كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جيش الاحتلال يستفرد بالأسرى محاولا كسر إرادتهم

جيش الاحتلال يستفرد بالأسرى محاولا كسر إرادتهم

تاريخ النشر: 2024-02-18 | 08:21

تصاعدت في الشهور الأخيرة تحذيرات المؤسسات المتخصصة بمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين ومعها منظمات وهيئات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وسائر الهيئات الرسمية والأهلية، حول خطورة أوضاع الأسرى في داخل الزنازين والمعتقلات الإسرائيلية، في الوقت الذي تستمر إسرائيل بحربها الوحشية على قطاع غزة وأهله. حيث تقوم مصلحة السجون الإسرائيلية بالاستفراد بالأسرى الفلسطينيين، فتنكل بهم وتفرض عليهم شتى أنواع العقوبات والإجراءات القاسية، ثم تواصل التعتيم على أوضاعهم وظروفهم، وتمنع التواصل معهم من المؤسسات والهيئات المعنية بالدفاع عن الأسرى، وقد وصلت عمليات التنكيل الوحشية ضد الأسرى إلى  حد القتل والتصفية لبعضهم تحت التعذيب. وانتهاك كل المعاهدات والمواثيق الدولية، واستخدام أكثر الأساليب وحشية ولاإنسانية بتعذيب الأسرى.

حيث وصلت حالات الاعتقال من مختلف المدن والبلدات الفلسطينية، بعد السابع من أكتوبر وفقا لهيئة شؤون الأسرى، إلى أكثر من سبعة آلاف فلسطيني وفلسطينية من الضفة وحدها، إلى عدة آلاف من قطاع غزة ليصل عدد الأسرى الفلسطينيين إلى أكثر من اثني عشر ألف أسير بينهم  مئات الأطفال ومئات السيرات، إلى احتجاز جثامين أكثر من عشرين شهيدا من الأسرى الذين استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي وعمليات القمع والتنكيل.

تتصاعد أساليب الانتقام ووسائل القمع الجنونية وكافة أشكال التعدي على الأسرى الفلسطينيين، من الضرب المبرح، وسحب الأغطية والملابس والأمتعة والأغراض الشخصية والجماعية بما فيها وأجهزة التلفاز والراديو والكتب والصحف، وتقليص كميات الطعام، واقتصار الوجبات على النوعيات الرديئة والإهمال الطبي ووقف إدخال الأدوية الضرورية اللازمة لعلاج العديد من الأسرى، ومنع زيارات الأهل، والحرمان من الخروج من الزنازين والغرامات المالية، والعزل عن العالم الخارجي تماما. وبقاء شبابيك الزنازين مفتوحة  طوال الوقت على الرغم من البرد القارس ليلا، وسوء الأحوال الجوية والاقتحامات المتكررة للزنازين، والقمع وحرمانهم من المياه الصالحة للشرب والحرمان من زيارة المحامين، والتعذيب الذي يصل حتى القتل، وإصدار أحكام لم يرد مثلها في التاريخ تصل في كثير من الأحيان إلى قرون من الزمن.

من المعروف أن إسرائيل، ومنذ العام 1967، تتبع أبشع الوسائل وأسوأ أنماط المعاملة للأسرى الفلسطينيين منذ اللحظة الأولى للاعتقال، لكن ازدادت الأساليب وحشية مع جنوح إسرائيل نحو مزيد من التطرف والفاشية، ووصول أكثر الحكومات تطرفا ويمينية في تاريخ هذه الدولة، وازداد التصعيد بعد أن أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي في دعايته الانتخابية أنه يسعى للتضييق على الأسرى الفلسطينيين، وإلى الضغط على الكنيست للمصادقة على عقوبة الإعدام بحق الأسرى. وكان آخر الإجراءات الانتقامية اللاإنسانية وأكثرها تعبيرا عن النزعة العنصرية  التوحشية لدى الاحتلال الإسرائيلي، مصادقة الكنيست الإسرائيلي، على سلب معتقلي غزة حق التمثيل القانوني أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الثامن من شهر شباط الحالي. حيث قَدم المشروع رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست "سيمحا روتمان" من حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، بالإضافة الى أعضاء آخرين في الكنيست.

ما تمارسه إسرائيل من انتهاكات صارخة للإنسانية وللمعاهدات الدولية بحق الأسرى الفلسطينيين، وصمت العالم على ذلك، يظهر مدى  ازدواجية المعايير الدولية والتمييز بين البشر والدول. ويظهر هذا الإجحاف الدولي بحق القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، أن تستنفر الدول الغربية، والدولة العظمى بالعالم، وتبذل أقصى جهودها لدعم إسرائيل في حربها الإجرامية وارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، تحت ذريعة إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، ويستنفر الإعلام الغربي لإثارة تعاطف العالم مع المحتجزين الإسرائيليين، في حين لا يتم الاكتراث بآلاف الأسرى الفلسطينيين وبينهم نساء وأطفال، لديهم أيضا أحباؤهم وذووهم، الذين لم يكلوا أو ييأسوا من الاعتصام بالشوارع، والميادين، وخيم الاعتصام، منذ عقود من الزمن، لإطلاق سراح أبنائهم، لكن العالم لم يبال بهم، ولم يسمع لصرخاتهم وحسراتهم على أبنائهم أولئك الذين يتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ولم يتحرك لأجلهم جفن من رؤساء العالم وبخاصة قوى الغرب، الذين حركوا حاملات الطائرات والبوارج الحربية من أجل هؤلاء المحتجزين الإسرائيليين، وهو ما يدل على أن العالم  اليوم أصبح  بقبضة مجموعة من المتطرفين العنصريين الذين لا يبالون إلا بمصالحهم ونفوذهم بالمنطقة على حساب حقوق الشعوب وكرامتها.

أخيرا، لطالما كانت الحركة الأسيرة، دعامة أساسية من دعائم ومقومات النضال الفلسطيني ورافدا مهما من روافده، في كل مراحل النضال والمواجهة مع الاحتلال والحركة الصهيونية، وهذه الهجمة والحرب الشرسة  على الأسرى الفلسطينيين، هي لكسر إرادة الحركة الأسيرة ونضالاتها وإنجازاتها العظيمة، باستهدافها بكافة أشكال القمع والتعذيب، كجزء من مخططات إسرائيل لتقويض صمود الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على كافة أشكال المقاومة للاحتلال الإسرائيلي. وهو ما يتطلب الحراك على كافة المستويات الإقليمية والدولية لوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، وإنقاذ الأسرى وإطلاق سراحهم والإسراع بالوحدة الوطنية ورص الصفوف الفلسطينية من أجل القضية الفلسطينية ووفاء للشهداء ولتضحيات الأسرى البواسل.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط