كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جولة تاسعة تعمق الابادة

جولة تاسعة تعمق الابادة

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 17:06

تدور الأيام والليالي في دورة الإبادة والموت والفاجعة والنزوح والدمار على أبناء الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا في ظل قصف الصواريخ والقنابل الثقيلة والذكية والمرض والاوبئة والجوع والفاقة، وتجثم العتمة وغياب الأفق في صمت المدافع، وتكتم النازية الإسرائيلية الأميركية على أنفاس الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بلا رحمة وبوحشية قل نظيرها في العصر الحديث، وضجيج المواقف المستنكرة والشاجبة والمنددة سماء الدنيا بلا طحن. لأن قراصنة المحرقة الصهاينة وراعي البقر الاميركي يحرقون اشرعة السفن المحملة بالأمل لطي صفحة الإبادة الجماعية على الشعب المنكوب بكوارث ونكبات دولة اسبارطة المارقة.
في خضم ذلك السواد المقيم منذ 320 يوما من الحرب الجهنمية يواصل اركان الإدارة الأميركية زيارة قبلتهم الأولى إسرائيل محملين بالعطاءات السخية من المال والدعم السياسي والديبلوماسي وأسلحة القتل الاحدث في العالم، وللتبرك بها وبمذابحها ومجازرها المتوالية على المواطنين الفلسطينيين الأبرياء والعزل، الا من إرادة البقاء او الموت تحت الأنقاض، والإصرار على التجذر في أرض الوطن الام فلسطين، ورفض التهجير القسري أي كانت التضحيات الجسام التي يدفعونها من لحمهم ودمهم الحي. رغم الأفق المسدود وشديد القتامة والتلبد بغيوم سوداء وعواصف شديدة لتعميق وتوسيع دائرة الإبادة.
ووسط هذا الطواف الأميركي جاء بلينكن اليهودي الصهيوني لتل ابيب يوم الاحد 18 آب / أغسطس الحالي للمرة التاسعة ليرش السكر على الموت والابادة الجماعية، ويعلن دعمه وتأييده لرجل المحرقة الأول نتنياهو، وتبنى مواقفه الرافضة وقف الحرب، والمعطلة لإبرام صفقة الرهائن، عبر الإعلان الكاذب بعد جلسة محادثات معه طالت ل3 ساعات طوال، أن إسرائيل "توافق" على الخطة الأميركية المعدلة، ويليه رئيسه الصهيوني الجيد، بايدن بتصريح مماثل، محملا اذرع المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن استمرار دورة الدم. مع أن القوى الفلسطينية أكدت موافقتها على مبادرة الرئيس نفسه في 2 تموز / يوليو الماضي، والذي نقضها ورفض الالتزام بها حليفهم الاستراتيجي المقيم في قيسارية.
وللتأكيد على هذا الموقف، أعلن نتنياهو أمس الثلاثاء 20 آب / أغسطس الحالي بعد مغادرة وزير خارجية البيت الأبيض، خلال لقائه مع أسر أهالي الرهائن الإسرائيليين، أنه "ليس متأكدا من انه سيكون هناك صفقة"، وأضاف "لكن إذا كان هناك اتفاق فيجب ان يحافظ على المصالح الإسرائيلية"، وعمق رفضه الصريح بالقول إن "إسرائيل لن تنسحب من محور فلادلفيا ومحور نتساريم تحت أي ظرف من الظروف." ووصف رئيس حكومة الإبادة تلك المواقع بأنها أصول حيوية واستراتيجية لإسرائيل سواء من الناحية العسكرية او السياسية. وعليه يرفض مبدأ وقف الإبادة، ويؤكد إصراره على تبديد اية بارقة أمل للاقتراب من أي حل سياسي، ويشدد على رفض استقلال دولة فلسطين، واستمرار فصل غزة عن الضفة.
وللتضليل والخداع صرح صموئيل وريبرغ، المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء في لقاء خاص مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن واشنطن تريد الوصول الى نهاية الحرب في غزة بأسرع وقت. وادعى ان الإدارة الأميركية قدمت "مقترحا جديدا لسد الفجوات في المفاوضات". الذي تبين انه مقترح الانحياز مع رؤية رجل إسرائيل القوي، المتمسك بخيار مواصلة الإبادة الجماعية.
ولمزيد من الأكاذيب والافتراء على الحقائق، وللانتقاص من دور السلطة الوطنية، والالتفاف على أهليتها وشرعيتها، أضاف أن "الإدارة الأميركية متفقة على ان الشعب الفلسطيني يستحق دولة، والدولة تحتاج حكومة وسلطة توفر الخدمات الإنسانية والقوانين لشعبها." ومع ذلك يعترف بوجود "السلطة الفلسطينية منذ سنوات، ولديها الإمكانية لتوفير الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني بعد الحرب." الا انه نقض ما تقدم بالتأكيد على أن " الولايات المتحدة لا تفرض ارادتها على الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يقرر من سيمثله في أي حكومة مستقبلية" وكأن لسان حاله لا يشكك فقط بمكانة وشرعية وأهلية السلطة والقيادة الفلسطينية، بل يسحب البساط من تحت اقدامها، بالادعاء أنهم لن يفرضوا على الشعب الفلسطيني الحكومة التي ستمثلهم، وبالتالي يتناغم مع رؤية نتنياهو بإيجاد إدارة أو حكومة محلية من روابط القرى، او على شاكلتها.
والنتيجة توافق إسرائيلي أميركي على إدامة الإبادة الجماعية، وتحميل الشعب الفلسطيني الواقع تحت فاجعة الكارثة والنكبة الجديدة المسؤولية عن استمرارها، والالتفاف على دور ومكانة القيادة الشرعية الفلسطينية وحكومتها على طريق تبديد الكيانية الفلسطينية. ليس هذا فحسب، بل ان بعض المصادر الإسرائيلية سربت أمس خبرا مفاده، ان بلينكن ناقش مع رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم اليات الرد المسبق على حزب الله وإيران، وهو ما يعني توسيع دائرة الحرب الإقليمية، وليس اسكات المدافع، وإبرام صفقة التبادل للأسرى، والذهاب للحل السياسي، وهذا ما عكسه وجود حاملات الطائرات والغواصات والبوارج الأميركية في المياه الإقليمية العربية.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط