كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جنازة "الفتى أنس".. رسالة غضب وجرس إنذار للحاكم بأمره!

جنازة "الفتى أنس".. رسالة غضب وجرس إنذار للحاكم بأمره!

تاريخ النشر: 2021-11-15 | 04:36

كتب حسن عصفور/ منذ أيام وخبر استشهاد فلسطينيين غرقا في المياه التركية، تمثل حدثا بارزا لم تنته بالعثور عليهم، ولن تنتهي بتشييعهم في بقايا الوطن أو حيث رحلوا.

يوم الأحد 14 نوفمبر 2021، وصل الشاب أنس أبو رجيلة، أحد شهداء "الموت غرقا"، الى بلدته "خزاعة" شرق خانيونس لينهي رحلة حياه في ترابها، فكانت المفاجأة في وداعه الأخير، عندما خرج آلاف من سكان المنطقة والمحافظة في جنازة ربما هي الأكبر منذ عشرات السنين، التي تشهدها البلدة الريفية.

بالتأكيد، المشاركة بالجنازة ثم العزاء، جانب اجتماعي – إنساني وتقليدي في فلسطين، كما غيرها، ولكنها تكتسب معان مختلفة مع الشهداء، إلا أن جنازة أنس" أصبحت علامة فارقة بالمشاركين الذين يفوق عددهم ربما عدد سكان البلدة ذاتها، تعبيرا التعاطف الإنساني، ممزوج برسائل غضب غير عادية لولي الأمر في بقايا الوطن، شماله وجنوبه.

"أنس" ليس الأول الذي اختار الهروب من الكارثة الإنسانية التي يعيشها اهل قطاع غزة، منذ وقعت حماس في "مصيدة انقلابية" رسمتها دوائر التآمر على القضية الوطنية، فأصابها العمى السياسي بخطف القطاع لتقيم سلطتها دون ان تدرك مخاطر ذلك.

منذ الانقلاب 14 يونيو 2007، يعيش قطاع غزة حالة إنسانية غير مسبوقة، حصار متعدد الأشكال أوصل أهل القطاع الى حالة من الفقر والإفقار، عدا "فئة ضآلة" وجدت في الحصار سلما لتراكم الثروة، وفتحت بابا جديدا من أشكال الفساد واستغلال مآسي الحصار، دون حساب.

الهجرة هربا عبر قوارب بدائية، هي شكل من اشكال استغلال ذلك الحصار لإثراء البعض، عبر مصير من يبحثون عن فرصة ربما تنقذهم مما وصل اليه حال الأهل فقرا ونكسات حياتية متعددة، يعلمون أن خيار الهجرة بقوارب بدائية لن تكون "سالكة" أبدا، لكن الحصار لم يترك لهم خيار غير الخيار، الموت حيا فقرا أو الموت غرقا مع إمكانية أن تعيش.

"جنازة أنس"، ليس جانبا للتعاضد الاجتماعي فحسب، بل هي أحد رسائل الغضب الصارخة جدا، بأن استمرار الحال على ما هو عليه لن يدوم، وأن الغضب المخزون لن يبقى طويلا، وأن الحاكم بأمره واجبه أن يجد حلا للكارثة الإنسانية، وليس الهروب منها تحت يافطات مختلفة، خاصة في ظل ما يعلمه الناس ويرونه من "تراكم ثروة فساد"، دون حسيب أو رقيب.

"جنازة أنس"، رسالة إنذار شعبية الى قيادة حماس وحكومتها في قطاع غزة، ان الاختباء خلق ستار "المقاومة"، لن يكون جدارا واقيا لانفجار شعبي قد يحدث في كل لحظة، ما لم تعيد النظر كليا في سلوكها العام، حكما وممارسة وسياسية، وقبلها توزيع الممكن الاقتصادي وفق الحاجة الإنسانية، وليس وفق "الحاجة الحزبية"، تحت شعار "أولى بك فأولى".

"جنازة أنس"، إنذار لأن الحكم القائم عليه توفير حياة إنسانية لسكان قطاع غزة، وليس الهروب نحو القاء اللوم على الغير، فمن لا يستطيع إدارة حكم وتوفير حد أدنى من البعد الإنساني، عليه التقاعد من الحكم، عندها سيصبح الأمر مسؤولية كلية للسلطة الفلسطينية وحكومتها، التي تختبئ وراء خطف حماس لقطاع غزة.

"جنازة أنس"، لن تصبح خبرا من ماض...فقد زرعت بذرة رفض لواقع من القهر والافقار..ولن تغلق بالحديد والنار...فمن يختار الموت غرقا قد يختار الموت برصاص، مستظلا بمقولة الصحابي الأبرز أبو ذر الغفاري، "عجبت لمن لا يجد قوت يومه لا يخرج شاهرا سيفه"...دون البحث هل قالها ام نقلها عن الإمام علي بن أبي طالب.

"جنازة أنس"..جرس إنذار مبكر وتشييع لحالة الخوف المخزون نحو حياة إنسانية لا أكثر!

ملاحظة: عيب ان تقف حركة فتح وفصائل منظمة التحرير صامتة أمام "سفالات سياسية" بعض كتبة حمساويين ضد الخالد و"وثيقة الاستقلال"...الحقد والكراهية للوطنية الفلسطينية لا يجب السكوت عليه!

تنويه خاص: مش غلط أبدا أن تقوم "الرسمية الفلسطينية" بتدقيق منيح فيما يحدث من تطورات حولها...مصالحات شمال ويمين..هي أولى أن تترك بعضا من "حقد" أصابها بعجز عام وأصاب القضية بانكسار عام..وتشوف المطلوب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط