كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقت محرج لصنع القرار..

جنرال إسرائيلي: خياراتنا في غزة.. حكم عسكري أو قبول المبادرة الأمريكية أو هزيمة سياسية

جنرال إسرائيلي: خياراتنا في غزة.. حكم عسكري أو قبول المبادرة الأمريكية أو هزيمة سياسية

تاريخ النشر: 2024-02-04 | 21:02

تل أبيب: قال اللواء احتياط في جيش الاحتلال تمير هايمن مدير "معهد بحوث الأمن القومي" في مقال نشرته صحفية "إسرائيل اليوم" العبرية أن إنجاز الجيش الإسرائيلي العسكري التكتيكي، وإن لم يستكمل بعد فإنه يخلق فرصة استراتيجية لاتفاق إقليمي شامل.

وأشار الجنرال الإسرائيلي في مقاله إلا أن تلميحات شديدة الوضوح، تطلق إلى الهواء مؤخراً، تشهد على مبادرة أمريكية إقليمية واسعة ستعرض قريباً على إسرائيل.

 وأوضح هايمن أن المبادرة تتضمن أغلب الظن العناصر التالية: صفقة تحرير مخطوفين مقابل وقف نار وتحرير سجناء فلسطينيين، وموافقة سعودية على تسوية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في إطار اتفاق سلام (أو تطبيع).

 

إضافة لموافقة إسرائيلية على إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة – بهذه الصيغة أو تلك، وكبديل عن حكم حماس – وموافقة أمريكية على حلف دفاع أمريكي سعودي يتضمن أيضاً موافقة على مشروع لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية على الأراضي السعودية، وصفقة سلاح كبرى.

وقال الجنرال أن هذه الخطوة المحتملة تهدد إيران، لأن تشكيل حلف دفاع سعودي – أمريكي وسلاح سعودي متطور، وبرنامج نووي سعودي، تعد تهديداً خطيراً على إيران.

وتابع أن هذه الخطوة الشاملة تقلل نفوذ الصين في الشرق الأوسط وتستأنف مبادرة محور البنى التحتية الأمريكي من الهند إلى ميناء حيفا.

إسرائيلياً، يدور الحديث عملياً عن نهاية النزاع الإسرائيلي العربي وعن فرصة اقتصادية هائلة الأحجام، فضلاً عن الحقيقة الأهم؛ أن كل أهداف الحرب تتحقق (شرط الصفقة هي عودة المخطوفين، وألا تحكم حماس في غزة، أما تهديد حماس العسكري فعلى الجيش الإسرائيلي أن يتولاه مسبقاً).

*المعضلة: صفقة أم عودة حماس؟*

أحد العناصر الأكثر تفجراً من ناحية إسرائيل في إطار مبادرة أمريكية كهذه، هي عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وتعهد بحل الدولتين، وإن كان تعهداً غامضاً. ينبغي التشديد على أنها ليست مشكلة حزبية فحسب؛ فالجمهور الإسرائيلي، بغض النظر عن الموقف الحزبي، غاضب ومغتاظ.

وتابع أن هذه مشاعر لم تتبدد رغم كل نجاحات في ميدان المعركة، ورغم ثمن باهظ دفعته غزة حتى الآن وأن هذا الغضب وجد تعبيره في استطلاع القناة العبرية الـ12 الذي نشر مؤخراً، وتبين فيه أن أغلبية ساحقة من الجمهور تعارض استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة ما بقي مخطوفون لدى حماس. إضافة إلى إحساس قاس لدى كثيرين من صفقة تتضمن تحرير سجناء “ثقيلين”. ويتضمن السطر الأخير عدم رغبة تامة في إعطاء الفلسطينيين أي إنجاز.

وبعد كل هذا، تكمن المعضلة بين البدائل؛ فالفوضى الحالية في غزة (والامتناع عن الحسم بين البدائل أعلاه) معناها واحد: عودة حماس. لما كان الحديث يدور عن واقع غير معقول، ولسنا مستعدين للعيش إلى جانب حكم حماس، فإننا مطالبون بعرض عنوان سلطوي مدني بديل في غزة. فضلاً عن ذلك، فإنه بعد استكمال تفكيك كتائب حماس المتبقية، فسينسحب الجيش على أي حال من قطاع غزة، خصوصاً إذا ما خرجت صفقة مخطوفين إلى حيز التنفيذ.

وأضاف أن أي صفقة مخطوفين بدون إطار إقليمي ستبقي حكم حماس على حاله، بل ستعززه؛ لأن الشارع الفلسطيني ستعتبر حماس أنها أخضعت إسرائيل عسكرياً، وهي التي ستوزع الغذاء على السكان والتي استطاعت تحقيق “استعادة الكرامة العربية” بتبييض السجون الإسرائيلية.

في السطر الأخير، بغياب البدائل سنبقي حماس ونبقى مع إحساس الإحباط على تحرير سجناء ثقيلين، من هنا، فإن المبادرة الأمريكية أفضل عشرات الأضعاف من صفقة ضيقة تفوق نواقصها فضائلها.

*حرب استنزاف مع حماس*

ما العمل، إذن، بتلك السلطة الفلسطينية الإشكالية إياها؟ السلطة الفلسطينية ليست هيئة صهيونية مؤيدة لإسرائيل، لها مشاكل عسرة، وتدير صراعاً سياسياً وقانونياً ضد إسرائيل، لكنها بالمقابل، تسمح بتحقيق مسؤولية أمنية إسرائيلية على المنطقة.

وتابع، "هذه هي السلطة الفلسطينية إياها التي عرفها وزير الجيش مؤخراً كذخر هام للأمن القومي الإسرائيلي، ومع أن الوزير قال هذا في سياق الضفة، لكن نفس السلطة (محسنة، بعد أن تجتاز إصلاحات) هي التي ستكون في غزة، فلئن كانت جيدة بما يكفي للضفة، فهي على ما يبدو أفضل من حماس في غزة.

إذا قررت إسرائيل رفض المبادرة الأمريكية ومواصلة الخطوة العسكرية، فيجب أن يكون خيارها فرض حكم عسكري على غزة، وهو وضع أفضل من الفوضى التي ستعيد حماس إلى الحكم في القطاع.

وأوضح أن معنى الحكم العسكري في قطاع غزة هو وجود دائم لألوية الجيش الإسرائيلي، ويدور الحديث عن حجم هائل من القوات على مدى زمن طويل، له نواقص في الساحة الدولية ومعان حول التأييد الأمريكي للحرب، وسيؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي كون تجنيد الاحتياط سيتسع، والاحتكاك الدائم مع السكان الفلسطينيين سيعطي مؤشراته. وهو واقع غير موصى به، ويتناقض مع سياسة حكومة إسرائيل حتى الآن. لكن إذا كان هذا البديل موضع تفكير، فإن النقاش في “اليوم التالي” يكون ملحاً أكثر من أي وقت مضى، إذ إن انتشاراً كهذا يستوجب توافقات مع الواقع الجديد.

إذا لم يكن الحكم العسكري وارداً ولا نوافق على المبادرة الأمريكية، فإننا عملياً سنجلب على أنفسنا هزيمة سياسية، قد نواصل الانتصار في المعارك التكتيكية، لكننا سنغرق في حرب استنزاف لا تنتهي مع حماس.

وتابع، المبادرة الأمريكية ستذوي ابتداء من الصيف، مع دخول حملة الانتخابات في الولايات المتحدة في حالة تسارع عال، وحتى في وضع انتخاب رئيس آخر وبداية ولاية رئاسية جديدة، لا ضمان أو احتمال حقيقي لإعادة الدولاب إلى الوراء.

نحن في وقت حرج لاتخاذ قرارات سياسية ذات تداعيات تاريخية، التلبث والتأخر سيؤديان إلى ضياع الفرصة، ومن المجدي أن نشخص تلك النقطة المتملصة في الزمن التي تصل فيها الاستراتيجية العسكرية وحدها إلى الاستنفاد واستمرار تمديدها دون غلاف إضافي يؤدي إلى الفشل.

وختم هايمن مقاله قائلا: " نأمل أن يعقل زعماؤنا في تشخيص هذه النقطة، لأنها تقترب مسرعة، وتنقضي بالسرعة ذاتها".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط