين اعتقلتهم اثناء الحراك الشعبي الفلسطيني؛ خامسا إصدار قرار اممي من قبل مجلس الامن يدين الاستيطان الاستعماري، والاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل في الامم المتحدة؛ خامسا التأكيد على ان الاحتلال الاسرائيلي، كان ومازال المنتج الاول للارهاب الاسرائيلي، وبالتالي العمل على وضع حد لهذا العامل الخطير والمهدد لمستقبل اي عملية سلام.

من المؤكد ان جعبة جون كيري خالية، ولا تحمل جديدا، لذا لقاءاته مع القيادات الفلسطينية والاردنية والعربية والاسرائيلية، لا تعدو نوعا من ذر الرماد في العيون، للقول ان الادارة الاميركية، مازالت تتابع دورها كراعي لعملية السلام. مع ان الوقائع على الارض، تؤكد فشل الرعاية كليا، لان الادارات الاميركية المتعاقبة منذ التوقيع على اتفاقية اوسلو 1993، تساوقت مع إسرائيل، وحمتها وغطت جرائمها امام الدنيا كلها. فلا تنتظروا شيئا من جولة كيري القادمة.

          

   

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط