كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جيش وشركات، وإبادة أو تهجير!

جيش وشركات، وإبادة أو تهجير!

تاريخ النشر: 2024-11-26 | 15:50

على "نتنياهو" انهاء العدوان قبل تسلم الرئيس"ترامب"، وأمامه ثلاثة احتمالات الأول أن يسلم غزة الفلسطينية محاصرة ومخترقة ومقطعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، أو أن يسلمها لقوات شُرطِية متعددة الجنسيات، ثالثًا: يسلمها لشركات، وهذا ما رشح أنه المطروح قبل أيام أمام قيادة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين.
بالحالات الثلاث فإن الجيش الاسرائيلي موجود وفاعل ومسيطر، ومع كُره "نتنياهو" للسلطة باعتبارها مدخل الدولة الفلسطينية، يطل رأس الخيار الثالث حتى الآن.
في الخيار (السيناريو) الثالث أي الشركات فلقد تم تقديم العروض للإسرائيلي من خلال شركتين واحدة خدماتية (لوجستية) اسمها أوربِس ORBIS والثانية أمنية (شركة التوصيل العالمية GDC) يقودها الأمريكي الإسرائيلي (مردخاي "موتي" كهانا) تدعمان بعضهما البعض. وبمهام تتعلق بالمساعدات ونقلها، وتكديسها في مناطق آمنة ومسوّرة (غيتوات/مناطق خضراء)، وتقنيات حيوية (بيومترية)، وبحماية الطواقم ومنع (الشغب) بالقوة الخفيفة أو الثقيلة ما يستدعي وجود العربات والسلاح، والتعاون مع الجيش الإسرائيلي.
ومما يظهر أن الخيار الثالث لا يحدّ من تمدد الجيش الإسرائيلي بل يتواطأ أو يتغاضى عن احتلال أجزاء من داخل القطاع الفلسطيني وهو الشمال غالبًا، لاسيما ومظاهر الوجود العسكري الإسرائيلي في خط أو محور وسط غزة (المسمى صهيونيًا نتساريم-على اسم المستخربة التي اقتلعت) هي مظاهر وجود ثبات طويل الأمد (يطرح بعض القيادات الإسرائيلية التواجد حتى العام 2026م، على الأقل).
في حالة تمكين الشركات الصهيو-أمريكية، بأي شكل سيتم تشكيل واقع جماهيري وقيادي ميداني بعيدا عن إدارة "حماس"، وبعيدًا عن السلطة ما يعني إسقاط فكرة الدولة الفلسطينية الواردة بقوة ضمن ورقة المقاومة العالمية الكبرى الممثلة (بالتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين) الذي سيكون بمواجهة إدارة "ترامب" والوقائع التي قد يفرضها "نتنياهو" بقطاع غزة الفلسطيني، وبالضفة أس المعضلة الكبرى الأخرى.
إن استطاع رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بالإبادة هو وجيشه والمطلوب للعدالة فعل ذلك فإنه لن يخرج من غزة فلسطين، الا والشمال الغزّي معه على الأقل لفترة طويلة-ولك النظر بمطالبات الاستخراب/الاستعمار داخل غزة- إذ أنه كان يحاور فصيل "حماس" بالناس، أي بمجازر ضد الناس، وثبت أن الصمم هو الرد فالمعنيين ب"الحوار" الملتهب لايأبهون لو قتل كل الشعب وكما قالوا بلسانهم! لذا سيحاورهم باقتطاع الأرض ومنع تحقيق ما تقلص من أهداف وصلت لحد العودة فقط الى 6 أكتوبر.
عموما هذه احتمالات وسيناريوهات أمام الحكومة والجيش الصهيوني ثم "ترامب" المختلف على كُنه تصرفاته السابقة واللاحقة. ونتنياهو يقاوم محاكمته وتململ الجيش، وأسر الأسرى-المخطوفين، لكنه أن تمكن من الاتفاق مع حزب الله في لبنان وبوادره تتضح فعلى غزة السلام، ومن بعدها الضفة، حيث الأوراق بيديه تصبح أقوى.
أما الضفة الفلسطينية ف"ترامب" (ونتنياهو) لديه صفعة القرن، واتفاقيات (ترامب-ابراهام)، ولاشيء غيرها رغم عديد التحليلات أنه قد يتغير! وأنه تاجر وأنه سيحقق المصالح الامريكية فقط...الخ، فالمقدمات (التعيينات في حكومته) تشي بالنتائج.
أمام الخيارات الصهيونية اليمينية البائسة كلها والمدمرة ضد فلسطين، ولربما التي سيتفاعل معها الرئيس الامريكي بإيجابية صهيونية-انجيلية، يوجد عائق وحيد هو: الصحوة العالمية مع الحق والعدل ممثلة بمحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات، ومنظمات حقوق الانسان، والمنظمات الأممية، ومفكرو العالم ومثقفيها الكبار، واعترافات أوربا بدولة فلسطين، والشبيبة العالمية الناهضة ضد الإبادة، والموقف العربي-الاسلامي بقيادة السعودية وحائطه القوي (التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين) ان ظلت صامدة ولم تتغير المعادلات أو تنحسر تحت وطء التهديدات أو المصالح الذاتية.
الحاصل بالضفة الفلسطينية عمليا أنه تم تقطيعها الى عشرات (المعازل/الكانتونات)، وبشبكة جسور وطرق التفافية، وحواجز وبوابات ودوريات مدججة بالسلاح، وعمليات قتل واختطاف وأسْر يومي لا يتوقف، وترهيب وسرقة الأرض وممارسة التهجير الصامت، وبالضفة على أرض الواقع تجد للمستخربين (للمستعمرين) دولتهم الفعلية، والباقي من نثريات سمّهِ ما شئت . قد يبقى الوضع بغزة والضفة على هذه الحال طوال فترة الرئيس الامريكي"ترامب"! ولا نستفيد كأمة عربية وإسلامية من الفرصة واوراق الضغط الكثيرة التي نمتلكها معًا، حتى لو وافق ترامب أونتنياهو "على مسار يؤدي لدولة فلسطينية". هذا إن لم نصل لحد تبنى خيار الإبادة للشعب الفلسطيني وضم كل الأرض المتبقية، أوالتهجير ولكم الخيار!؟
26/11/2024م-فلسطين

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط