كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جلسة ثقافية حول "الخيارات الفلسطينية للتصدي لمشروع ترامب" في نابلس

جلسة ثقافية حول "الخيارات الفلسطينية للتصدي لمشروع ترامب" في نابلس

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 23:52

أمد/ نابلس: نظم المنتدى التنويري الفلسطيني"تنوير"، بالشراكة مع  ائتلاف المؤسسات التنويري بنابلس جلسة ثقافية بعنوان (الخيارات الفلسطينية للتصدي لمشروع ترامب) تحدث فيها غبطة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس، و د. يوسف عبد الحق المنسق الثقافي في المنتدى التنويري، وسير الحوار الناشطة المجتمعية ميسر الفقيه.

تحدث المطران عطا الله عن ملابسات اعتقال زميله الصحفي راسم عبيدات من القدس الذي كان مدعوا للمشاركة في اللقاء، قائلا: كنا مجتمعين مع رهط من المثقفين في فندق الامباسدور في القدس بدعوة من جمعية الصداقة الفلسطينية الروسية بمناسبة ( اليوم الوطني لروسيا )، فجأة أطل علينا رجال الشرطة والمخابرات الاسرائيلي، ابرزوا بيانا من وزير الامن الاسرائيلي يطالب بإلغاء الحفل ومغادرة الحضور القاعة فورا، لم ننصاع للأوامر، واستمرينا في برنامجنا،وعملنا على اختصار الكلمات، وكان من المتحدثين نبيل شعث وآخرون حضروا من الداخل الفلسطيني المحتل، تم اعتقال 6 أشخاص، وسيقوا لسجن المسكوبية، ثم تم استدعاء أكثر من 20 شخصا من الحضور تم الافراج عنهم عدا الصحفي راسم عبيدات الذي لازال محجوزا في محكمة الصلح لمحاكمته قريبا.

واستطرد المطران عطا الله، هذا وضعنا في مدينة القدس حيث تسعى سلطات الاحتلال ومخابراته افشال وقمع أي تجمع مقدسي أو أي نشاط فكري وثقافي، يريدوننا أن نستسلم لأطماعهم في المدينة المقدسة، يريدوا ان يفهموننا أن الاحتلال قدرنا وواقعنا، وعلينا أن نقبل بهذا القدر والواقع، وأن نتعاطى بإيجابية مع الاحتلال، وهذا ما نرفضه وهذا ما لم يحصل.

وأضاف المطران: المقدسيون في القدس، والشعب الفلسطيني متمسكون في القدس الى أخر رمق رغم كل التعديات من قبل المستوطنين والشرطة والجيش يوميا على مدار الساعة وهدفهم الاستفزاز والتطاول على قدسية هذا المكان واستهداف أوقافنا الاسلامية والمسيحية على حد سواء.

المطران عطا الله تطرق للمليارات من الدولارات التي تذهب الى غير مكان من الدول العربية والاسلامية، وما يخصص لمدينة القدس قيمته صفر. لافتا الى أن الاموال تغدق على الحروب والدمار، وأن ما قيمته  بين 200 الى 300 مليار دولار صرفت على تدمير سوريا والعراق وليبيا واليمن، مضيفا : لو أن هذه الاموال صرفت من أجل فلسطين لحررت من زمان، ولقضيت على آفات الأمية والتخلف والبطالة والامراض ووو. معقبا، أن المال العربي ليس للعرب وانما بأيدي أعداء الامة.

المتحدث عطا الله تطرق للأوضاع العربية لافتا الى الوجه الآخر من المؤامرة على الشعب الفلسطيني، مشيرا الى المال النفطي، معتبره سببا رئيسا لويلات العرب، قائلا: كنا نعتبر، اولئك، ونظن أنهم ليسوا مطبعون، وانما جزء من المؤامرة عل القضية، واذا بهم يأتون، ويذهبون، ويجتمعون مع الاسرائيليين، نعم ، عدونا ليس فقط الاحتلال المباشر، وانما هناك وجه آخر للصهيونية متمثلا في المال النفطي.

 وتساءل المتحدث عطا الله، من المستفيد من دمار سوريا والعراق وليبيا واليمن؟ مجيبا، المستفيد هو الاحتلال والاستعمار، ونحن،  الشعوب المستهدفه، ويراد من تحويل شعوبنا لقبائل متناحرة لتمرير مخططات الاستعمار، وليس آخرها صفقة القرن، وأقول لكم أنها لم، ولن تمر مهما تآمروا، لأننا موجودون، راسخون في هذه الارض، ولا يحق لأحد في هذا العالم أن يتجاهل وجودنا، نحن لسنا بضاعة مستوردة من الخارج، ولا ضيوف، نحن أصليون على ارض اجدادنا، وراسخون  في انتمائنا، وباقون هنا، وهذه قضيتنا، وقضية الاحرار في الامة العربية وليست قضية المرتزقة والضعفاء والجبناء وقضية أحرار العالم. هي قضية الراحلة، حديثا، المحامية اليهودية فليتسيا لانجر وغيرها من الشرفاء في هذا العالم، لانجر التي حدثني عنها المناضل بسام الشكة قبل أن أحضر لعندكم، لانغر التي كانت تتصدى لهدم المنازل وتدافع عن المناضلين الفلسطينيين، وتكتب عن بطولاتهم في عدة كتب ( اولئك اخوتي، وبأم عيني)

تطرق المطران عطا الله  الى قتامة الصورة العربية والفلسطينية، لكنه أكد أننا لن نستسلم للإحباط والقنوط والياس، لأن قضيتنا أقدس قضية، ولا يستطيع لا نتنياهو ولا ترامب من تصفية القضية، ولا يمكن لأي قوة غاشمة أن تقتلعنا من الوطن، لاننا نتمتع بسمات زيتون فلسطين، المعمر والمترسخ، فأنا أنتمي لبلدة الرامة، بلدة الزيتون التي تتخذ بلديتها من الزيتون شعارا لها، فجذورنا العميقة ضاربة في هذه الارض، وقضيتنا عادلة، وقضية شعب وانسان محتل.

هذا باختصار، ما قاله نيافة المطران عطا الله، أنا هنا لا لأهاجم، أو أخون، أو اوزع شهادات حسن سلوك لأحد، لكني من باب المحبة أقول أننا جميعنا مطالبون بأن يكون لنا دور، واصلاح ما يمكن اصلاحه، ونحن بحاجة لكثير من الاصلاحات، فالانقسامات ظاهرة مخجلة، ويسئ لنا طلب المساعدة من الخارج ونقمع هنا أي حراك شعبي في الداخل، وقد سمعت احتجاجا واسعا من الاخوة في فتح، ومن المقربين من الرئاسة، ومن شخصيات في السلطة، على ما جرى في رام الله حول مظاهرة نصرة غزة ورفع الحصار عنها. وأضاف المتحدث ليس عيبا أن نصلح الاخطاء، وهناك أخطاء كبيرة يجب أن يتم اصلاحها وأن نرتب أوراقنا الداخلية لنكون أقوياء للدفاع عن قضيتنا ووطننا. مضيفا: ااكد لكم، بأن القدس لن تطير والقضية لن تضيع، واذكركم بأحداث فتح بوابات الاقصى، كيف وقفنا مع انفسنا، وتضامنا مع أنفسنا في المدينة، ولم يكن الانتصار ليحصل لو لم نتصدى ونتضامن مع انفسنا، واقول لا لليأس والاستسلام، نعم هناك خلالا فلسطينيا داخليا وعلينا جميعا اصلاحه.

ثم وجه المطران عطا الله سهام نقده لبعض السياسيين الذين يتحدثوا بلغة حزبية فصائلية ولا يتحدثوا بلغة وطنية وحدوية قائلا: الوطن قبل الحزب والفصيل، صحيح أننا من مشارب ومرجعيات متنوعة ومتعددة، فهذه ظاهرة فلسطينية صحية، لكن الغير صحي أن نضع الحزب أولا والوطن لاحقا، فالأحزاب والفصائل خلقت من أجل الوطن وتحريره ورفع الظلم عنه وليس من أجل الاصطفاف وتفكيك واضعاف المجتمع الفلسطيني، فدور المنظمات والفصائل والكنائس والمؤسسات التأكيد على الانتماء للوطن والوحدة الوطنية، وعلينا بهذا الصدد، تغير خطابنا نحو الوحدة والانتماء وتقبل الآخر.

ولفت المتحدث عطا الله تراجع نسبة الفلسطينيين المسيحيين الى 1% معتمدا على الاحصاءات الفلسطينية الرسمية، معتبرا ظاهرة التراجع بأنها خسارة ليس للمسيحيين فقط وانما لكل الشعب الفلسطيني، للدور الوطني والثقافي والاجتماعي والعالمي الذي يلعبه الفلسطيني المسيحي في الدفاع عن الوطن، مشيرا الى أننا كمسيحيين ( نحن قلة لكننا لسنا أقلية ) مستشهدا بالدور الذي لعبه شنودة، بابا الكنيسة القبطية في مصر، عندما انسحب من القاعة التي كان يخطب بها الرئيس الامريكي اوباما عندما قال ( ندعو الدولة المصرية بحماية الاقلية القبطية في مصر)، بعدها صرح شنودة نحن قلة في عددنا لكننا لسنا أقلية. وعقب المطران عطا الله نحن كمسيحيين لسنا في فلسطين أقلية، لسنا بضاعة مستوردة، ولسنا ضيوفا، فالمسيح فلسطيني المولد، فلسطين بالنسبة لنا قضية مقدسة، ومدينة القدس تحتضن أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلينا أن نربي أجيالنا تربية وطنية، وأن القضية الفلسطينية لهم، ولا كرامة لنا الا بالدفاع عنها.

المتحدث الآخر في اللقاء الثقافي د. يوسف عبد الحق، حدد سبب الانحدار والتيه الفلسطيني في اتفاقيات اوسلو، وان الانهيار والانحدار سيتعمق اذا لم نصحو وننسحب من هذه الاتفاقيات.

د. يوسف رأى أن القضية الفلسطينية لم تضع ولم تموت لأنها قضية موثقة، وتصفية القضية والشعب الفلسطيني خارج المعقول، وغير ممكن، لأن أعداء القضية لو تمكنوا من تصفيتها فلم يترددوا منذ زمن طويل. وحتى تبعث القضية من جديد على المثقفين أن يقولوا كلمتهم، ضد الاعداء والعابثين في القضية مهما كانت منازلهم ومواقعهم وتوجهاتهم .

وعدد المتحدث الحق بعض الخطوات للخروج من المأزق الفلسطيني؛ اولاها، أن يكون هناك تفاهم فلسطيني فلسطيني بمختلف ألوانه على برنامج موحد، متسائلا، لماذا نجتمع كفلسطينيين مع الشياطين ولم نجتمع مع بعضنا البعض .

والثانية، هو البرنامج الديمقراطي، الذي يشارك فيه الجميع مستندا الى العدالة الاجتماعية والمواطنة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط