كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جلا جلا...حواة السياسة

جلا جلا...حواة السياسة

تاريخ النشر: 2026-01-27 | 11:22

​ليست هذه الكلمات مجرد "فضفضة" سياسية، بل هي تشريح لظاهرة الاستخفاف و العدمية التي تضرب المجتمعات حين تجد نفسها بين فكي كماشة: احتلال خارجي، وانتهازية داخلية؛ فالاستخفاف بالناس ليس دليل قوة ولا علامة غرور ، بل هو عمى سياسي كامل. فمنذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، وصولا للمحرقة، والاستخفاف سمة رئيسية لموالسة الخراب واتحاد ملاك القضية.
هذه ليست قيادات ولا مسؤولية كبرى هذه سياسات معيوبة تكشف بأن القضية ُتدار كغنيمة، وأن إرادة الشعب تُداس تحت أقدام من يعتبرون الوطن شركة خاصة لهم، والذين لم يكونوا شيئًا أصبحوا كل شيء. هؤلاء مثل المرض المزمن في جسد القضية.اتفقا على الكذب إتفاقا تاما كامل الحلقة، حتى لو صدَق منهم! بل أنهم سخفاء على اتم صور البلاهة والهمبكة.
بينما ينشغل الناس بلملمة جراحهم، يقف هؤلاء الحواة في وسط خيمة السيرك ليمارسوا خدعتهم القديمة: "جلا جلا" هي ليست مجرد لعبة خفة، بل هي اعمدة نظام حكم الدجالون، الذي يعتمد على تعمية الأبصار وتزييف الوعي؛ ​فعندما يصبح الوطن غنيمة، يتحول المواطن في نظر هؤلاء إلى عالة، أو حساب مستهلك، أو مجرد رقم في قائمة الخسائر التكتيكية لضمان البقاء في السلطة. هنا تسقط الشرعية الأخلاقية قبل السياسية.
فكيف تحولت القضية من نضال وطني إلى شركة خاصة. يُديرها موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، أولئك الذين لم يكونوا شيئاً فأصبحوا كل شيء على أنقاض وعينا المغيب.
الوهم والجحيم: بوصلة مفقودة
عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب، يصبح جسداً بلا بوصلة، يسهل الانقياد نحو الهاوية الجحيم. هذه هي لحظة انتصار سادة الدجل، وتجار الخردة الفكرية والسياسية، ففي أوقات الارتباك والمحارق، يأخذ الاستبداد منحىً فجّاً ليقول: أخرس أيها المواطن ولا تتطاول ولو رأيت الجحيم فوق الجحيم الذي دمر حياتك. هذا المشهد يعكس مدى استغلال ثنائية الجحيم. وانحطاط السياسة. إن ميلهم للمظاهر، والكلمات الجوفاء يكشف عن عقلية تتعامل مع الشعب كمحدودي عقل، فما الفرق بين أعمى وبصير ما دام الاثنان مساقين إلى هوة لا مفر منها؟ في ظل ​الاستخفاف، و العمى السياسي الكامل.
إن الاستخفاف بالناس ليس دليل قوة، بل هو عمى واستغلالًا. فمنذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، أصبح الاستخفاف بالناس سمة رئيسية لـ موالسة الخراب. فهؤلاء ليسوا قيادات، بل أصحاب سياسات معيوبة تُدير الوطن كـ شركة خاصة. هؤلاء هم المرض المزمن للقضية، كاذبون بالفطرة، وسخفاء بامتياز، بجانب سادة لدجل والهمبكة.
قُصر الكلام: ​توجب حكاية "جلا جلا" الحذر من عنفٍ داخلي لا يورث إلا الضغينة؛ فهؤلاء خبراء في "تنجير الخوازيق" لبعضهم البعض، و تحت مظلة الاحتلال، أسسوا "شبه حكم" لسلطتين من الدجل والفساد. إن هدف الكذب المستمر ليس إقناعك بالكذبة، بل إيصالك لمرحلة ألا تصدق أي شيء على الإطلاق؛ فيصبح البعض غير قادر على التمييز بين الحق والباطل، أو بين الاستقلال والاحتلال، ويغدو خاضعاً تماماً لسادة الأكاذيب.
​ما بعد العدوان: الإنسان المغيب
جاء هذا الفساد والخراب العام في سياق مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، و حكم سلطتين فاقد للشرعية الشعبية، خاضع للاحتلال والأجندات الإقليمية، ويعاني من الفساد التام والتفكك السياسي. وفي هذا السياق تحديدًا، توظيف العمل العام للصالح الخاص توظيفًا فعالًا، مستفيد من هشاشة شبه حكم ومن غياب مشروع وطني قادر على احتواء المطالب السياسية والاجتماعية داخل إطار مؤسسي.
يبدو أن لا مكان للعقل في ظل السيولة المعيبة التي تسيطر على الجميع، كل حسب أهدافه ومصالحه ودرجة حماقته. ف مصيبتُنا تأتي دائمًا من داخلنا. ففي المجتمعات التي يتصدر فيها التافهون المشهد، لا تنتظر تقدماً، بل توقع الأسوأ. فالإنسان بعد العدوان يكون متوتراً، يفتقر اقل مظاهر الحياة بسبب الإحباط المزمن. واليأس من اشباه مسؤولين
لكن الحرية الحقيقية تبدأ فقط من لحظة إدراك أن هذا العبث لم يعد قابلاً للتعايش. فالببغاوات السياسية هم وقود الفتن، يرددون شعارات لا يدركون أبعادها لخدمة أجندات الحواة. ومغزى "جلا جلا" في واقعنا هو أن السياسة حين تتحول إلى سيرك، يصبح الشعب هو الجمهور الذي يدفع الثمن من دمه وكرامته ليشاهد عروضاً وهمية.
​الحل: يبدأ من رفض "ثنائية الجحيم" والبحث عن مشروع وطني يخرج من رحم المعاناة، لا من مكاتب التنسيق أو أجندات التمويل. فلا تُوجع قلبك مع "بغبغان" جاهل لا يفهم ما يقول؛ فالخروج من السيرك ورفض التصفيق للحواة هو أولى خطوات النجاة.
​وللحديث بقية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط