كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جيش الإسلام: لسنا ذراعا لأي دولة وسنخضع سلاحنا لأي سلطة بعد سقوط الأسد

جيش الإسلام: لسنا ذراعا لأي دولة وسنخضع سلاحنا لأي سلطة بعد سقوط الأسد

تاريخ النشر: 2015-06-18 | 14:11

امد/ سوريا - د ب أ: تعهد المتحدث باسم تنظيم "جيش الإسلام" في سورية، إسلام علوش، بأن يقوم مسلحو التنظيم بإخضاع سلاحهم لأي سلطة جديدة تتولى مقاليد الأمور عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد "شريطة أن تساوي بين جميع السوريين دون تمييز"، وأكد أن التنظيم علاقته جيدة مع "جميع الأطراف الدولية" وليس ذراعا لأي دولة.

وأوضح علوش في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية - د.ب.أ-: "إذا سقط الأسد، سواء تحقق ذلك عبر الحل العسكري أو عبر المفاوضات السياسية، سيكون سلاحنا خاضعا وبدون أي تحفظ للسلطة الجديدة التي يشترط بها أن تحقق العدل وتنصف المظلومين وأن تحفظ أملاك وأرواح جميع المدنيين".

و"جيش الإسلام" الذي يترأسه زهران علوش أحد أكبر فصائل المعارضة المسلحة في سورية، ويتركز وجوده في منطقة الغوطة الشرقية المتاخمة لدمشق ومنطقة القلمون في ريف العاصمة، وإدلب (في الشمال). وبدأ تحت اسم "لواء الإسلام" ثم تحول إلى "جيش الإسلام" نهاية عام 2013 بعد اندماج نحو خمسين لواء وفصيل معارض مسلح تحت رايته. و"جيش الإسلام" أحد التنظيمات المشاركة في تحالف "الجبهة الإسلامية" الذي تشكل بهدف تنسيق الجهود بين عدد من الجماعات المقاتلة في سورية.

ورفض علوش بشدة توقعات البعض بأن تتحول سورية في حال سقوط الأسد ونظامه إلى ساحة أكثر اشتعالا بين المجموعات المسلحة المتصارعة: وقال: "المكون الرئيسي في الثورة هو مكون معتدل ليس لديه مشاريع خاصة ومشروعه الأوحد إسقاط النظام".

وأكد علوش إمكانية قبول وتأييد جيش الإسلام لحل سياسي ينهي الصراع بسورية في إطار محاولات المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، شريطة تحقيق مطلب "رحيل نظام الأسد ومحاكمة مجرمي الحرب".

إلا أنه عاد وألمح لعدم تفاؤله كثيرا لما يمكن أن تسفر عنه المفاوضات السياسية، وقال: "للأسف هناك فشل في بنية الخطة الأولية التي يقترحها دي مستورا، فهو لم يعتمد التمثيل المتوازن للمكونات الحقيقية للمنتفضين والثوار على الأرض، وكذلك سعيه لإنقاذ النظام ولو جزئيا من خلال تشتيت صفوف الثوار بإضافة مكونات تتبع للنظام في صفوف الثورة، فضلا عن طرحه لحلول سياسية رفضها النظام من البداية".

واستنكر المتحدث ما يطرح من قبل البعض حول أن أغلبية قيادات فصائل المعارضة المسلحة تفضل الحسم العسكري للأزمة لأنه يضمن استمرار سيطرتهم على الأرض، وأكد أن مواصلة العمل العسكري "يعود للقناعة بأن النظام لا يريد التخلي عن السلطة أو التوصل لحل سياسي".

ورفض علوش إعطاء شكل تفصيلي عن نظام الحكم أو الحكومة التي ينشدونها حال سقوط نظام الأسد، وقال إنهم "ليسوا أوصياء على الناس ليختاروا لهم شكل الحكومة وشكل الحكم الذي يريدونه".

وحول كيفية تطمين الأقليات السورية خاصة مع تعرض الكثير منها لانتهاكات صارخة، قال: "نسأل فقط عن تصرفات جيش الإسلام الذي لم يتعرض لأي مكون من المكونات الاجتماعية، أما بخصوص التطمينات فإننا نستنكر مجرد الفكرة التي توحي بأن في سورية عدة شعوب وليس شعب واحد تعددت أطيافه. موضوع التخوف على الأقليات طرح من قبل النظام الأسدي وروج له الإعلام الغربي، كما ساعدهم في ذلك التنظيمات التكفيرية التي هي صنيعة النظام".

وأعرب عن الاستعداد للتعاون مع فصائل المعارضة التي ستخوض تلك المعركة وفي مقدمتها جبهة النصرة رغم ما تردد عن وجود خلافات بينهما، وأوضح: "التعاون بيننا وبين أي غرفة عمليات تقف في وجه النظام أو ميليشياته أمر واقع بحكم الأرض".

وانتقد علوش كثرة التفسيرات التي أعقبت إقامة جيش الإسلام استعراضا عسكريا للاحتفال بتخريج 1700 مقاتل أنهوا دورة تدريب عسكري في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقال: "لقد كان عرضا لتخريج دورة جديدة من القوى العسكرية الثورية، ولم يكن الأول، فقد سبقه ستة عشر عرضا عسكريا، ولكنه كان الأبرز كنتيجة لتراكم الخبرات القتالية وامتلاك القدرات العسكرية النوعية".

وفسر علوش السر وراء إحجام النظام عن قصف الغوطة الشرقية وقت إقامة العرض الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة وصلت لحد الاتهام بالتنسيق مع النظام بالقول: "المكان الوحيد الذي لا يستطيع النظام قصفه بالبراميل المتفجرة هو الغوطة الشرقية، إذ أن جيش الإسلام يمتلك منظومة دفاع جوي تستطيع التعامل مع المروحيات، ولدينا ضباط يعملون عليها باحترافية عالية".

وتابع: "كما أن العرض جرى في معسكرات تدريب مغلقة لا يستطيع عملاء النظام الوصول إليها أو مراقبتها، بالإضافة لمجموعة من الاحترازات الأمنية التي لا يمكن كشفها."

وحول تقييمه لتنظيم "داعش" وكيفية التعامل معه، قال :"داعش هو صنيعة المخابرات الإيرانية والسورية وبقاؤه مرتبط ارتباطا وثيقا ببقاء النظام خاصة فيما يتعلق بإمداده بالمال والسلاح، وعند سقوط النظام سيتلاشى بأسرع مما تتخيل .. فهذا التنظيم لا يمتلك عمقا في المجتمع السوري، بل هو طارئ عليه".

وقال :"جيش الإسلام تنبه لخطره مبكرا ولاحق عناصره وقضى على وجوده بالكامل في دمشق ومحيطها، ولكن تخاذل بعض الفصائل والتسهيلات الكبرى المقدمة له من الأسد مكناه من الاستمرار والتوسع في بعض المناطق".

وأقر بحدوث نزاعات بين الفصائل المسلحة لأسباب تجارية بحتة كالسيطرة على مواقع تزويد القرى والمدن والمناطق بالمواد الغذائية، وقال : "لا أنكر حصول بعض المشادات أو المناكفات بين بعض الفصائل حول تلك الأمور .. ولكن هذا لا يحدث بين الفصائل المنضبطة التي تقوم على احترام القانون والالتزام الأخلاقي والديني وتحمل الهم الثوري".

وأشار إلى أن "القيادة العامة لجيش الإسلام في الغوطة تسعى لتحسين الأوضاع الاقتصادية والتجارية والطبية للمدنيين، وتسهم في إيجاد فرص عمل لهم ومحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي بالتعاون مع المؤسسات المدنية المختلفة".

ورفض الاتهامات الموجهة لنظام القضاء الشرعي الذي يطبقه جيش الإسلام بالغوطة خاصة ما يتعلق بتوظيفه للتخلص من المعارضين، وقال: "النظام القضائي في الغوطة نظام مستقل لا يتبع لأي فصيل كما أن المنتسبين له والقائمين عليه مشهود لهم بالصدق والنزاهة".

وفي رده على تساؤل حول ما يتردد عن تلقي زعيم "جيش الإسلام" زهران علوش أموالا طائلة من السعودية وهو ما قد يجعله راعيا لمصالح المملكة وأهدافها في سورية ما بعد الأسد، أجاب: "جيش الإسلام علاقته جيدة مع جميع الأطراف الدولية التي تدعم السوريين وحقوقهم، لكن الإعلام والقوى المناوئة تصور الأمر على أن جيش الإسلام ذراع لهذه الدولة أو تلك، نحن ذراع للمظلومين والمضطهدين".

واختتم علوش حديثه بالتأكيد على استحالة نجاح مشروع تقسيم سورية، وأكد: "النظام لديه اليقين الكامل بعدم قدرته على استرجاع المساحات التي خرجت من تحت سلطته، لذلك يقوم كل فترة بإعادة هيكلة خطوط دفاعه بما يتناسب مع خساراته الجديدة وبما يوائم شكل المنطقة المتبقية تحت يده، والأسد وإيران يتوهمان بأن الحل ربما يكون في التقسيم، لكن هذا الأمر غير قابل للتطبيق فالسوريون لن يقبلوا بدولة مقسمة على أسس طائفية أو عرقية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط