كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جنتُـــــــــــــَــــــــــــــــــــــــــــــــــكْ و نَّــــــــــــَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاركْ

جنتُـــــــــــــَــــــــــــــــــــــــــــــــــكْ و نَّــــــــــــَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاركْ

تاريخ النشر: 2020-02-19 | 05:15


ما أجمل أن يفوح منك عطرُ أدبكِ، وحسُن أخلاقك، في كل مكانٍ، فتّكون كالغيثِ أينما حل نفع، وأينما حل، أو ارتحل، تّرك خلفهُ طيب الأثر، وحتي إن ترك الدُنيا، فّكان من الأموات، ولكن سيرتهُ تبقي حّيَةٌ خالدٌة بِّطيب ذِّكِرِهِ، بعد موتهِ كالرحيقٌ، ورائحة الياسمين، وما أعظم أّجر، وثواب من سار بين الناس بلسانهِ، وفعلهِ كالريح المُرسلةِ بالخير، جابراً للخواطر المكسورة فّيّجُبَرهَا، ولا يزيدُ من كسِرها بلِّسانهِ السليط، وفعلهِ الغليظ مع الناس!؛؛ فما يصدر من اللسان هو ترجمةٌ لما يحَويه وعاء قلب الانسان؛ وأخطر ما في الإنسان، ما يصدح بهِ الانسانُ من الكلام، ِفَّلِسانُك إما أن يكون جنتُــــــــــــــــــــــــــــكْ، أو نَّـــــــــــــــــــــــــــــــاركْ!؛ فَما أعظم أن تكون كالمسكِ، والعنبر، وكالدواء لِكُلِ دّاء، نوراً يُبدد الظُلمات؛؛ وتَجد من الناس أحياء فوق الأرض، والحقيقة أنهُم أموات الإنسانية، لأنهُم فقراء للرحمة، والأدب، وللثقافة الحسنة، وللأخلاق الجميلة!!؛ وإن الأدب لا يكّمُنْ في ارتداء أجمل الثياب، أو بَأكِل أطيب الطعام، أو في النُطق بأحلي الكلام أمام الأنَام فقط!؛ والتّدين ليس فقط بِلسانٌ يخطُب أّجّمَل القول، ولكنهُ سيء الفعل!؛ وليس الاسلام أن يكون في بيتك مصحف، أو في إعفاء لحيتِّكْ ، أوفي تقيصر ثوبك، أو أن تّقِفْ في المسجد مُصلياً في الصف الأول، وتتصدق، وتصوم، وتحج فقط الخ..، فهذا مطلوب منا جميعاً كمُسلمين؛ ولكن المشكلة تكمنْ غالباً في أن بعض الناس أساتذة، وعُلماء وبلغاء في الكلام باللسان، والخطابة، وفي القول مُبدعون وناجحوُن ولكنهُم بالفعلِ العملي، وفي التطبيق الواقعي راسبوُن!؛ إلا من رحِم ربي؛؛ حيثُ يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال: "أَتَدْرُون ما الْمُفْلِسُ؟ "قالُوا: الْمُفْلسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ:"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقيامةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وزَكَاةٍ، ويأْتِي وقَدْ شَتَمَ هَذَا، وقذَف هذَا وَأَكَلَ مالَ هَذَا، وسفَكَ دَم هذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فيُعْطَى هذَا مِنْ حسَنَاتِهِ، وهَذا مِن حسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَناتُه قَبْلَ أَنْ يقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرحَتْ علَيْه، ثُمَّ طُرِح في النَّارِ"، ولذلك فإن بغي سقت كلب فنظر الله عز ، وجل بعين الرحمة فغفر لها وادخلها الجنة، لقد جبرت خاطر كلباً، وأنقدتهُ من الموت عَطشاً، فما بالكم في مُسلمٍ يكسر خاطر أخيهِ المسلم، ويِّسبهُ، ويشتم بلسانهِ الأحياءِ، وحتي الأمُوات!؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)؛ ومن أخطر ما تقرأ هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق، والمغرب)، "حديث صحيح رواه البخاري، ومسلم "، وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدْنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْت عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ [السجدة: 16] حَتَّى بَلَغَ ﴿ يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17]، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فقُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْك هَذَا. قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!"، ويقول صلى الله عليه وسلم : "لأعلمن أقواما يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا، قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جِّلُهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"!!؛؛ وإن خطورة اللسان تكون في اللعن، وبكل ما يصدر منه فإن كلمةٍ التوحيد بلسانك تدخلك مُربع الايمان، وبكلمة أخري قد تدخلك في الكفر، وبكلمة تصبح متزوجاً، وبكلمة أخري يكون العكس، لذلك فإن الكلام ميزان الانسان، ونحن محاسبون علي ما نقولهُ، والكلمة الطيبة صدقة، قال تعالي: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)، لذلك فّلنُزين، ولنُزن كلامنا قبل الحديث،فإن الكلام يُحصى علينا، ويُكتب في سجِل أعمالنا قال تعالي: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وقال أيضاً: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ، وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) ومن هنا تأتي خطورة اللسان فعلي كُلٍ منا أن يختار بلِسانهِ وفِعلهِ جّنَتهُ ونارهُ.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط