كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جماجم الثوار تعمد الإستقلال

جماجم الثوار تعمد الإستقلال

تاريخ النشر: 2020-07-06 | 11:16

إكتست الذكرى ال58 لإنتصار الثورة الجزائرية ثوب العز والفخار والشموخ، والتي صادف حلولها أمس الأحد الموافق الخامس من تموز / يوليو الحالي، لإقترانها مع ذكريات المجد والبطولة لتلك الجماجم، التي حلقت من أسرها في باريس إلى ثرى تراب الوطن الجزائري أول امس، بعد التمثيل بجثث ورفات فرسان معركة الزعاطشة بالقرب من ولاية بسكرة، شمال شرق الجزائر 1849 وغيرها من معارك الشرف والتضحية، ومحاولات طمس تاريخهم بإختطاف جماجمهم، ودفن وإخفاء معالم جثمانيهم خلف البحار، إلآ ان رواد الذاكرة الوطنية الجزائرية وفي مقدمتهم المؤرخ وعالم الأنثروبولوجيا، علي فريد بلقاضي وإبراهيم السنوسي تمكنوا ما بين الصدفة والضرورة من نبش التاريخ والمتاحف الفرنسية بحثا عن رموز ثورتهم المجيدة منذ العام 2011، ووضعوا اليد عليها في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، وتعزز بالجهود الوطنية مع  تدخل الجهات الرسمية الجزائرية، وبدعم من الشخصيات والنخب الفرنسية اليسارية الديمقراطية، ثم ما حمله إعتراف وإعتذار الرئيس  الفرنسي ماكرون عام 2017 عن تلك الجرائم العنصرية، التي ارتكبها قادة بلاده الإستعماريون خلال 132 عاما من الإستعمار الوحشي (1830 /1962)، وإعتبرها "جرائم ضد الإنسانية"، أثناء زيارته آنذاك للجزائر، كل ذلك ساهم في العودة الميمونة لجماجم أولئك العظماء من المناضلين بعد 170 عاما من النفي والإقصاء والطمس والقتل المتعمد كل يوم مع إبقائهم اسرى متحافهم العنصرية.

إختلطت المشاعر في أفئدة الجزائريين بين السعادة والإعتزاز ورفع الرأس عاليا نحو السماء، وبين المرارة والألم التي ألمت بهم، وهم يستحضرون بشاعة وهمجية الإستعمار الفرنسي، الذي مارس اقذر انواع السادية والفاشية ضد ابطال النضال الوطني، ذرفت العيون دموع الفرح والحزن في آن، وجاشت النفوس بالغبطة والإعتزاز مع وصول جماجم القادة والمناضلين ال 24 لإرض مطار العاصمة الجزائر من اصل ال 600 مناضل منهم 37 قائدا. كان لعودة رفات وجماجم اباءهم واجدادهم الأماجد الى ارض الوطن الجزائري طعم آخر من الحرية والسيادة، وشعور بالإقتدار والبسالة. اولئك الذين جَز رؤوسهم عن اجسادهم المتوحشون الفرنسيون بعد التنكيل الوحشي بهم وفي اعقاب معارك الدفاع والشجاعة عن الوطن الجزائري ما بين اعوام 1838/ 1865.  

ذكرى إستقلال الجزائر هذا العام مختلفة، وليست كما كل عام منذ 58 عاما خلت. لإنها عمدت وتوجت بنصر وسيادة جديدة مع هبوط جماجم الأبطال مرفوعة خفاقة في سماء بلد المليون ونصف المليون شهيد عشية الذكرى، حتى فاضت دموع الألم والفرح والنصر، لإن  استعادة هذة الجماجم لبعض رموز الثورة الجزائرية، ومنهم : الشريف بوبغلة، قائد المقاومة في منطقة القبائل، وعيسى الحمادي، المسؤول العسكري لديه، والشيخ بوزيان، قائد ثورة الزعاطشة بالجنوب الشرقي، ومستشاره العسكري، موسى الدرقاوي، وسي مختار بن قويدر التيطراوي، ومحمد بن علال بن مبارك، المسؤول العسكري في عهد الأمير عبد القادر الجزائري تعتبر بمثابة مقدمة لإستعادة كل جماجم الشهداء الأكرم منا جميعا، رموز الثورة، وعناوين البطولة والمجد، الذين ضحوا بدمائهم الزكية قربانا لتحرير وطنهم الأم من الغزاة المستعمرين الفرنسيين.

تجربة إستعادة جماجم ابطال الحرية والإستقلال في الجزائر العزيزة شعبا وحكومة ورئيسا، تعزز لدى الشعب الفلسطيني معركة الكفاح  من اجل إستعادة رفات جثامين شهداء الثورة الفلسطينية من مقابر الأرقام الصهيونية العنصرية. تلك المعركة التي لم تتوقف، ولن تتوقف حتى إستعادة آخر جثمان شهيد من مقابر مجرمي الحرب الإسرائيليين. وهذا اقل واجبات الوطنية تجاه من ضحوا بأغلى ما يملكون دفاعا عن الثورة والشعب والقضية والأهداف الوطنية، ولإنهم اشعلوا مشاعل الحرية، وأناروا درب الكفاح التحرري الوطني.

العيد الوطني الجزائري ال58، ليس عيدا للأشقاء الجزائريين فقط، بل عيدا للعروبة عموما ولفلسطين خصوصا. لإن ما بين الجزائر وفلسطين من وشائج الأخوة والكفاح الوطني والقومي، ولما تمثلته الجزائر في العطاء القومي من إحتضان الثورة الفلسطينية المعاصرة، وللقيمة السياسية والأخلاقية النبيلة  لمقولة الراحل الرمز هواري بومدين "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" اكبر الأثر، وأعظم الإعتزاز بإنتصار الجزائر، وستبقى العلاقات مع الجزائر الشقيق من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه منارة ونموذجا للإخوة المشتركة. وكل عام والجزائر شعبا وحكومة ورئيسا بخير.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط