كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جولة صراع بين المقاومة والكيان بحسابات سياسية وامنية

جولة صراع بين المقاومة والكيان بحسابات سياسية وامنية

تاريخ النشر: 2019-03-29 | 13:07

كالعادة بعد كل تصعيد إسرائيلي يشهده القطاع ويخلق حالة من التوتر والترقب بين جماهيره المثقلة بالهم المعيشي وذلك كرد فعل على إطلاق صاروخ على مستوطنات غلاف غزة أو إحدى المدن الإسرائيلية يتدخل الدور الأمني المصري لوقفه بهدف إنجاز اتفاقية تهدئة وبذلك تتحول عمليات المقاومة من إطارها الوطني الاستراتيجي المشروع في مواجهة سياسة القمع الفاشية الصهيونية ..تتحول إلى تحقيق هدف سياسي مصلحي تحت مسمى التهدئة أي تجميد المقاومة بدلا من العمل الدائم على تفعيلها وهي حالة تتناقض تماما مع مشروع المقاومة الذي هو حق كفلته القوانين الدولية للشعوب التي ترزح تحت حكم الاحتلال ..ان كل جوله من الصراع يحقق فيه العدو مطلبه الأمني هي خروج عن قانون المقاومة ومطلب العدو في قطاع غزة الآن يتمحور حول التوصل إلى اتفاق تهدئة والمساعي المصرية تدور منذ مدة بين الطرفين على تحقيق ذلك ولكن عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاقية دائمة يعود بشكل اساسي لطبيعة الشروط الإسرائيلية القاسية التي تفرضها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والتي هي بحاجة إلى تحقيقها كدعاية انتخابية لإعادة انتخاب نتنياهو نفسة .. تأتي الجولة من الصراع هذه الأيام بحسابات سياسية و أمنية مدروسة فالمقاومة ممثله بفصيلها الأكبر حركة حماس التي تحكم القطاع بحاجة إلى التفاف جماهيري حولها بعد أن تراجعت سياستها القائمة اصلا على خيار المقاومة في مواجهة خيار المفاوضات وذلك بسبب أسلوب القمع الذي مارسته أجهزتها الأمنية مؤخرا على الجماهير الشعبية الذي خرجت في حراك شعبي مطلبي سلمي شعاره (بدنا نعيش ) استمر أياما وما زال قابلا للتجدد بسبب ظاهرة الغلاء وسوء الأحوال الاقتصادية عامة حيث من المعروف من تجارب الحركات الاحتجاجية في دول العالم الثالث أن الجماهير التي لا يستطيع النظام السياسي تلبية احتياجاتها المجتمعيه المعيشية تصبح غير مستعدة لمواصلة الولاء والطاعة له ..اما الجانب الإسرائيلي ممثلا بحكومة نتنياهو فهي بحاجة إلى تحقيق إنجاز سياسي وامني في قطاع غزة للرد على خصوم رئيس الوزراء الذين يتهمونه بالفساد والضعف أمام حالة الإستنزاف التي تقودها المقاومة على الحدود الشرقية والمعروفة بمسيرات العودة الأسبوعية الذي مضى عليها في هذه الأيام عاما كاملا سقط بها مئات من الشهداء وآلاف من الجرحى كما وجعلت الحياة في مستوطنات غلاف غزة في حالة رعب دائم وكثيرا ما طالب هؤلاء الخصوم ومنهم وزير الدفاع السابق ليبرمان الذي استقال على خلفية تهمة التهاون المزعوم في مواجهة هذه المسيرات السلمية باجتياح القطاع لضرب الآلة العسكرية للمقاومة ..حقيقة أن كلا الطرفين يعانيان من أزمة داخلية : حكومة نتنياهو الائتلافية اليمينية التي تخوض الانتخابات البرلمانية في مواجهة المعسكر الصهيوني الذي يسجل على نتنياهو تهم الفساد التي تلاحقه هو وأسرته وقد لا تجد هذه الحكومة حكومة المستوطنين أفضل من شخص نتنياهو كمرشح لإعادة انتخابه للاستمرار في مواصلة برنامجها الاستيطاني والتي تحقق في عهده الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وتم نقل السفارة الأمريكية اليها وكذلك الإنجاز السياسي الذي تم خلال زيارته لواشنطن وهو الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري ..اما حركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ الانقسام السياسي الذي مضى عليه الآن ثلاثة عشر عاما تقريبا وفي عهدها أزدادت حالة البؤس الاجتماعي ووصلت مساعي المصالحة إلى مرحلة من الجمود حيث لم يستطع الدور المصري التقدم بها الأمر الذي جعله يستعيض بذلك بتفعيل هذا الدور على مستوى تحقيق التهدئة مع الكيان .. هكذا فالوضع الحالي من الصراع بين المقاومة والكيان ما يغري بعدم الوصول إلى انفراج وهو مرشح لمزيد من جولات الصراع وهو ما يفسر وجود حالة حشود عسكرية إسرائيلية على حدود قطاع غزة استعدادا لما يحدث من مسيرات حاشدة على طول السلك الشائك بين القطاع والكيان بمناسبة ذكرى يوم الأرض وإذا ما أعيد انتخاب نتنياهو الطامح للتغلب على خصومة السياسيين أو جاءت حكومة جديدة فكل واحد من الطرفين معني جدا بتسجيل انتصار حاسم على المقاومة عن طريق الموافقة على الشروط السياسية والأمنية واهمها وقف مسيرات العودة وحراك الارباك الليلي البحري ووقف إرسال البالونات الحارقة وحماس لا تستطيع أن تتحول إلى مجرد قوى سياسية منزوعه من السلاح الثقيل مقابل فك الحصار أو التخفيف منه كما تتسرب الأنباء على ضوء المساعي المصرية التي تبذل لتحقيق اتفاق تهدئة دائمة وهذا كله يدلل على أن جولة الصراع الحالية ما زالت مفتوحة وفي كل الأحوال المعاناة الشديدة في القطاع تبقي في انتظار تطور سياسي جديد على صعيد القضية الفلسطينية كتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام او فتح الطريق بعد الجمود أمام تسوية سياسية عادلة للصراع ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط