كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جورج بوش الأب.. الرئيس «الشاهد» على نهاية مرحلة تاريخية!

جورج بوش الأب.. الرئيس «الشاهد» على نهاية مرحلة تاريخية!

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 13:51

تزامنت ولاية بوش الأب الرئاسية مع مرحلة هدم جدار برلين وانتهاء الحرب الباردة، وتفكك الاتحاد السوفييتي وقيام نظام عالمي جديد
توفي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج هربرت ووكر بوش، الرئيس الـ41 للولايات المتحدة، عن 94 عاماً (30/11)، بعد حياة حافلة في التاريخ السياسي الأميركي.
وينتمي بوش إلى أسرة ثرية عملت في شركات لاستخراج النفط في ولاية تكساس، وصنعت منها ثروة كبيرة. وشغل مقعد ولاية تكساس في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري ما بين 1967 و1971.
رئيس أميركي متميّز
ويرى كثيرون أنه كان رئيساً أميركياً متميّزاً، تمتع بخبرة طويلة في السياسة الخارجية ومعرفة أحوال العالم، بعدما شغل مناصب مهمّة قبل دخوله البيت الأبيض. حيث كان سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة (1971 ـ 1973)، ثمّ سفيراً في الصين ومديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي. آي. إي» (ما بين 1976 و1977)، قبل أن يصبح نائباً للرئيس لمدة ثماني سنوات في عهد الرئيس رونالد ريغان ما بين 1981 و1989.
وهو جمهوري مثل ولديه؛ الرئيس الأسبق جورج دبليو. بوش الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة لفترتين اعتباراً من عام 2001 وحتى عام 2008، ووالد حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، الذي لم ينجح مسعاه للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وسعى بوش للفوز بالرئاسة أول مرة عام 1980، إلا أن الممثل السابق وحاكم كاليفورنيا آنذاك، رونالد ريغان تغلّب عليه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، قبل أن يختاره ليخوض الانتخابات معه كنائبٍ للرئيس، على أمل أن تساعد صورة بوش كـ«شخص معتدل» في تحقيق التوازن مع صورته هو كشخص يميني متشدّد.
وتزامنت ولايته الرئاسية (من مطلع 1989 إلى نهاية 1992) مع مرحلة انتهاء الحرب الباردة، وقيام نظام عالمي جديد. وشهدت فترة حكمه قيادة واشنطن تحالفاً عسكرياً لإخراج القوات العراقية من الكويت بعد اجتياحها في آب/ اغسطس 1990، وذلك في الحرب التي أطلق عليها اسم «عاصفة الصحراء»، أو حرب الخليج الثانية في شباط/ فبراير 1991.
وفي هذه الحرب، يسجّل له المراقبون «التزامه بالقانون الدولي وتشكيل تحالف يحظى بتغطية الأمم المتحدة»، في وقت كان يمتلك فيه هامشاً كبيراً من المناورة في غياب أي منافس أو معترض على سياسات بلاده. كما أنه توقف عند حدود الكويت، وامتنع عن إكمال طريقه إلى بغداد لإسقاط نظام صدّام، ربما لإدراكه أنّ ذلك سيعني «انهياراً كاملاً للعراق وللتوازن الإقليمي القائم في المنطقة»؟!.
وحددت سياسات بوش الخارجية ملامح فترة ولايته، وذلك في فترة شهدت انهيار جدار برلين (9/11/1989)، الذي كان رمزاً للحرب الباردة بين «المعسكرين الغربي والشرقي). حيث تمّ بعده توحيد ألمانيا وانهيار أنظمة أوروبا الشرقيّة، ومن ثم تفكك الاتحاد السوفييتي وانهيار المنظومة الاشتراكية ككل، مما أبقى الولايات المتحدة بوصفها القوى العظمى الوحيدة في العالم.
ومع ذلك، ما لبث أن انهزم أمام بيل كلينتون (الديمقراطي) في انتخابات عام 1992، بسبب الركود الاقتصادي في السنة الأخيرة من عهده الذي خيّم على نجاحاته الخارجية، واضطراره إلى رفع الضرائب بعدما كان وعد في أثناء حملته الانتخابية بعدم اللجوء إلى ذلك.
وبمناسبة وفاته، اعتبر مراقبون أنّ «التحية» التي وجهها الأوروبيون (من برلين الى باريس وصولاً الى لندن) له، تودّ رسم صورة معاكسة عن الرئيس ترامب، المتهم بنسف النظام العالمي القائم، وإطلاقه نزاعات تجارية في مختلف أنحاء العالم.
مؤتمر مدريد للسلام
وكان جورج بوش الأب شارك مع الرئيس ميخائيل غورباتشوف، في رعاية «مؤتمر مدريد للسلام» (تشرين الأول/ أكتوبر 1991) الذي يعتبر في نظر البعض «إحدى المحاولات الجدية القليلة لإيجاد تسوية في الشرق الأوسط».
وجاء المؤتمر بعد أشهر قليلة من انتهاء حرب الخليج الثانية، ولعب بوش الأب ووزير خارجيته آنذاك، جيمس بيكر، دوراً رئيسياً في عقده، على أرضية مبادرة أعلن عنها في آذار/ مارس 1991، تضمنّت عناوين عامة لـ«إنهاء النزاع في الشرق الأوسط على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338، ومبدأ الانسحاب مقابل السلام».
وقد ساهمت التطورات الدولية والإقليمية التي حدثت آنئذٍ في خلق بيئة مواتية لعقد المؤتمر، إذ شكل انتهاء الحرب الباردة مناخاً سياسياً جديداً في العلاقات الدولية، أوحى بإمكانية حل الصراعات عن طريق المفاوضات وليس الحرب.
كما أنّ إصرار الولايات المتحدة والغرب عموماً على تطبيق العراق للقرارات الدولية الصادرة بعد دخوله إلى الكويت، أحرج العواصم الغربية ومعها إسرائيل أيضاً، التي لم تطبق أي قرار دولي ينصّ على انسحابها من الأراضي العربية المحتلة، وبدا بشكل جلي أن المنظمة الدولية تكيل بمكيالين بالنسبة لقراراتها!.
وفي سبيل عقد المؤتمر، مارست واشنطن ضغوطاً كبيرة على الدول العربية، وعلى إسرائيل أيضاً. وقد هدّدت إدارة بوش الأب بوقف إعطاء ضمانات بنكية أميركية لإسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار، ما دفع حكومة الليكود المتطرفة برئاسة اسحق شامير إلى الموافقة، مكرهة، على حضور المؤتمر.
وثمة من يعتقد أن بوش الأب دفع ثمن ضغوطه على إسرائيل غالياً، لدى ترشّحه لولاية ثانية، معتبرين أن إدارته كانت آخر إدارة أميركية تتصرّف من منطلق أميركي بحت!.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط