كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جمهورية إيران الإسلامية  

جمهورية إيران الإسلامية  

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 05:51

لم يرق للإيرانيين حكم الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان دكتاتوريا مخابراتيا يشوبه الظلم والفساد والارتباط العضوي مع الغرب الاستعماري خاصة مع الولايات المتحدة التي خذلت الشاه في آخر حياته ولم تستقبله بعد أن تم طرده من إيران فور اندلاع الثورة الإيرانية الشعبية في 16 يناير 1979. وعلى أثر تلك الثورة، رجع المرجع الديني وقائد الثورة روح الله الخميني من مقر إقامته قرب العاصمة الفرنسية باريس لينشأ جمهورية إيران الإسلامية الشيعية ويصبح مرشدها الأعلى لمدة عشر سنين حتى وفاته. وكان يلقب بالإمام الخميني أو آية الله خميني. ومنصب المرشد الأعلى هو منصب يستمر مدى الحياة ما لم يحل حائل دون قيامه بمهامه، وهو أقوى نفوذ سياسي في إيران، وتشمل صلاحياته تعيين أعلى المناصب في الدولة بما فيها رئيس الجمهورية المنتخب وقيادات الجيش ورؤساء الجهاز القضائي.

إيران، التي كانت تعرف باسم بلاد فارس حتى عام 1936، ولغتها الرئيسية الفارسية، يصل عدد سكانها إلى حوالي 80 مليون نسمة، أغلبيتهم من المسلمين الشيعة، بينما يشكل السنة حوالي 10% من المسلمين في إيران. كما أن هناك أقلية مسيحية وأقلية يهودية. كما يوجد في إيران الديانة الزردشتية (أو كما يسميها البعض المجوسية) وهي معترف بها بشكل رسمي، أما البهائية فهي موجودة ولكن غير معترف بها ويتم مواجهتها والتضييق على أتباعها. ولكن بالرغم من وجود عدد من الديانات، لا يُسمح إلا للمسلمين الشيعة بتولي المناصب السياسية المهمة ومفاصل الدولة. وبينما يمارس السنة شعائرهم بحرية ومساواة إلى حد كبير حسب المادة 12 من الدستور الإيراني، إلا أن المساواة ليست حقيقية عندما ننظر إلى التطبيقات العملية. ويسمح للمسيحيين الإيرانيين بممارسة طقوسهم بكل حرية، إلا أن على المرأة المسيحية مراعاة قواعد السلوك العامة. وهناك عشرات الكنائس والمدارس الخاصة والمراكز الثقافية المسيحية. ويسمح بطباعة الإنجيل وتداوله ولكن ليس للتبشير. ويتفق الكثير على عدة أوجه للتفرقة وعدم المساواة والإقصاء بين المواطنين الإيرانيين، فهناك من يقول بأن الإقصاء يعتمد أكثر على الانتماء المذهبي، إلا أن هناك من يدعي أنّ الإقصاء يعتمد في معظمه على الانتماء العرقي في الأساس مثل المجموعات الإثنية غير الفارسية من البلوش والأذريين الأتراك والأكراد والأهواز العرب والتركمان وغيرهم.

يواجه وضع الحريات وحقوق الإنسان في إيران انتقادات شديدة عالمية. فبالرغم من وجود الانترنت والفضائيات، إلا أنّ السلطات الإيرانية متهمة بقمع حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها. وهناك تقارير من مؤسسات حقوقية مثل آمنستي وغيرها تتهم إيران بالاعتقالات التعسفية والتعذيب في السجون وحبس الصحفيين والاعتداءات على المعارضين السياسيين وغيرها من صنوف التقييدات على الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية التي تنص عليها مواثيق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي. وتدافع إيران عن تعدياتها على بعض أوجه الحريات بأنها غير ملزمة بتفسيرات الغرب لحقوق الإنسان، فما هو مسموح في الدول الغربية المسيحية ليس شرطاً أن يكون مسموح في دولة إسلامية شيعية. وتبرر انتهاكها للحريات في كثير من الأحيان كرد على المؤامرات المحاكة ضدها من الدول الاستعمارية الصهيوأمريكية. وما من شك أن هناك العديد من الدول التي تتربص بإيران مثل أمريكا وإسرائيل، إلا أنّ استقرار إيران وتطورها قد لا يقف عند تلك المؤامرات. فالجمهورية الإيرانية الإسلامية تقوم على أساس قيادة المرجعيات الدينية الشيعية، وكل ما عدا ذلك يتبعها وهو دونها. وتدعي إيران أنها تطبق الاحكام الشرعية للدين الإسلامي، بينما يختلف معها فقهاء السنة في كثير من تفسيراتها وسبل تطبيقاتها لشرع الله الإسلامي. ووصل حد الاختلاف ذروته بعيد نشأة الجمهورية الايرانية إلى حرب شيعية سنية لمدة سبعة سنوات مع العراق. وما زال الخلاف حتى اليوم محتدا بين السنة والشيعة، ومنبع ذلك الخلاف محاولة إيران في التوسع الشيعي ونشر مذهبها في العديد من الدول العربية مثل لبنان واليمن والعراق وسوريا وغيرها، ومحاولة فرض سيطرتها وبسط نفوذها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. لقد قامت إيران على أساس أنها دولة دينية شيعية، ومن الصعب أن تتخلى عن إقحام الدين والمذهب في قيادة الدولة داخليا أو في سياستها الخارجية التوسعية. ولهذا من الصعب أن تتحول إيران إلى دولة مدنية علمانية في المدى المنظور، تعامل فيه جميع مواطنيها على أساس المساواة وعدم التفرقة بسبب الدين أو المذهب أو العرق.  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط