كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جولة القلق .. والممثل الشرعي

جولة القلق .. والممثل الشرعي

تاريخ النشر: 2020-01-16 | 09:44

الجولة التي يقوم بها وفد من قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية في المنطقة وزيارته لإيران وسلطنة عمان وقطر وتركيا, صاحبها توتر شديد وقلق من السلطة الفلسطينية التي انتقدت هذه الزيارة, واعتبرت ان هناك من يتعامل مع وفد حماس كبديل عن السلطة الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير, وخرجت اصوات متنفذة في السلطة ومن داخل فصائل المنظمة لتؤكد ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مهما حاول البعض ان يلتف على هذا الحق, ويطرح نفسه كبديل, ورغم القناعة التامة ان حماس لم تطرح نفسها كبديل عن المنظمة, وانها تقوم بجولة في اطار محاولة دعم صمود الشعب الفلسطيني, الا اننا لا زلنا نطالب بإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية مجددا, وفق الواقع السياسي الذي نعيش الان, فكيف يمكن اعتبار المنظمة ممثلا شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وهى لا تضم فصيلين هامين على الساحة الفلسطينية هما حماس والجهاد الاسلامي بعد ان فرضا نفسيهما بقوة على الساحة الفلسطينية سواء من خلال شعبيتهما الجارفة او عملهما النضالي المتميز ضد الاحتلال الصهيوني, وهما يمثلان الشريحة الاكبر من الجمهور الفلسطيني, ويعبران عن ارادة الشعب بالتمسك بالثوابت الفلسطينية والدفاع عنه وتبني قضاياه, فكيف تلغي حضورهما في اروقة المنظمة, وبعد ذلك تعتبر المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني, ان هذا يمثل اجحافا كبيرا بحقهما.

المنظمة حظيت بالاعتراف العربي كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في قمة الرباط سنة 1974م, لكن الواقع الفلسطيني تغير الان وحتى تكون ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني, يجب ان تمثل كل شرائح الشعب, وحركة حماس تفوقت في الانتخابات التشريعية والمحلية على حركة فتح والسلطة وهذا يعطيها الحق ان تكون ممثلة في منظمة التحرير ولطالما طالبت بذلك ووعدتها السلطة وفصائل المنظمة بإعادة تشكيل المنظمة وفق المصلحة الفلسطينية والواقع الجديد وضم حماس والجهاد الاسلامي اليها, الا ان هذا الوعد بقى مجرد حبر على ورق ولم يتحقق حتى الان بسبب التباين في المواقف السياسية بين السلطة من جهة وحماس والجهاد من جهة اخرى, رغم نداءات عديدة وجهتها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة اعادة تشكيل المنظمة ودمج حماس والجهاد بها, لكن للأسف السلطة تعنتت وتراجع دور فصائل منظمة التحرير داخل المنظمة واستمرت السلطة المطلقة داخل المنظمة لحركة فتح وزعيمها محمود عباس, الذي يرأس السلطة الفلسطينية التي وقعت اتفاقيات سلام مع الاحتلال الصهيوني تنتقص من الحقوق الفلسطينية, وتتناقض مع ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية وتفرط في ثوابت شعبنا الفلسطيني, لذا طالبت الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي بالعودة لميثاق المنظمة والعمل به وجعله حكما في اداء المجموع الفلسطيني ضد الاحتلال.

الواقع يقول «أن إعادة تشكيل المنظمة على أسس جديدة سيجعل منها مرجعية كبيرة تدير النضال الوطني إلى جانب إدارتها لحياة الناس الواقعين تحت الاحتلال، مباشرة أو من خلال السلطة ما دامت موجودة، فضلاً عن الإبقاء على التواصل مع مجتمعات الشتات، بدل أن تبقى السلطة شكلاً من أشكال التخفيف على الاحتلال أمنيا وسياسياً واقتصادياً، وتتجاهل الشتات وهمومه الكثيرة», هذه الرؤية التي يطرحها مراقبون للخروج من مأزق التمثيل للمنظمة, وعلى كل الاحوال لا يجب ان تمتعض السلطة من جولة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في المنطقة, فهذا حق لأي فصيل بان يستخدم كل ادواته لأجل حل ازمات جعبنا وطرح قضاياه وفق رؤيته طالما ان هذا لا يتناقض مع ثوابت شعبنا ومطالبه العادلة, واذا كان الامر يزعجكم الى هذا الحد, فعليكم ان تستجيبوا لنداءات الفصائل التي طالبتكم بفتح جولات نقاش وحوار والتوافق على برنامج وطني يعمل تحت مظلته الجميع وتعيدوا تشكيل المنظمة على اسس متينة دون ان تستثنوا احداً, فهناك اشكالات سياسية على الساحة الفلسطينية واتفاقيات موقعة مع الاحتلال آن الاوان لإعادة تقييمها والتخلص منها ان كانت لا تلبي طموحات شعبنا وتطلعاته واماله, وتتناقض مع مصالحة وأهدافه بالحرية والاستقلال واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط