مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جهل يصل لدرجة التواطؤ

جهل يصل لدرجة التواطؤ

تاريخ النشر: 2025-07-14 | 19:42

ما زال محللون سياسيون واستراتيجيون تدعمهم مراكز أبحاث أجنبية وعربية وفضائيات مستحدثة ناطقة بالعربية تابعة لدول مستحدثة يكررون القول إن نتنياهو قام بالحرب ويستمر بها حتى يحافظ على الائتلاف الحكومي و يهرب من متابعته قضائياً بتهم الفساد.

وهذه المقاربة السياسية التي تُحمل نتنياهو المسؤولية عن الحرب وتداعياتها يمكن وصفها على أقل تقدير بأنها قاصرة وغير ملمة بحقيقة المشروع الصهيوني و التحولات في المجتمع الصهيوني وفي النظام الدولي وطبيعة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، كما أنها تتعامل مع نتنياهو كأي زعيم عربي يضع مصلحته الشخصية فوق مصلحة بلاده.

ما يقوم به نتنياهو من مجازر في قطاع غزة غير منفصل عما يجري في الضفة من توسيع متسارع للاستيطان وهدم البيوت وقتل المواطنين والاعتقالات والتضييق على السلطة الفلسطينية والرفض الصريح لقيام دولة فلسطينية كما يرفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ، وكل ذلك لا ينفصل عما تخطط له إسرائيل وواشنطن من ترتيبات في المنطقة كالتطبيع واستباحة سوريا والعدوان على إيران ولبنان، وكلها تندرج في سياق مخطط كبير للشرق الأوسط، وليس مجرد سياسة فردية لمصالح شخصية لنتنياهو .

لو كان الأمر يتعلق فقط بسعي نتنياهو للحفاظ على السلطة والتهرب من المحاكمة، فلماذا يقف إلى جانبه الجيش ويلتف حوله غالبية الإسرائيليين حتى قوى المعارضة؟ ولماذا تساند واشنطن وغالبية الأنظمة الأوروبية الديمقراطية رئيساً فاسداً بل ويعمل ترامب على إسقاط تهم الفساد الموجهة له؟

هؤلاء المحللون والمنابر الإعلامية، بقصد أو دون قصد، يخفون حقيقة ما يجرى ويختزلون الموضوع بنتنياهو وبالتالي يبرئون إسرائيل والحركة الصهيونية وأمريكا من المسؤولية عما يجري، كما يدافعون ويبررون صمت الأنظمة العربية والإسلامية وتواطؤ بعضها،

وكأنه باختفاء نتنياهو عن المشهد ستعود إسرائيل دولة ديمقراطية محبة للسلام وتعود واشنطن صديقة للعرب.

صحيح أن نتنياهو يريد تبييض صفحته وتحرير المخطتفين والظهور بمظهر البطل القومي لليهود ولكنه يشتغل بالتنسيق مع الحركة الصهيونية العالمية على مخطط استراتيجي كبير لإنقاذ الدولة من خطر وجودي يهددها من جانبين:

الأول وجود غالبية فلسطينية ما بين البحر والنهر حيث لم تستطع كل حروب إسرائيل وأعمال القتل والاعتقال والتضييق على حياة الفلسطينيين والهجرات اليهودية من كل دول العالم تغيير المعادلة الديمغرافية،

الأمر الذي أدى إلى فشل مخطط الدولة اليهودية الخالصة.

الثاني: وجود شعوب عربية وحركات مقاومة وممانعة في فلسطين والإقليم ما زالت ترفض وجود دولة إسرائيل وتعرقل مشروع الشرق الأوسط الجديد.

لذلك كان الأمر يحتاج لحرب كبيرة، ووجد في اليمين الصهيوني وفي

تعاليم التوراة والأسس التي قام عليها المشروع الصهيوني ضالته ،وهو مقتنع إنه ينفذ مشيئة الرب!

قبل الحرب كانت إسرائيل تعيش أزمة وجود بالفعل بالرغم من قوتها العسكرية وتحالفاتها الدولية وتطورها العلمي والتكنولوجي، ولكنها كانت تعيش أزمة وجودية لا تقل عن أزمة قيام دولة فلسطينية، وجاء الطوفان الحمساوي وكان ما كان.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط