كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جواز سفر فلسطين"..الأمل المعتقل!

"جواز سفر فلسطين"..الأمل المعتقل!

تاريخ النشر: 2015-12-23 | 05:11

كتب حسن عصفور/ بضع كلمات للرئيس محمود عباس حول "إمكانية" اصدار جواز سفر باسم دولة فلسطين، كان لها مفعول خاص، من حيث البعد الانساني - العاطفي وايضا البعد السياسي..

فالفلسطيني، ومنذ انتهاء عصر "جواز السفر الموحد" الصادر عن حكومة عموم فلسطين برئاسة احمد حلمي عبد الباقي، لم يحمل "جوازا وطنيا موحدا"، حيث فرضت المؤامرة الكبرى، وما تلاها من نكبة أن يحمل كل جواز سفر خاص حيث وجد لجوءا، أو "وثيقة سفر خاصة باسم اللاجئين الفلسطينين" حيثما هاجر وسكن..

خلال مفاوضات اوسلو وشقها الأول في غزة - اريحا، كان الخالد ابو عمار كثير السؤال عن مسألة جواز السفر الفلسطيني، شكلا ومسمى، اعتبره أحد رموز السيادة، حتى لو لم تكن كاملة الأركان، لكنه اعتبره بوابة عبور الكيانية الفلسطينية نحو التكوين الجديد..

ولا شك أن النقاش حول جواز السفر احتل "بعد رمزيا قاسيا" مع ممثلي دولة الكيان، فهم بدروهم يدركون ما لذلك من "قيمة سياسية كيانية" لتوحيد بعض الفلسطيني في مرحلة انتقالية، فكان اصدار جواز سفر السلطة الوطنية بمثابة أحد أشكال "الانتصار السياسي" على تمزيق هوية الشعب الفلسطيني وكيانه، في المؤامرة الأكبر عام 1948..

ومنذ عام 2012، وبعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين العضو 194، كمراقب الى حين، كان التوقع السريع، أن يبادر الرئيس محمود عباس بإصدار الأوراق الثبوتية الخاصة بدولة فلسطين، بما يشمل:
*جواز سفر دولة فلسطين

*هوية ورقم وطني

*كل الأوراق الخاصة بالسجل المدني..

جواز سفر ورقم وطني، تمنح لكل فلسطيني في العالم كحق سياسي له..والانتهاء من "تقييدات" الاتفاقات الانتقالية، التي وضعت قيودا خاصة على الأوراق المدنية..

وبدأت الرئاسة بعد العام 2012 في الطلب من المؤسسات الفلسطينية، خاصة وزارة الداخلية الاستعداد لاصدار "وثائق دولة فلسطين"، بكل أشكالها ومظاهرها، وفجأة توقف العمل عن الاصدار المطلوب، بأمر رئاسي أيضا، دون تقديم أي مبرر أو تفسير، وترك لكل متابع تفسير التراجع الفجائي عن السير نحو إكمال ما هو واجب من أركان دولة فلسطين، وثائق وجواز سفر وبطاقة هوية ورقم وطني..تعيد وحدة الانتماء والارتباط الى واقع مادي الى جانب الحسي والعاطفي لفلسطين الأرض والوطن..

الآن، فتحت تصريحات الرئيس محمود عباس الباب أمام تلك الإمكانية المنتظرة، فهل يمكن اعتبار ذلك خطوة نحو التنفيذ، بما يعني اطلاق سراح "جواز السفر وبطاقة الرقم الوطني والهوية" من "معتقل الرئاسة - المقاطعة"، بحيث يصبح حقيقة سياسية تعيد لفلسطين حضورها الدولي من بوابة "رموزها الورقية" وشهادات الثبوت المدني..

التصريح الرئاسي، لم يكن واضحا بما يكفي لأن يرى به الشعب الفلسطيني خطوة تنفيذية، بل حمل كلمات هي أكثر ميلا نحو "الوعد" منها للقرار التنفيذي، خاصة وأن أهل فلسطين مصابون بكآبة لا بعدها ولا قبلها، من وعود لم تنفذ..فلم يصدقوا الشعب ما عاهدوه ووعدوه..ولسنا بحاجة لاستعراض ما وعدوا وأخلفوا..

لو أريد العمل بتصريح الرئيس عباس حول جواز سفر دولة فلسطين، فذلك يعني أن يصدر مرسوما رئاسيا للعمل على إصدار الجواز، بمواصفات محددة، لونا وحجما ومحتوى، كما لأي جواز سفر..

وأيضا الطلب باجراء مسابقة خاصة لتصميم الجواز بما يتناسب والحدث التاريخي..تصميم يتوافق وفلسطين تاريخا وحاضرا..هو الجواز الأهم لكل فلسطيني أينما كان ومهما حمل من جنسيات وجوازات سفر..

الاجراءات الرسمية متعددة لإصدار جواز سفر دولة فلسطين، ودون أن نرى بها مرسوما سنعتبر تصريح الرئيس محمود عباس، حالة إنفعالية آنية بمفعول "الحركة اليونانية" للإعتراف بدولة فلسطين..

وكي لا يقال أن ما كان ليس سوى "كلام ليل في اليونان خرج عليه صباح بقايا الوطن ..فتبخر"، واجب أن يصدر الرئيس مرسوما للبدء الاجرائي في إصدار جواز سفر دولة فلسطين، بما سبق أعلاه..

عندها نقول أن حركة اطلاق سراح "الأسير جواز السفر" في طريقه للحرية من براثن معتقل "المقاطعة" في رام الله..هل يحدث ويصبح "الأمل المعتقل" واقعا سياسيا ويصبح حقا لفلسطين الشعب والدولة..

هي بيدك سيادة الرئيس ..لا تخذل شعبك وأوف بوعدك!

ملاحظة: سارة زوجة الفاشي نتنياهو هل تكون "نعمة" لأهل فلسطين..لصوصيتها للهدايا واخفائها قد تكون بوابة ارسال الزوج الى السجن كحرامي ولص..كثر الله من لصوصيتك يا سارة..كملي هيك ولك دعوات شكر من ملايين بني فلسطين وطنا ومهجرا..

تنويه خاص: لبني فلسطين بمولد النبي وبميلاد المسيح المجيد تهئنة خاصة، بأمل أن يكون للذكرى اعادة روح التآخي والمحبة وهزيمة الطائفية..فلسطين للجميع وفوق الجميع!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط