كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جون كيري وزير في مهمة

كان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، يحاول اختيار كلماته بعناية، وهو يتحدث عن مفاوضاته حول اتفاقية نووية شاملة مع إيران، و«اتفاق إطاري» بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكما أوضحت التجربة الحديثة، فإن بيانا واحدا يفلت من كيري - ولنقل حول مخاطر مقاطعة إسرائيل مثلا في حال فشل محادثات السلام - قد يعني أياما من إصلاح ما يحدث من ضرر.

لكن كيري غير ماهر جدا في التظاهر، وأجاب عن بعض الأسئلة حتى بعد أن قال إنه لن يجيب عنها. كان ذلك مثالا للتهور الذي ظل يدفعه عبر حقول الألغام الدبلوماسية التي اعتقد الكثيرون أنه لا يمكن اجتيازها. قد يكون كيري تعثر، لكن من الواضح أنه يستمتع بساعته كـ«رجل الحلبة» في عبارة ثيودور روزفلت.

بدأ كيري المقابلة بشرحه أنه يريد، كجزء من إطار التفاوض الإسرائيلي - الفلسطيني، السماح لكل طرف بالتعبير عن تحفظاته حول مسودة حدود مجال التفاوض التي وضعتها الولايات المتحدة. هذه الفرصة للخلاف أصبحت موضع جدل في المباحثات السرية، حيث قال بعض المفاوضين من الطرفين إن من الخطأ السماح بوجود مجال للتذبذب.

لكن كيري يختلف مع ذلك ويقول إنه بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، فإن مثل هذا التحذير هو «السبيل الوحيد لهما للإبقاء على المفاوضات في حالة تقدم... فبالنسبة لهما كزعيمين حتى يستطيعا تقبل نهاية اللعبة، لا بد أن تكون لهما المقدرة على بعض الاعتراض». وأغضب كيري ما أثاره بيانه في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بميونيخ من صخب سياسي حول إمكانية مقاطعة إسرائيل مستقبلا، إذا فشلت المفاوضات. وقال إن بيانه «أخذ خارج السياق» بواسطة المنتقدين الذين تجاهلوا تاريخه المهني الطويل في دعم الدولة اليهودية. وأضاف بحدة «هناك من لا يريدون حل الدولتين ولا يؤمنون بذلك». وراوغ كيري في إجابته عن سؤال حول تصريحات عباس الأخيرة بأنه سيسمح بانسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية على مدى خمس سنوات، وقال «قال نتنياهو بوضوح إنه لا يريد (الناتو)»، لكن احتمال قوة من طرف ثالث «أمر للطرفين بحثه».

هل يمكن بالفعل إنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني مع كل المرارات وعدم الثقة بين الطرفين؟ أجاب كيري في المشهد الطويل لدبلوماسي «يفهم الجميع أن ذلك سيستغرق بعض الوقت للانتقال. وهذا هو السبب في وضع المراحل... المهم في اعتقادي إعطاء الناس الشعور بأنه يمكن وضع نهاية للصراع ونهاية للادعاءات بأنه ليس هناك إطار عمل تسير من خلاله الأمور».

بالنسبة لمفاوضات إيران، كان كيري متحفظا. وبدا أنه يشارك أوباما وجهة نظره بأن الاحتمالات ضد الاتفاقية الشاملة. لكنه قال إن على أميركا الاستمرار في تركيزها على الاتفاقية النووية وتجنب المساومة حول القضايا الإقليمية مثل سوريا.

وأضاف كيري أن إطارا أمنيا إقليميا مع إيران يمكن أن يتحقق لاحقا إذا نجحت المحادثات النووية. «أعتقد والرئيس أوباما أن التفكير وبحث مكونات الأمن الإقليمي لهذا النهج الشامل للسلام مهمان للغاية، ولكن – وأنا أضع خطا كبيرا عريضا تحت (لكن) - نحن غير منخرطين في نقاش مع إيران في هذا الوقت، ولن نقوم بذلك حتى نحل الملف النووي».

أدلى كيري بتعليقاته وهو يجلس أمام مدفئة بمكتبه في الطابق السابع من مبنى وزارة الخارجية الأميركية. وكان يرتدي قميصا ويلقي بقطع الحطب على المدفئة بين الحين والآخر. حاول هنري كيسنجر وجيمس بيكر من المكتب ذاته من قبل دون نجاح كسر الجوزة الإسرائيلية - الفلسطينية، وحاولت مادلين أولبرايت وكوندوليزا رايس إشراك إيران من دون نجاح.

ويصر كيري على أنه لا يحاول محاكاة أسلافه وقال: «لا أقوم بذلك وفق نموذج ما»، «أعني قد يتطلب ذلك دفعا وقد يتطلب تراجعا. قد يتطلب دراما وقد يتطلب صمتا». ثم قال في موضع آخر باستمتاع إن على النقاد الذين يقولون إنه أوغل في مهمته في الشرق الأوسط أن يدركوا «أن هذه هي وظيفتي. أنا وزير الخارجية».

* خدمة «واشنطن بوست»

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط