كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جمعة الكاوتشوك .. احتجاج شعب لون السماء وما اكترث !!

جمعة الكاوتشوك .. احتجاج شعب لون السماء وما اكترث !!

تاريخ النشر: 2018-04-10 | 09:00

للجمعة الثانية على التوالي احتج الناس واعتصموا في غزة ، وأشعلوا إطارات السيارات في يوم أسموه جمعة الكاوتشوك غير مبالين بما إذا سيحرقون كل الكاوتشوك في غزه ، أو إذا منع الاحتلال دخوله ، فقط كانوا يستجيبون لنداء يشبه الوطن في داخلهم ، يهدفون إلى حجب رؤية القناص عن كل المعتصمين المطالبين بحق العودة أو حقوق اللاجئين .
خرجوا عائلات وأسر للاعتصام بالقرب من السياج الفاصل على الحدود الشرقية واستطاعوا كسب التعاطف الدولي الرسمي والشعبي ، منذ اللحظات الأولى التي استخدمت فيها إسرائيل العنف والقتل ضد المدنيين العزل في منطقه الموت فيها لا يساوي شيئاً ، فهو أولويه وكل ساكنيها يعلمون أنهم أموات على أرض من فوقها لا يختلف أمره عن من في باطنها ، لذلك المراهنة على حصارهم وزيادة مأساتهم ضرب من الخيال، ذلك التعاطف أحدث أزمة حقيقية داخل إسرائيل خالف كل التوقعات ، ذلك الكيان كان خائفاً أمام طفل يضع بصله في كمامته ، معتقدا أنه سيهزم الغاز الذي يهتك أعصاب كل من اشتمه أو اقترب منه ، وكان يرتجف رعباً من صحفي يوثق قصص وحكايا الناس والقرى المهجرة ، هذا الانتفاض الغريب يشبه انتفاضات الشعب في وجه المحتل ، ليسجل التاريخ أن الوقت لا يقتل فلسطين في صدور أبناءها ، فقد أقاموا الأعراس ، والحفلات التراثية ، وتلثموا بالكوفية ، وتغسلوا بالدم ، كل ذلك رسخ للعالم مفهوم وثقافة المقاومة الشعبية ، الذي اختلفوا عبر سنوات ليحددوا وسائلها ، اليوم قلنا لهم كيف هي الوسائل الخلاقه التي أقلقت الاحتلال ، وأوقفته على قدم وساق ، وحيرته أي الدول ستكون وسيطاً بينها وبين شعب لن يقتنع بكل ما قد يساوم عليه .
لا أحد عرف أو يعرف كيف سيكون شكل المبادرات بعد فكرة حرق الإطارات التي ساعدتها الرياح لتلويث وجوه المستوطنين الخائفين في بيوتهم ، ومخابئهم ، كان قراراً جريئاً ، متسماً بالعفوية والتي بلغت قدرتها حد لم يصله السياسيون ولا الفصائل ، ولا قادة العمل الحزبي ، فقد تصرف كل فرد من الآلاف الذين بادروا بالاعتصام على الحدود بما يراه مناسباً ، ونجح كل منهم في تحقيق ما يريد رغم أن المحتل قتل 9 شهداء ، وأصاب العشرات ، وتعمد إصابتهم بأسلحة محرمة حتى لا يستطيع الأطباء التعامل مع الإصابة إلا بالبتر .
جيل كامل كان يسيره الأمل المفقود في غزة فلا مستقبل جميل أو معلوم ، وحياة لا شكل لها ، وماس وفقر وحصار ، وبطالة ، وانقسام ، وموت مجاني ، وحزن عميق ، وهزائم متتالية ، كانت نتيجتها التمرد على احتلال انتشر كما السرطان في أراضيه ، وتنصل من كل الاتفاقات ، وأنكر حق اللاجئين ، وحق العودة ، وسينجح في تغير كل ذلك الوضع ، كيفما كان شكل القرارات .
جمعة حرق الإطارات أوصل صوت الاحتجاج عالياً على قتل المتظاهرين واستهدافهم ، فقد امتلأت السماء سواداً لتقول لهم أن كل ما قد تفعلوه سنعبر عنه بكل الأشكال ، مهما كانت النتيجة ، سنملأ سماءكم سواداً ، وسنهدد جوكم ، وسنعلمكم دروساً لم تتعلموها بعد في طرق الاعتصام والاحتجاج .
حرق الإطارات أخاف إسرائيل لدرجة أنها أرسلت لمنظمة الصحة العالمية لتشكو الفلسطينيين عما فعلوه ، ونشرت تعليماتها لمستوطنيها باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر ، وحاولت أن تظهر أمام العالم أنها البريئة ، التي تسكن بجوار شعب مارس العنف والتخريب ، وساعد في التلوث البيئي الذي ربما سيشل حركتهم وخروجهم من منازلهم لعدة أيام ، وربما هذه الصورة لا تهم كثيراً من يرى أن له حق مقدس وأنه يسعى لطرد المحتل من أرضه بكل الطرق وأن هذا استحقاق عليها أن تدفع ثمنه ، ووسيلة حرق الإطارات كانت شاهدة على أزمة كبيره لدى أبناء غزة ، عبرت عن انفعالاتهم ، وانعدام الثقة بكل الأطراف ، وشدة الاختناق ، لكنها نجحت في المقاومة ، وسببت عجزاً واضحاً لجيش الاحتلال الذي قتل دون أن يكترث على من سيطلق النار ، فقد أصيب واستشهد صحفيين كانت مهمتهم التغطيه فقط ، ذلك ساعد الإعلام في كشف زيف إدعائهم ، وكذبهم حين كانوا يقولون أنهم لا يستخدمون القوة المفرطة ولا يقتلون الأبرياء .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط