كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جنين" و"الجنينيون" لا يحتاجون وعيدا وتهديدا..ودعاء!

"جنين" و"الجنينيون" لا يحتاجون وعيدا وتهديدا..ودعاء!

تاريخ النشر: 2022-04-10 | 04:02

كتب حسن عصفور/ بعد عشرين عاما، تفرض جنين محافظة ومخيم، أسلوبها الخاص المقاوم على دولة الكيان العنصري، جيشا وأمنا ومؤسسة، في قلب عاصمتها تل أبيب وفي عرين الثورة الدائم جنين.

خلال أيام، تألقت وطنيا المحافظة التي منحها الخالد المؤسس ياسر عرفات لقب "جنين غراد"، بعد أحد أهم المعارك خلال المواجهة الوطنية الكبرى 2002، معركة لم تفارق المؤسسة الأمنية الفاشية، ولا تزال تعيش رعبها، وفتحت وسائل إعلام الكيان اعادة تفاصيل تلك الأيام ليس قوة الفعل المقاوم فحسب، بل وحدة فعل قادتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، مع الأجنحة العسكرية لفصائل مختلفة، كان لها أثر في تكبد المحتلين خسائر ربما هي الأعلى في يوم واحد ومنطقة واحدة.

جنين – جنين غراد، لم تفقد بوصلتها الكفاحية خلال السنوات العشرين، بعدما ظن الغزاة ومساعديهم أنها ستفقد روحها الثورية بغياب ملهمها ياسر عرفات، وإن خبت حينا، لكنها تبقى هي كما كانت، فعل ووحدة، ربما فقدتها كثير من غيرها بالضفة، وقبلها بين جناحي بقايا وطن.

ضربات جنين هزت منظومة الأمن في دولة العدو القومي، أو كما يقال داست شرفها الأمني (الذي يستنجد به بعضهم حماية) بأقدام ضياء ورعد ورصاص لا يخطئ ولا يقتل للقتل، اعتقل الفتى الفلسطيني رعد تل أبيب لمدة 9 ساعات متواصلة، أحالها من مدينة صاخبة بالفرح الى مدينة صاخبة بالرعب والهلع، أجبر بعض منهم النطق أن خيار الاستهانة بالفلسطيني هو طريق بداية النهاية للمستخفين.

وبدأت حركة التهديد الانتقامي، غزوا واقتحاما وقتلا وتفجيرا وهدما، إجراءات لم تهز "الجنينيون" أبدا، فخرجوا بكل رايتهم الصغيرة تحت راية فلسطين لمواجهة عدو خرج سريعا، ولأن العسكرة الفاشية لم تكسر جنين وأهلها، قررت المؤسسة الأمنية الفاشية اللجوء الى التركيز على عقاب "الجنينيون" بكل ما له صلة بالحياة والعمل.

 بعد تقدير أن "المواجهة المسلحة" لن تأت ثمارا، بل ستولد نتائج معاكسة ستتورط فيها بارتكاب جرائم حرب جديدة ستفتح عليها حملة إعلامية أوسع كثيرا مما حدث، وستكون عاملا مساهما في تفجير غضب فلسطيني عام، في الضفة والقدس، وربما قطاع غزة رغم كل الضمانات التي منحت لحكومة الإرهاب السياس عبر قطر.

استبدلت المؤسسة الأمنية العملية العسكرية الدائمة بعمليات متلاحقة، مع حزمة من الإجراءات الجديدة، والتي ربما هي المرة الأولى التي تلجأ لها، بفرض حصار شامل على جنين، ومعاقبة "الجنينيون" في حياتهم الإنسانية – الاقتصادية، بخطوات تفوق ما كان ضد قطاع غزة.

الإجراءات العقابية لدولة العدو تهدف الى خلق "فتنة" بين أهل المحافظة تحت بند "المصالح العامة والخاصة"، أسلوب قديم منذ زمن الاستعماريين القدم والجدد، ولكيلا تحقق المؤسسة الأمنية الفاشية نتائجها يجب أن تكون الضفة الغربية عمقا حقيقيا لتعويض ضرر يمكن أن تحدثه تلك الوسائل الإرهابية الجديدة.

لا يجب الانتظار، ولا يجب البقاء تحت يافطة الوعيد والتهديد، مع بعض من "دعاء" بطول البقاء و"صبرا آل ياسر"، فما يجب هبة فعل فلسطينية عامة تكون ردا عمليا على كل ما كان، لتصبح "حملة عقاب" للعدو على مناورة العقاب.

درس جنين لا يجب أن يكون للذاكرة الوطنية فحسب، او ان تستمر حركة التهديد الكلامي والتحذيرات المتلاحقة، على طريقة "أقول قولي هذا والسلام".

يجب بلورة رؤية شاملة لتصبح "معادلة جنين الجديدة" عقابا لإجراءات العدو...أول دروس المعركة التي تختمر!

ملاحظة: متابعة لتفاعل "الفتحاويين" مع شهيدي شعب فلسطين وحركتهم ضياء ورعد، هو التعبير الحقيقي عن "أم الجماهير – الديمومة فتح" وليس غيرها..كل صوت معاكس لها لا يشبهها وأن لبس ثوبها ووضع كوفيتها!

تنويه خاص: أمريكا بعد ما استغلت "أمنستي" في حربها ضد المنظومة والسوفيات.. شكلها زعلت منها لأنها تطاولت على "الدلوعة" إسرائيل وقالت عنها "دولة فصل عنصري".. زي كل الناس الأسوياء..لهيك بدها توقف المصاري عنها..أمريكا راس الحية ليش بتسنوها يا متعلمين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط