كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جنون المصالحة ... والصحافيون الضحية

 

 (1) جنون المصالحة

الافعال والتصريحات والأقوال والفتاوى التي صدرت في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، ومن حركتي فتح وحماس، خلال الاسبوع الفارط "الفائت" عبرت عن جنون جديد أو بالأحرى عدم الخروج من ثقافة الانقسام وتسجيل النقاط، واستمر "اطراف" اصحاب الانقسام بمنطق المخاطبة الفئوية والتأزيم، وغيّبوا العقل أو الخطاب العقلاني في علاج المشكلات، أو تحمل المسؤولية ليس فقط أمام اعضاء احزابهم أو الموظفين بل في النفاذ الى المصلحة الوطنية المتمثلة بإنهاء الانقسام وتبعاته.

بالتأكيد ما أقدمت عليه حركة حماس، أو قسم منها، من فعل تمثل بمنع موظفي السلطة الفلسطينية من استلام رواتبهم من البنوك فعل غير عقلاني، أو ما يعرف بالعامية بالبلطجة، نَمَّ إما عن تخبط  في قيادة حركة حماس فيما يتعلق بالمصالحة وعدم رضا "تياراتٍ" فيها، أو أنها محاولة لرمي الكرة في ملعب الحكومة الجديدة للتخلص من مسؤوليات السنوات السبع الماضية وتثبيت أمرٍ واقع قافزة بذلك عن اتفاق المصالحة فعليا. قد يكون مفهوما محاولتها القول لموظفيها أنها لم تتخلَ عنهم، وهم الذين وقفوا معها في السنوات الماضية، لكن غير المفهوم القيام بإعمال لا تؤثر فقط على فئة محددة بل تدمر الاقتصاد الفلسطيني وتعطل اعمال العباد لغايات حزبية فئوية.

فيما كانت ردة فعل حركة فتح غير عقلانية أيضا بعدم تقديم تبريرات منطقية وصل الى حد نفي الاخرين وعدم تحمل مسؤولية الاتفاق الموقع ما بين "الاطراف". ففي الاصل تتحمل الحكومة الجديدة أعباء والتزامات الحكومة أو الحكومات السابقة، وان هي غير راضية عن عنها، لاستمرار الدولة.

قد يتفهم المجتمع الفلسطيني عدم قدرة حكومة الوفاق الوطني على صرف رواتب موظفي الحكومة في غزة لأسباب تتعلق بالتمويل أو المخاوف الناجمة عن دفع رواتبهم للقيود المفروضة دوليا على حركة حماس وحكومتها في قطاع غزة. وكذلك المخاوف على عمل البنوك الفلسطينية من ملاحقتها في دولٍ كالولايات المتحدة تحت بند تمويل الارهاب. لكن المجتمع لم يعد يقبل غياب الوضوح للاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بين اطراف الانقسام و/ أو اطراف المصالحة وعدم تقديم التفاصيل الخاصة بمعالجة قضايا انهاء الانقسام. وكذلك الفتاوى أو التصريحات العصبية أو الافعال التدميرية للاقتصاد الفلسطيني وحياة الفلسطينيين.

 (2) الصحافيون ضحية المصالحة

في الاسبوع الاول "للمصالحة" تعرض الصحافيون للضرب والقمع والاعتقال في الضفة والقطاع، وهم أنفسهم تعرضوا للاعتداءات خلال سنوات الانقسام من نفس الجهات القامعة. ويبدو أن ضحايا الانقسام هم نفسهم ضحايا المصالحة على شاكلة " اسيادكم في الجاهلية أسيادكم في الاسلام".

كما يبدو التحريض ضد الصحافيين لم يتغير في الجوهر بل في الشكل بحيث اصبح السياسيون هم اداة هذا التحريض؛ عندما ينعتون الصحافيين بأنهم يتجاوزون حدودهم في السؤال والاستفسار أو في محاولة اثارة الفوضى. وهنا ربما ينسى السياسيون أن مهمة الصحافيين النبش في التفاصيل، ومحاولة الوصول للحقائق، والحصول على اجابات شافية ووافية لأسئلة المواطنين، وإزالة التعتيم والغيوم السوداء في ظل محاولة السياسيين عدم الوضوح أو عدم تقديم التفاصيل للجمهور لما يتم الاتفاق عليه.

يستحق الصحافيون الفلسطينيون الاحترام والتقدير، وبالتأكيد عدم الاعتداء، لنضالهم الدائم ضد الاحتلال وتوضيح صور جرائمه أمام العالم، وتحمل اعباء الانقسام وآلامه وخروقاته في سنوات سبع عجاف. فهل مطلوب منهم تحمل ثمن إنهاء الانقسام ايضا؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط