كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جنون اللوبي الصهيوني واستسلام البرلمان الكندي 

جنون اللوبي الصهيوني واستسلام البرلمان الكندي 

تاريخ النشر: 2022-12-09 | 05:51

من الواضح ان نجاح حفل يوم التضامن  مع الشعب الفلسطيني الذي نظمته مجموعة الصداقة مع الشعب الفلسطيني في البرلمان الكندي مساء الثلاثاء ومجاهرة اكثر من 18  نائب عضو في هذه المجموعة عن تضامنهم مع الفلسطيننيين قد اثار حفيظة اللوبي الصهيوني الذي جن جنونه وعمل بكل الوسائل وأساليب الضغط  لاسكات اصواتهم  من خلال استغلال حضوري كصحفي رئيس تحرير جريدة مشوار لتغطية الفعالية , واعتبارهم ذلك جريمة , على اعتبار , وحسب زعمهم,  بانني معادي للسامية ولاسرائيل , وحتى انفي المحرقة واروج للعنف ضد المحتلين المستوطنين,  وانهالوا  في جلسة البرلمان على الممجموعة المنظمة للحفل  بتوجيه الاتهام باللقاء بي من خلال دعوتي والسماح بدخولي مبنى البرلمان وعدم مقاطعتي مع انه لم يسبق ان جرى منعنا مسبقا من دخول البرلمان او المشاركة في اية فعالية ولم يصدر بحقنا اية احكام بخصوص هذه التهم التي رفضناها وانكرناها , وهي لا تصدر سوى عن مجموعة اللوبي الصهيوني واعلامهم . وقد سبق وان قدم انصار هذا اللوبي شكوى مرتين للبوليس الكندي جرى تفنيدها واغلاق الملف  في جلسة لم تدم اكثر من ربع ساعة دون توجيه اية تهمة لعدم وجود الدليل, حتى ان البوليس عرض علينا الحماية بسبب التهديدات بالقتل التي كانت تصلنا عبر الايميل وبالتلفون .  

النائبة المحافظة ميليسا لانستمان   MELISSA LANTSMAN  والمعروفة بمناصرتها وعلاقاتها الوثيقة مع ثيادات الاحتلال الإسرائيلي  هاجمت في جلسة  النائب الوزير عمر الغبرا متهمة إياه بحضور الحفل بالرغم من وجودي فيه , وكانت تتباكى وتصرخ ولم تكتفي بالقول انني شخصيا  معادي للسامية وانما اتهمت جريدتنا مشوار بالاحتفال بمقتل  كندي في التفجير الذي وقع بالقدس قبل حوالي أسبوعين وطالبت نواب البرلمان بادانتنا . لا نعرف على ماذا استندت مسليسا في اتهامنا, فجريدة مشوار نشرت تقريرا عاديا عن العملية  ولم يكن معروفا لنا بعد ان القتيل  فتى مستوطن يهودي يحمل الجنسية الكندية , حيث تقول مقدمة التقرير ان كيان الاحتلال استيقظ صباح اليوم الأربعاء على عملية أخرى نوعية، قلبت جميع الموازين الأمنية لدى الاحتلال وجيشه وأجهزة استخباراته، وأعادت من جديد زمن العمليات التفجيرية ، بعد توقف دام لفترة طويلة، لتدخل “دولة الاحتلال” داخل نفق آخر لا تُحسد عليه، أمام التحذيرات التي تقول بأن “الغضب الفلسطيني لم ينتهي بعد. , فقد قُتل مستوطن إسرائيلي وأصيب 18 آخرون بجروح جراء تفجيرين داخل محطتين متقاربتين للحافلات في القدس الغربية، ووُصفت حالة 3 من الجرحى بالحرجة. 

فهل هذا احتفال ؟ ام تريدنا ميليسا ان نستنكر العملية ونصفها بالارهابية ! , بينما هي وغالبية النواب الذين وقفوا وصفقوا لها يغلقون اذانهم ولا يريدوا سماع او مشاهدة الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية يوميا ,  وهل دماء هذا الفتى المستوطن اغلى من دماء الفتى الفلسطيني  أحمد شحادة (16 عاما) الذي قتل في نفس اليوم في مدينة نابلس خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.  

ما يؤسفنا ان غالبية النواب ومن ضمنهم أعضاء مجموعة الصداقة  استسلموا لتباكي النائبة ميليسيا وشرعوا في الدفاع عن انفسهم والتبرير انهم لا يعلمون بانني موجود في الحفل, بدلا من مطالبتها بالدليل على اتهاماتها وتشكيل لجنة تحقيق لسماع وجهة نظرنا .  

النائب  الوزير عمر الغبرا الذي  تجاوب مع الاتهامات استنكر وجودي وقال   بان هذا الحفل يخص اعضاء البرلمان والجمعيات الفلسطينية في كل كندا  وان ما يقوله هذا الشخص مسيئ ومناهض للسامية  ويجب ادانته . على كل موقف النائب عمر الغبرا  لم يفاجئنا فكل ما يهمه ارضاؤهم , ولكن ما يهمنا هو على ماذا استند النائب عمر وغيره لتصديق رواية اللوبي الصهيوني ؟ ولما ذا يصدقوا  صحفي يعمل في منظمة هونست ريبورتيك يدافع عن الاحتلال الإسرائيلي او غيره من العاملين في منظمات صهيونية أخرى , ياخذوا بعض الكلمات او الجمل  من مقالات ننشرها لكتاب فلسطينيين في الجريدة , و يجري سلخها من سياقها لتبدوا وكانها معادية للسامية او غير ذلك. لماذا لا يسمعون وجهة نظرنا او يطلبوا المقالة مترجمة  للاطلاع عليها قبل اصدار حكمهم.   

فيما يخص اتهامنا بنفي المحرقة فالدليل الوحيد لدى المنظمات الصهيونية التي تتهمنا  بذلك فهو مثابلة مع قناة عربية على روجرز في العام 2014  لم تتضمن اية إشارة الى نفي للمحرقة. وكل ما قلناه بالحرف الواحد في المقابلة و رد على سؤال في احتفال بذكرى يوم النكبة في ميسيساجا قلت بان الكنديين يجب ان يعرفوا بان الشعب الفلسطيني مظلوم وان ما يسمعوه عن الظلم الذي تعرض له اليهود ليس صحيحا بالكامل, وهذه المجموعات اليهودية التي ارتكبت بحقها مجازر في أوروبا راحت الى فلسطين وارتكبت نفس المجازر وابشع بحق الشعب الفلسطيني . هل هذا انكار للمحرقة ؟ 

بعد المهزلة التي حدثت في البرلمان  ارسلنا مذكرة على الايميل لكل نواب البرلمان اوضحنا من خلالها موقفنا وقلنا :  

انا صحفي كندي فلسطيني, صحيفتنا مشوار  تصدر باللغة العربية ويتم توزيعها في في منطقة اونتاريو وخاصة تورونتو. لدينا الحق في حضور أي فعالية خاصة إذا كانت متعلقة بفلسطين والشرق الأوسط. نحن لسنا معاديين للسامية ، ولم نتحدث بشكل سيء عن اليهود في كندا أو دول أخرى, بل ننتقد سياسة الاحتلال الإسرائيلي ونقف إلى جانب الشعب الفلسطيني. أولئك الذين يتهموننا بـ «معاداة السامية» دون دليل هم أنفسهم يدعمون ويحميون الاحتلال الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم قتل يومية ضد الفلسطينيين. هذه المنظمات تشكل تهديدًا لحرية الرأي والتعبير في كندا لأنها تمارس كل أنواع الضغط على الصحفيين والنشطاء والكتاب الذين يتساءلون ويكشفون الحقيقة حول ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والنزاع في الشرق الأوسط. 

فيما يتعلق بالهولوكوست ، نحن لا ننكرها ولا مصلحة لنا في ذلك. لم نشارك في تنفيذه ، لكن الفاشية الألمانية نفذته ، ونحن ضحايا مثل يهود هذه المحرقة. 

وطالبنا عبر المذكرة بتشكيل لجنة تحقيق لتفنيد كافة هذه الادعاءات , وهو امر سهل جدا ,وسوف نقوم بذلك من خلال القضاء الكندي .  

  فالمنظمات الصهيونية غير قادرة على اثبات ادانتنا من خلال لجنة تحقيق او من خلال المحكمة,  وكل ما تعمل عليه هو  استغلال نوابها المؤيدين لها في البرلمان, ووسائل اعلامها  ، للترويج ضدنا ونشر سمومها ضد كل من يتضامن مع فلسطين لاسكات أصواتهم وارهابهم . 

فهذه المنظمة(هونست ريبورتينك )اداة اللوبي الصهيوني والتي تهاجمنا باستمرار , لا تترك وسيلة إعلامية كندية تنشر خبرا عن فلسطين الا وتهاجمها وتجرمها وتطالبها بالتراجع  وتجبرها على نشر اكاذيبها ودفاعها عن القتلة والمجرمين في كيان الاحتلال الاسرائيلي وجيشه , حيث هاجمت المنظمة المذكورة بتاريخ 4 ديسمبر جريدة تورونتو ستار لنشرها تقريرا يكشف عن عملية الاعدام التي نفذها ضابط في جيش الاحتلال الاسرائيلي لشاب فلسطيني في حوارة.  وتدعي هونست ريبورتينج بان لقطات الفيديو تؤكد أن مهاجمًا فلسطينيًا قد حاول طعن سائقي السيارات الإسرائيليين ثم شرع في طعن ضابط حدود إسرائيلي في وجهه وحاول سرقة بندقية الضابط ، مما دفعه إلى التصرف دفاعًا عن النفس بقتل الإرهابي من مسافة قريبة.هذه الرواية هي نفسهاالتي نشرها جيش الاحتلال في البداية ولكن سرعان ما تخلى عنها بعد نشر الفيديو على نطاق واسع, وانكشاف حقيقة ما حدث من اعتداءات المستوطنين على الاهالي في حوارةواطلاق مستوطن النار على الشاب عمار مفلح ومن ثم محاولة اعتقاله من قبل ضابط في الجيش بدل ان يحمية , وكان اعزلا بالكامل واطلق  الضابط النار عليه بعد محاولة اعتقاله وخنقه وقتله من مسافة صفر .  

وفي تقرير اخر تهاجم هونست ريبورتينج كاتبة العمود  في جريدة تورونتو ستار شري بارادكار ، لقولها في عمود نشرته بتاريخ 18 نوفمبر أن تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA)  يخنق حرية الراي وترهيب الأصوات المؤيدة للفلسطينيين .  

اللوبي الصهيوني يحاول وبشتى السبل اجبار المؤسسات الكندية على تبني التعريف الصهيوني لمعاداة السامية بحيث يشمل أي انتقادات للاحتلال الإسرائيلي , ما سيجعله سيفا مسلطا على رقاب الناشطين والإعلاميين الفلسطينيين والمتضامنين معهم وعلى كل من يحاول كشف حقيقة الاحتلال . فالى متى سيبقى كيان الاحتلال الإسرائيلي فوق القانون والعقاب الدولي؟ ومتى سيدفع ثمن جرائمه بحق الفلسطينيين ؟  

لا نستغرب موقف البرلمان خاصة وان كندا  تعتبر الان وفي ظل حكم رئيس الوزراء ترودو من الدول التي تحمي جرائم الاحتلال الاسرائيلي وتدافع عنه بكل قوتها في المحافل الدولية وسوطت مؤخرا على كافة القرارات الاممية في الجمعية العامة التي تدين الاحتلال الاسرائيلي. 

كما ان من هاجمنا من نواب محافظين تفاخروا باستقبالهم بالاحضان حاييم سيلبرشتاين من Keep Jerusalem وهو من اليمين الاسرائيلي الذين طردوا الفلسطينيين من بيوتهم في القدس ويمارسون سياسة التطهير العرقي , فيما يتهموننا بمعاداة السامية عندما ننتقدهم . تقوم منظمته على فكرة أن هناك «الكثير من العرب» في القدس ويجب التخلص منهم  خاصة في الشيخ جراح لخلق اكثرية يهودية في القدس 

لقد آن الأوان  الجالية الفلسطينية والعربية بشكلٍ عام , الخروج من حالة الخلافات والصراعات ومن الأقفاص التي تسكن داخلها ، وتوجه بوصلتها والتفافها فقط حول القضية الفلسطينية , وحماية الناشطين والأصدقاء المتضامنين من هجمات اللوبي الصهيوني . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط