كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جنون آتيكا

جنون آتيكا

تاريخ النشر: 2019-10-10 | 14:24

بالرغم من الحرب الاقتصادية الجائرة على الفلسطينيين من قِبل "سلطات الاحتلال الإسرائيلي" و "إدارة ترامب" في الولايات المتحدة، والتي تُمارس منذ البدايات الأولى للعام 2018، حيث أصدر "برلمان الاحتلال ـ الـكنيست" ما يُسمى "قانون تجميد الأموال الفلسطينية" في نيسان/أبريل 2018، والذي شرعت "سلطات الاحتلال" بتطبيقه فعلياً في شباط/ فبراير 2019 بعد إقراره من الـ "كابنيت الإسرائيلي"، والذي يُشرعن للاحتلال بقرصنة ما نسبته 7% من أموال السلطة التي يجمعها الاحتلال من عوائد متنوعة وفقاً لـ "اتفاق باريس" الاقتصادي مقابل عمولة قدرة 3% من مجمل المبالغ، وكانت الحجة للاحتلال؛ أن الفلسطينيين "يمولون الإرهاب" من خلال تقديم الرعاية الاجتماعية لأهالي الأسرى والشهداء، بالإضافة الإنفاق على حاجيات الأسرى في معتقلات الاحتلال لتوفير حاجياتهم الأساسية التي يحرمها الاحتلال منها.

فما كان من الحكومة الفلسطينية إلا أن امتنعت عن استلام أموالها لدى "الاحتلال".
وقد واكب هذه "الجريمة" إجراءات أخرى من قِبل "الإدارة الأمريكية" حيث أوقفت دعمها المقدم للفلسطينيين؛ حكومةً وشعباً، مما أصاب بالضرر قطاعات كبيرة مثل الصحة، واللاجئين في شتى أماكن تواجدهم.

لكن يبدو أن هذه "الحرب القذرة" تستعد لتأخذ أبعاداً جديدة، حيث نشهد أن "المستوطنين" يستعدون لفرض شروطهم على "الحكومة الإسرائيلية" القادمة، ففي جلسة "الحكومة الإسرائيلية" السابقة أحتج كلاً من "سموتريتش" و "ايليكين" وهما من "الوزراء المستوطنين المتطرفين" على قيام "كحلون ـ وزير المالية" بإرجاع جزء من الأموال للفلسطينيين، وهنا شرعا بمطالبة "ناتنياهو" بالتطبيق الحثيث لـ "قرصنة الأموال الفلسطينية".

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، نلاحظ بأن ثلاثة أعضاء في "الكونغرس الأمريكي"؛ هم الجمهوريان "جيمس لانكفورد" و"تشك جريسلي"، و"تامي دوكورث" من الحزب الديمقراطي، قد تقدموا بمشروع قانون يحمل اسم “العدالة لضحايا الإرهاب” ورقمه “S2132”.

وهو قانون في حالة تم إقراره سيضع " القيادة الفلسطينية " أمام خيار الانسحاب من "الهيئات الدولية" وخاصة "المحكمة الجنائية الدولية" التي تعتبر جزءاً من سعيها لتحقيق العدالة والضغط على "حكومة الاحتلال"، أو أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي عمليات عسكرية ألحقت بـ "المستوطنين" الذين يحملون الجنسية الأمريكية، وأعدادهم عالية، أي إصابات أو قتل.
وهذا يعني السماح برفع قضايا بمبالغ كبيرة جداً ضد أفراد من القيادة العليا للشعب الفلسطيني وأجهزة الأمن والمسؤولين في موضع القرار وهو ما سيقود إلى إفلاس الحكومة الفلسطينية في النهاية.

وذلك بموجب قانون صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2018 ليُمكِّن المواطنين الأمريكيين من مقاضاة الكيانات الأجنبية عن "الأعمال الإرهابية" المرتكبة قبل تاريخ سريان القانون في حال كانت تلك الكيانات تتلقى مساعدات أمريكية، ويُعرف باسم "قانون آتيكا".

لذلك محاولة "الابتزاز الرخيصة" هذه جاءت لمنع الفلسطينيين من اللجوء للأمم المتحدة والمنظمات والمحاكم الدولية في مواجهة جرائم "الاحتلال ومستوطنيه"، فما الذي يتوجب علينا ـ نحن الفلسطينيون ـ القيام به؟!

• في البداية، على الحكومة الفلسطينية فضح هذا "الابتزاز" الأمريكي بكل الطرق الممكنة وخاصة أمام الشعب الأمريكي، والدول الشقيقة والصديقة.

• الرفض القطعي لقبول أي شكل من أشكال المساعدات الأمريكية أو "الفتات" الباقي منها، وبالأخص ما يمكن تقديمه للمؤسسات الأمنية؛ لأنها ستعتبر البوابة لتنفيذ "القانون".

• تحذير المؤسسات المالية الفلسطينية وخاصة البنوك، والتي لها فروع في الولايات المتحدة من خطورة تطبيق هذا القانون، وما قد يلحق بها "ظلماً" جراء تطبيقه.

• ضرورة المضي قدماً بالعمل لمحاكمة "المجرمين" عما اقترفوا في حق الفلسطينيين، لدى كافة المحاكم الدولية المتاحة، وعدم المهادنة في ذلك، لأنه الإجراء القادر على وضع حد لمثل هذه الغطرسة.

• اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لإعادة النظر في "اتفاق باريس الاقتصادي" وإيجاد كافة البدائل الاقتصادية المناسبة للانفكاك عن "اقتصاد الاحتلال".

• مخاطبة أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والصديقة لمخاطبة أعضاء "الكونغرس الأمريكي" من أجل إحباط مشروع القانون المقدم لابتزاز " الحكومة الفلسطينية ".

أخيراً، يجب أن نُدرك أن "الاحتلال" ومن ورائه "إدارة ترامب" باتت تشعر بالقلق الفعلي من صمود القيادة الفلسطينية ورفضها الرضوخ لأشكال التهديد والابتزاز المختلفة، لذلك نجد أنها قد ازدادت شراسة في "عقاب" القيادة والشعب الفلسطيني اللذان تسببا لها بالفشل والإحباط، مما يعني: " أننا في الطريق الصحيح ".

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط