كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جميل السلحوت: رواية عين الزيتون وما خفي أعظم

جميل السلحوت: رواية عين الزيتون وما خفي أعظم

تاريخ النشر: 2025-10-07 | 14:34

صدرت عام ٢٠٢٥ رواية "عين الزيتون" للأديب الفلسطينىّ الكبير محمد على طه عن دار الأهليّة للنّشر والتّوزيع في عمّان، وتقع الرّواية الّتي صمّم غلافها الأوّل زهير أبو شايب، ويحمل الغلاف لوحة للفنّان سليمان منصور في ٢٩٤ صفحة من الحجم المتوسّط.

عنوان الرّواية: عين الزّيتون قرية فلسطينية تبعد عن مدينة صفد ميلا ونصف، جرى قتل وتشريد أهلها وتدميرها في العام ١٩٤٨.

المولّف: ولد الأديب محمد علي طه عام ١٩٤١في قرية ميعار في الجليل الفلسطيني، الّتي تمّ هدمها وترحيل مواطنيها عام ١٩٤٨، ولجأت أسرة الكاتب إلي قرية كابول، ولا يزال يعيش فيها.

وقد عرفنا أديبنا الكبير كقاصّ صدرت له أربع عشرة مجموعة قصصيّة للكبار، وستّ عشرة قصّ للأطفال، كما صدر له أربع مسرحيّات، وسيرة ذاتيّة بعنوان "نوم الغزلان".

 ورواية" نوم الغزلان" هي الرّواية الثّالثة له بعد "سيرة بني بلّوط" الصّادرة عام ٢٠٠٤، و"نوّار العلت" الصّادرة عام ٢٠٢١.

والأديب محمد علي طه واحد من أبرز رموزنا الأدبيّة، ترجمت قصصه لأكثر من لغة عالميّة، وقد حاز على عدّة جوائز منها: وسان الاستحقاق عام ٢٠١٣، وجائزة دولة فلسطين في الآداب عام ٢٠١٥.

والقارئ لروايته الأخيرة" عين الزّيتون" سيجد أنّها تتحدّث عن معاناة من شُرّدوا من ديارهم عام ١٩٤٨ إلى أرض الّلجوء، تاركين ديارهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وتتحدّث أيضا عن معاناة من عضّوا على تراب وطنهم بالنّواجذ.

وواضح أنّ الكاتب قد اعتمد في روايته على معايشته للحالة طفلا وشابّا وكهلا وشيخا، كما اعتمد علي التّأريخ الشّفوي لمن عاشوا المأساة.

والقارئ للرّواية لا يحتاج إلى كثير من الذّكاء؛ ليقف على الثّقافة الشّعبيّّة الموسوعيّة للكاتب، حيث ورد في الرّواية الكثير من الأمثال والأقوال والألقاب والعادات والتّقاليد والأغاني الشّعبيّة، الّتي جاءت في مكانها الصّحيح دون اقحام؛ لتؤدّي دورها ولتعكس الثّقافة الشْعبيّة لتلك المرحلة. ولا يغيب عن ذهن القارئ للرّواية سعة ثقافة الكاتب الأدبيّة.

ولم يفت الكاتب أن يصف ما تعرّض له الأهالي من مذابح، ومعاناة من هُجّروا من ديارهم حيث جاعوا وعطشوا وتعرّضوا للقتل وللجوع وللعطش، وهم في طريقهم الطويلة إلى دول الجوار على أيدي الجنود وقطّاع الطّرق، وكذلك من" تسلّلوا" عائدين لديارهم للإقامة فيها أو لأخذ ما خفّ حمله وغلا ثمنه من ممتلكاتهم. كما ذكر نماذج للعائلات والأُسر الّتي تشتّت شملها، فهناك من لجأ إلى سورية أو لبنان أو ما عُرف لاحقا بالضّفّة الغربيّة تاركين زوجاتهم أو أولادهم وأخوانهم وأخواتهم خلفهم أو العكس، ومنهم من قُتل أو أصيب بجروح، ومنهم من قّبض عليه وتعرّض للتّعذيب والإبعاد إلى خارج الحدود الجديدة.

وهناك معاناة من بقوا في ديارهم، فقد عاشوا حالة رعب شديد، وعانوا في الحصول على بطاقة الهويّة الّتي تسمح لهم بالإقامة في ديارهم حسب القوانين الجديدة، كما صودرت أراضيهم وحرموا من العمل خارج حدود قراهم أو مدنهم دون تصريح من الحاكم العسكريّ، حيث امتدّ الحكم العسكريّ من عام عام ١٩٤٨ وحتّى العام ١٩٦٦م. والكاتب الّذي عاش هذه المعاناة منذ طفولته كما عاشها من بقي في دياره من أبناء شعبه، لا ينسى تبيان دور من تساقطوا وتذيّلوا للدّولة الجديدة مقابل امتيازات ضئيلة، كمساعدة البعض في الحصول على بطاقة هويّة أو تصريح عمل مقابل رشوة.

المكان: ورد في الرّواية عشرات الأمكنة من مدن وقرى امتدّت من صفد إلى عكّا إلى حيفا إلى شفا عمرو إلى النّاصرة ويافا وما بين هذه المدن من قرى، وإن كان تركيز الأحداث في عكّا أكثر من غيرها.

شخصيّات الرّواية: ورد في الرّواية مئات الشّخصيّات، لكنّ البطل الرّئيس فيها هو فارس. ويحسب للكاتب أنّه استطاع السّيطرة على عشرات الأماكن وعشرات الشّخصيّات ومئات الحكايات الّتي تخدم النًص، وربطها بخيط شفيف لتخدم الهدف المنشود في الرّواية.

الأسلوب والّلغة: معروف أنّ الأديب محمّد علي طه أديب كبير، متمكّن من فنّ القصّ والرّواية وغيرها من الأصناف الأدبيّة، وهو مدرسة وقدوة تقتدى في هذا المجال، ولغته أدبيّة جميلة، اعتمد في روايته على اللغة الفصحى الّتي تعجّ بالبلاغة الّتي طعّمها بالعديد من الأمثال والأقوال الشْعبيّة الّتي جاءت في مكانها الصّحيح، وجاء أسلوبه انسيابيّ يطغى عليه عنصر التّشويق.

وماذا بعد؟ نحن أمام رواية تشكّل إضافة نوعيّة للمكتبة الفلسطينيّة بشكل خاص، والعربيّة بشكل عامّ، وهذه العجالة لا تغني مطلقا عن قراءتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط