كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جماعة الإخوان مُجرَّمة في المملكة ولا تزال

يحاول بعض أقطاب المتعاطفين مع جماعة الإخوان، ومن عملوا على مدى عقود على تجذير وتكريس ثقافة هذه الجماعة الإرهابية وأيديولوجيتها في بلادنا، الالتفاف على الأمر الملكي الكريم الذي جرم مجموعة من الحركات الإرهابية المتأسلمة، ومن بينها (جماعة الإخوان المسلمين).

مثل هذه المحاولات لا تختلف عن محاولاتهم إظهار العهد السعودي الجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بمظهر الذي يختلف في توجهاته وثوابته، خاصة فيما يتعلق بمصر والمصريين ونصرتهم والوقوف معهم ومع قضاياهم، عن موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله -، فجاء اتصال الملك سلمان بالرئيس المصري، وتأكيده الواضح والصريح على مواقف المملكة تجاه مصر، ليجعل الآلة الإعلامية الإخوانية لا موثوقية لها، ولا قيمة؛ وهو ما سيزيد من سقوطها، وسقوط صدقيتها وتنبؤاتها وتحليلاتها. وهم بذلك أشبه ما يكونون بالرجل الذي أفلس وسقط، وسقطت رهاناته، فراح يطلق بين الحين والآخر شائعة عند حدوث أية متغيرات، أو ما يجد أنها متغيرات في حساباته وتقديراته، وهو بهذا التصرف يُعزي نفسه، ويطفئ معاناته نتيجة لفشله، وهذا ما أقدم عليه أحد المتأخونين السعوديين في لقاء بثته إحدى القنوات الفضائية.

لهذا المغالط أقول: المملكة منذ عبدالعزيز حتى سلمان بن عبدالعزيز لديها ثوابت وأساسيات وأهداف تقوم عليها شرعيتها، وينطلق منها أساس وجودها، واستمرارها، لا تحيد عنها، ولا تساوم عليها.. ربما قد يختلف التكتيك في التنفيذ بين الملك السلف والملك الخلف، غير أن الاستراتيجيات لا خلاف عليها مطلقاً. فالذي يجب أن يدركه المتأخونون جيداً أن كل ما من شأنه المساس بالأمن والاستقرار، ويدعو إلى الثورة والتخريب والتغيير، هو خط أحمر، لا يقبل به الملك السلف، مثلما يأباه الملك الخلف؛ ومن يقرأ في أدبيات هذه الجماعة المتأسلمة، وأطروحاتها السياسية على مدى ثمانية عقود، لن يجد صعوبة لأن يكتشف أنها قامت وتمحورت حول إسقاط الأنظمة العربية الحاكمة، واستبدالها بدولة الإخوان الأممية.

بل إنهم إبان حكمهم لمصر، وعندما أمَّ المصلين في جامع (عمرو بن العاص) في القاهرة أحد الوعاظ السعوديين، وزعوا منشوراً سياسياً على كل من حضر صلاة الجمعة في ذلك المسجد، يؤكد أن إقامة (دولة الخلافة) كما يسمون دولتهم فرض على كل مسلم ومسلمة كفرض الصلاة، وهم هنا لا يختلفون عن أحد أعضاء هذه الجماعة حين رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب في مصر فرفع شعاراً انتخابياً يقول: (انتخبوني وموعدنا الجنة)!

هذا الشعار الانتهازي يختصر لكم كيف أصبح الإسلام وقيمه ومبادئه وحلاله وحرامه وجنته وناره في قواميس هذه الجماعة مجرد وسيلة لمزايدات انتخابية، يمتطيها السياسيون، ويزايدون عليها، وكأن من يختلف معهم، أو يتنافس ضدهم، يختلف مع الدين ومقتضياته برمته. ولعل ما انتهى إليه ما يسمى الربيع العربي، وما آلت إليه الثورات الأخيرة، من نهايات دموية، وقلاقل وفتن، وقيادة أساطين هذه الجماعة لهذه الثورات، يُشير بكل وضوح إلى أن علاقة هذه الجماعة بالأمانة، ناهيك عن دين الإسلام، مثل علاقة من يجعل لصيده (حِبَالة) ليصطاد بها فريسته.

وخلافنا مع هذه الجماعة الإرهابية ظهر على السطح منذ التسعينيات من العقد الميلادي المنصرم، وليس الآن، وتحديداً بُعيد غزو صدام للكويت وجثومه كالغول على حدود المملكة؛ فقد قام أساطينهم، ومرشدهم، وكبارهم، ناهيك عن أذنابهم هنا، بالوقوف مع صدام، وباركوا احتلاله للكويت على رؤوس الأشهاد كما هو معروف تاريخياً؛ ما يؤكد أن عداءهم للمملكة ولحكامها متأصل ومتجذر وقديم، وليس وليد ما يسمى بالربيع العربي.

جماعة الإخوان جماعة إرهابية، مُجرَّمة في المملكة، وكل من يلف ويدور حول تلك الحقيقة، ويحاول أن يفرغ الأمر الملكي الذي جرمها من مقتضياته، فهو يراهن على غبائه، فضلاً عن أن تاريخها، ومواقفها، ودعمها للثورات العربية الأخيرة، وما نتج منها من دماء ومآسٍ وأهوال يشيب من فظاعتها الولدان، تجعل من تجريمها، وتجريم دعاتها، من مقتضيات أمن البلاد والعباد.

عن الجزيرة السعودية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط