كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جون كيري يحمل الجزرة والعصا في محاولة لإنقاذ مشروع المفاوضات

وصل وزير الخارجية الامريكية جون كيري للمنطقة على عجل في محاولة لإنقاذ مشروع المفاوضات ومن المرجح أن ينجح في تذليل جزئي مسالة الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى يعد أن رفضت حكومة الاحتلال الالتزام بالإفراج عنهم في الموعد المحدد ويبدو أنه سيشهر أيضا كعادته بسيف الضغوط على القيادة  الفلسطينية ، وتأتي هذه الزيارة قبل شهر من انتهاء  المدة الزمنية التي حددت بتسعة شهور للمفاوضات الجارية في التاسع والعشرين من نيسان الحالي وبنظرية سريعة  لشهور الثمانية الماضية  نجد أن عشرات الجلسات التفاوضية دون طائل وقد ثبت بالملموس أن هدف حكومة نتنياهو يكمن في استغلال المفاوضات لاستمرار الاستيطان وإيهام العالم في نفس الوقت أن هناك عملية سلام جارية مع  الفلسطينيين وهو بذلك ينجح في  الحد من موجة التضامن التي حصلت عليها القضية الفلسطينية في السنوات الخيرة وتوجت باعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين وفي ذات السياق فإن هدف الولايات المتحدة الامريكية يكمن في محاولة الادارة الامريكية تعويض خسارتها وتعثر مشروعها في الشرق الاوسط وهي تسعى لأن تحقق نجاح ما لسياستها الشرق أوسطية حتى لو كان ذلك على حساب الحقوق المشروعة لشعبنا ، وبنظرة متأنية لمجريات الشهور الثمانية للتفاوض نرى أن نتنياهو نجح في تحقيق ما صبى اليه فعجلة العدوان لم تتوقف والاستيطان يتواصل ليبتلع كل يوم الالاف الدونمات من الاراضي الفلسطيني بالإضافة الى أن موجة التضامن مع قضية شعبنا وحقوقه الوطنية خبت بانتظار ما يمكن أن تؤول له هذه المفاوضات ، أما أمريكا فقد حققت شيء مما ارادته وحافظت على دورها الشرق اوسطي من خلال استمرار احتكارها و تفردها برعاية ملف المفوضات الاسرائيلية الفلسطينية ورفضها أي مشاركة للمجتمع الدولي في ذلك ، أقول ذلك دون إغفال مسألتين مهمتين الاولى أن الفلسطينيين حققوا انجازا مهما تمثل في الإفراج عن دفعات ثلاث من الاسرى القدامى أصل اربعة دفعات يستخدم الاحتلال ورقة الافراج عن الدفعة الرابعة منهم كورقة ابتزاز لشرط لتمديد المفاوضات كما يمكن القول أيضا أن القيادة الفلسطينية  صمدت في وجه الضغوط والمحاولات التي كانت تهدف لفرض  ما يسمى باتفاق إطار ينتقص من الحقوق المشروعة لشعبنا لكنها بدون شك تعرضت وما زالت لضغوط كبيرة هذا لأنها قبلت كما قلنا سابقا الدخول بعملية تفاوضية دون تحقيق الاسس التي حددت بوقف الاستيطان و اعتماد مرجعية قرارات  الشرعية الدولية وبقبولها لهذا السقف المنخفض تعرضت بدون شك لكل اشكال للضغط والابتزاز،   خاصة وأن هذه العملية تجري في ظل تنامي التطرف الاسرائيلي والمسعى المتنامي لدى حكومة الاحتلال لاستكمال تنفيذ مشروعها التوسعي والاستيطاني الذي باتت ملامحه تتضح يوما بعد يوم في ظل تفاهم كامل مع الادارة الامريكية حول إعادة ترتيب المنطقة مستغلة الاوضاع الغير مستقرة في المنطقة العربية وحالة الانشغال الدولي بالعديد من الملفات الهامة وهي تستغل هذا الوضع باذلة  قصارى جهدها لتحييد المجتمع الدولي وإبعاده عن لعب أي دور من أجل تطبيق قرارات الامم المتحدة وهو ما قد أتضح  في السعي الامريكي الاسرائيلي المشترك لفرض اتفاق الاطار المزعوم ليصبح هو المرجعية البديلة لقرارات الامم المتحدة بشان القضية الفلسطينية مما يجعل والحالة هذه سقف ومضمون اية اتفاقية سلام أقل من السقف الذي حددته قرارات الامم المتحدة  لضمان الحد الادنى من حقوق الشعب الفلسطيني ، وفي ضوء ذلك نعتقد أن قرب انتهاء جولة المفاوضات الراهنة يتطلب عدم العودة مرة لتمديدها  بذات الشكل والمضمن الذي تجري عليه لما تلحقه من ضرر بقضية شعبنا  العادلة الامر الذي يتطلب رفض كل الضغوط والابتزاز الذي سيتصاعد ليس فقط من قبل الولايات المتحدة الامريكية ودولة الاحتلال وها نحن نرى أن وزير الخارجية يسارع بالوصول للمنطقة لإنقاذ مشروعه للمفاوضات وسيقوم بلا أدنى شك لمحاولة توسيع دائرة الضغط كما اشرنا على  القيادة الفلسطينية لتشمل إطراف أخرى بما فيها دول عربية ذات وزن سياسي ومالي ، وأمام هذه الحالة نرى أن مواجهة ما نتوقعه من مستجدات يتطلب اعتماد ان رفض  المسعى الامريكي هذا ومشاريع التصفية المطروحةاستراتيجية فلسطينية بديلة تقوم  أولا على تعزيز مقومات صمود شعبنا فوق أرضه واعتماد سياسية اقتصادية تمكن شعبنا من الصمود ومواجهة الضغوط وعدم الرضوخ للابتزاز ، وضرورة الإسراع في انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية مما يتطلب من حركة حماس سرعة الاستجابة بالموافقة على تطبيق ما اتفق عليه والإعلان عن قبولها لتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتحديد موعد لإجراء الانتخابات وبما يقوده بدون شك لتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة وطنية كاملة و تفعيل مؤسساتها دون تأخير ، وثانيا توسيع وتفعيل المقاومة الشعبية مع الاحتلال وتشكيل جبهة موحدة لقيادتها في مواجهة الاحتلال والاستيطان وضرورة إعادة النظر في كل التزامات السلطة الوطنية الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمة ذلك وقف التنسيق الامني ، وثالثا التوجه للدول العربية المجاورة لترسيم حدود دولة فلسطين معها وفقا لما اعترفت بها الامم المتحدة والحرص على أن تكون الدول العربية عونا للشعب الفلسطينية بتوفير شبكة أمان سياسي ومالي للسلطة الوطنية بما يقيها شرالابتزاز الذي سيتكثف لا محال ، ورابعا استثمار المتغيرات والإقليمية والدولية واتساع دائرة التضامن الدولي مع شعبنا وقضية العادلة مما يستوجب جهدا دبلوماسيا  واسعا لنقل ملف القضية الفلسطينية للأمم المتحدة وعقد مؤتمر برعاية مجلس الامن وتوسيع رعاية اية مفاوضات لتشمل روسيا والصين والاتحاد الاوروبي ، إن ذلك يتطلب سرعة انضمام فلسطين لكافة المنظمات الدولية والهيئات التابعة للأمم المتحدة  لفضح الاحتلال وممارساته وانتهاكاته المستمرة بحق شعبنا والتوقيع على اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة وميثاق روما ومحكمة الجنايات الدولية وغيرها والسعي لمحاسبته على جرائمه بما في ذلك ملاحقة  قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة بحق شعبنا ، أن اعتماد هذه الخيارات ضرورة وطنية لا تقبل التأجيل يجب لا تتأثر بكل ما يمكن أن تمارسه الادارة  الامريكية وحلفائها من ضغوط وتهديد وابتزاز.

 

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب  الفلسطيني

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط