كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جهنم الإبادة يخلط أوراق المشهد

جهنم الإبادة يخلط أوراق المشهد

تاريخ النشر: 2025-03-19 | 12:18


فجر أمس الثلاثاء الثامن عشر من اذار مارس الحالي/ الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، لم يكن مباركا على أبناء الشعب العربي الفلسطيني عموما، وفي قطاع غزة خصوصا، حيث ارتكبت حكومة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو مع ساعات إعداد المؤمنين طعام سحورهم قبل اذان الفجر مجازر مروعة أودت بحياة نح 1000 شهيد وجريح في مختلف مدن ومخيمات قطاع غزة من الشمال الى الجنوب، ومن الغرب الى الشرق خلال ساعتين أو يزيد قليلا، ومازال النهار بأوله، بتعبير آخر ستشهد ساعات اليوم الطويلة مزيدا من الإبادة الجماعية على أبناء الشعب.
ويعتبر فجر أمس إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية أكثر وحشية، وإيغالا في الدم الفلسطيني لتحقيق الأهداف الإسرائيلية الأميركية. ولم يكن بإمكان نتنياهو وائتلافه الذهاب الى جنهم الإبادة لولا موافقة إدارة ترمب، لا بل الاصح، أن رئيس اميركا الشمالية، هو من فتح شهية الائتلاف النازي الحاكم في إسرائيل، وسهل عليه اتخاذ مواصلة الإبادة بشكل تجاوز ما سبقه من مجازر وحشية على مدار 471 يوما حتى 19 كانون ثاني / يناير الماضي، مع بدء الهدنة الأولى قبل 57 يوما خلت، والتي لم تتوقف خلالها عمليات القتل في القطاع، ولا في عموم الضفة الفلسطينية وخاصة في محافظات الشمال، وهذا ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض لقناة "فوكس نيوز"، إن إسرائيل تشاورت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غاراتها على غزة يوم الثلاثاء. وهو ما اكدته السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت. التي اضافت مذكرة بما قاله الرئيس الأميركي سابقا، ان "حماس والحوثيين وإيران، وكل من يسعى لإرهاب ليس إسرائيل فحسب، انما الولايات المتحدة أيضا، سيدفع ثمنا باهظا، وستفتح عليه أبواب جهنم.
من المؤكد أن عودة جهنم الإبادة الجماعية أمس جاءت لتعطي رئيس الأركان الجديد، ايال زمير، الذي تولى مهامه قبل أسبوعين بالضبط، الفرصة لإثبات وحشيته، لا سيما وانه واضع خطة التصعيد الجهنمية، وفي تناغم مع نتنياهو في السعي لتحقيق أهدافه الشخصية، وإبقاء ائتلافه النازي في سدة الحكم، والأهداف الإسرائيلية الكاملة، التي ستبوء بالفشل، كما تهاوت خلال شهور الإبادة قبل الهدنة المنهارة على صخرة صمود الشعب العربي الفلسطيني.  
وبالقراءة الأولى، ماذا أراد نتنياهو وائتلافه الحاكم من عودة جهنم الإبادة الجماعية؟ وما هي أهدافه المحددة من إعادة خلط الأمور؟ وما هي رسائله لحركة حماس خصوصا والقيادة الفلسطينية عموما؟ وماذا شاء القول للدول العربية ودول العالم بأقطابه وقاراته ومعهم هيئة الأمم المتحدة؟
أولا شاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الالتفاف على احتدام الصراع الداخلي الذي شمل ركائز الدولة العميقة الإسرائيلية جميعها، وخاصة مع رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، الذي رفض الإذعان لقرار الإقالة؛ ثانيا حرف بوصلة اتجاه الرأي العام الإسرائيلي نحو دوامة جهنم الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني؛ ثالثا حماية الائتلاف الحاكم من التفكك والانهيار، وإعادة ايتمار بن غفير وحزبه "القوة اليهودية" للائتلاف، بهدف تمرير الموازنة قبل نهية 31 مارس الحالي، رابعا إسكات أصوات ذوي الرهائن والمعارضة الإسرائيلية تحت ضربات القصف غير المسبوق طيلة ال471 يوما من الإبادة قبل الهدنة الهشة والمنتهية؛ خامسا التضحية بالرهائن الإسرائيليين، اذا لم يكن هناك مفر من ذلك، واعتبارهم جزءً من مجمل خسائر الحرب، التي زادت عن 15 الف جندي وضابط إسرائيلي، واسقاط ورقة الرهائن من اليد الحمساوية، التي كانت تعتبرها الوقة الذهبية في يدها؛ سادسا فرض الاملاءات على حركة حماس وفق الرؤية الإسرائيلية، فإما ان تسلم ما لديها من رهائن وسلاح والانسحاب من المشهد، او مواصلة الإبادة المفتوحة على نار السعير؛ سابعا استمرار السيطرة الأمنية على قطاع غزة، وإيجاد إدارة محلية وفق المعايير والمقاييس الإسرائيلية؛ ثامنا عدم السماح لمنظمة التحرير والدولة الفلسطينية وحكومتها من تولي مهامها في قطاع غزة؛ تاسعا تحقيق عملية التطهير العرقي والتهجير القسري الواسعة من القطاع، بعدما فشلت إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة في تحقيق ذلك عبر بوابة ما سمي ب"التهجير الطوعي"، حيث تبين لها ان أبناء الشعب في القطاع أقلموا انفسهم مع الواقع الجديد، وزادوا من تمسكهم بترابهم الوطني؛ عاشرا التأكيد للدول العربية ومخرجات قمتها الطارئة، وما سبقها وما تلاها من قمم عربية وإسلامية، أن بيانات قممهم لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وان عليهم ان يقبلوا بالرؤية الإسرائيلية الأميركية؛ حادي عشر اسقاط كلي لاتفاق الدوحة، والغائه من حيث المبدأ، وكأنه لم يكن، وهو ما يعني توجيه صفعة للوسطاء العرب وخاصة مصر وقطر، ومن خلفهم السداسية العربية؛ ثاني عشر ارسال رسالة للعالم وهيئة الأمم المتحدة ومنظماتها، إسرائيل لن تذعن لأي قرار أممي، فلا تتعبوا أنفسكم، وعليكم القبول بما تريده إسرائيل المحمية من الولايات المتحدة الأميركية.
ما جرى فجر أمس خلط أوراق المشهد الإسرائيلي الفلسطيني والعربي والإقليمي، وسيكون له ارتدادات مختلفة، إن لم تقم إدارة ترمب بضبط إيقاع حلفائها نازيو إسرائيل، وقد تفلت الأمور من بين ايدي الجميع، رغما عن الواقع البائس الحالي.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط