كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جهاديو الدولة الاسلامية " يعترفون باغتيال بلعيد والبراهمي في تونس!

أمد/ تونس :  تبنى "جهاديون" انضموا الى تنظيم الدولة الإسلامية، في تسجيل فيديو نشر الخميس على الانترنت، اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013، في وقت دعت فيه جمعيات أوروبية الحكومة التونسية إلى ضرورة تقوية المنظومة الأمنية لدرء المخاطر المتأتية من دول الجوار.

وقال ابومقاتل "نعم يا طواغيت، نحن من اغتلنا شكري بلعيد ومحمد البراهمي". وابومقاتل جهادي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في الهجوم في شباط/فبراير وتموز/يوليو 2013 على المعارضين الاثنين.

وهي المرة الاولى التي يتم فيها تبني عمليتي الاغتيال. وقتل المعارض المناهض للإسلاميين شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير 2013 في تونس. وفي 25 تموز/يوليو في العام نفسه اغتيل محمد البراهمي المعارض القومي اليساري.

وافادت وزارة الداخلية التونسية ان ابو مقاتل واسمه الحقيقي هو ابوبكر الحكيم، عنصر "ارهابي". وبدا الجهادي في الفيديو محاطا بثلاثة مسلحين اخرين بلباس عسكري.

وتوعد ابومقاتل "باذن الله سوف نعود ونغتال الكثير منكم. والله لن تعيشوا مطمئنين ما دامت تونس لا يحكمها الاسلام" داعيا التونسيين الى مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وعلق خبراء أن بث هذا الفيديو الخطير في هذه الفترة مع اقتراب موعد الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تونس المقررة في الواحد والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، يهدف إلى بث البلبلة في البلاد ومحاولة ترهيب التونسيين وإثنائهم عن التصويت، بغاية منع مرور تونس إلى مرحلة أمنة تقطع كافة مظاهر الفوضى.

وأكدوا أن الاعتراف باغتيال المعارضين في هذا الوقت يثير الريبة، وله مغزى سياسي لخدمة طرف بعينه ونزع شبهة ارتباطه بتغذية بالإرهاب.

ويذكر ان سهام النقد وجهت إلى حركة النهضة الإسلامية في وقت سابق بتساهلها مع التيار السلفي وتغذيته مما أسهم في استشراء الإرهاب وحدوث الاغتيالات السياسية الدخيلة عن ثقافة بلد لم يخبرها يوما إلا في زمن حكم الحركة الإسلامية.

ويعتبر الرئيس التونسي المنتهية ولايته المنصف المرزوقي مدعوما من التيار السلفي ويحظى بدعم كبير منهم.

وانضم 2000 الى 3000 تونسي الى المجموعات المتشددة ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية، من اجل القتال في سوريا والعراق، بحسب حصيلة رسمية للسلطات التونسية التي تخشى ان تؤدي عودة بعض هؤلاء إلى زعزعة استقرار البلاد. وتشهد تونس منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 تصعيدا للهجمات المنسوبة الى الحركة الجهادية والتي قتل فيها العشرات من قوى الامن الى جانب المعارضين الاثنين.

وقال أبومقاتل إن السلاح هو الفيصل في المعركة مع أجهزة الدولة التونسية، وأن تمدد الدولة الإسلامية إلى ليبيا والجزائر، سيكون تمهيدا للدخول إلى تونس.

وتتصاعد المخاوف في الداخل والخارج من توسع رقعة التطرف في تونس وتأثرها خاصة بالفوضى الحاصلة في ليبيا.

وفي هذا الإطار دعت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي ومعهد الأفاق والأمن في أوروبا الرئيس التونسي القادم إلى تكوين منظومة أمنية قوية، وضرورة إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتجنب الوقوع في دائرة العنف القاتل.

ولاحظت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي ومعهد الأفاق والأمن في أوروبا للدراسات الإستراتيجية أن دائرة العنف تونس امتدت إلى مناطق حدودية جديدة مع ليبيا مما يهدد وبشكل كبير الأمن الوطني لهذا البلد.

واستمرت دوامة العنف والتصعيد العسكري في ليبيا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية ومسلحي مليشيا "فجر ليبيا" خصوصا قرب الحدود التونسية للسيطرة على معبر رأس جدير الحدودي.

وأكدت السلطات الأمنية رفع حالة التأهب الأمني والعسكري على الحدود الليبية لمواجهة أي خطر قد يمس الأمن القومي التونسي.

وتوقفت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي ومعهد الافاق والأمن في أوروبا للدراسات الإستراتيجية عند سلسلة من الاعتداءات الأمنية التي هددت الأمن القومي التونسي، ومنها على سبيل المثال مقتل رجل أمن في منطقة "الكاف" شمال غرب البلاد في الأول من شهر ديسمبر/كانون الأول، في عملية تدل إلى بلوغ العنف مستوى لم تعرفه البلاد من قبل.

وحذر خبراء من مغبة التساهل مع المتغيرات الإقليمية الحاصلة في المنطقة مع ارتفاع موجة التطرف والتشدد. وضرورة الوقوف بقوة لمنع ضرب الاستقرار التونسي.

ولاحظ إمانويل دو بوي رئيسمعهد الافاق والأمن في أوروبا للدراسات الإستراتيجية أن العشرات من رجال الأمن قتلوا في مواجهات مع الإرهابيين منذ حوالي السنتين فيما يتغذى الفكر الإرهابي من الوضع الاقتصادي المتردي، حيث يعمد الإرهابيون إلى تجنيد عشرات الشباب وضمهم إلى صفوفهم."

وشدد فإن إمانويل دو بوي "بأن على الرئيس المنتخب أن يعمد الى حل المسائل الأمنية في اسرع وقت لكي يحول دون دخول تونس، التي اتقنت فن السياسة لحل مشاكلها ، في دائرة العنف القاتل ."

ومن جهته، يرى أنطوان كولونا نائب رئيس "جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي "ابيما" "أن المواجهة الفعالة للإرهاب يجب ان تبدأ بإعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات وأن كل الخبراء ينتظرون من السلطات التونسية الجديدة إنشاء قيادة مشتركة لكل الأجهزة الأمنية تسمح بتبادل المعلومات". مؤكدا "أن تحصين البلاد يستدعي أيضا إقامة تعاون إقليمي ودولي مبني على الثقة بين أجهزة مكافحة الإرهاب ."

ورفعت تونس من الفطنة الأمنية والعسكرية لإنجاح الاستحقاق الانتخابي وقطع الطريق أمام كل المتربصين بأمن البلاد، الساعين إلى إعادة البلاد على مربع العنف.

وعبّرت جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي ومعهد الأفاق والأمن في أوروبا للدراسات الإستراتيجية مع جميع الخبراء في الوضع التونسي ورجال السياسة التونسيين والبرلمانيين الفرنسيين الذين شاركوا في ندوة "التحديات التي ستواجه الرئيس التونسي الجديد" عن ثقتهم بمقدرة السلطة الجديدة على مواجهة هذه التحديات من اجل الحؤول دون سوء إدارة البلاد وانتشار الفوضى في مؤسسات الدولة ولمعالجة الأزمة الاقتصادية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط