كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جينبا وحلاوة وصراع البقاء

جينبا وحلاوة وصراع البقاء

تاريخ النشر: 2016-02-07 | 23:35

الصراع مع حكومات الاحتلال الاسرائيلي وإدارتها المدنية  وقطعان المستعمرين لم يتوقف منذ عام 1967، واتخذ اشكالا واساليبا عديدة، لانه طال اوجه الحياة المختلفة. من بين اشكال المواجهة المتواصلة منذ سبعة عشر عاما بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني وادوات سلطات دولة الاحتلال والعدوان، الحؤول دون مواصلة إسرائيل المارقة عمليات الهدم لبيوت القرى الفلسطينية جنوب جبل الخليل. حيث تتعرض 12 قرية فلسطينية هناك منذ 1999 للملاحقة باوامر الطرد والهدم، ويخوض سكانها صراعا قضائيا ضد قرارات الادارة المدنية باخلائها، بهدف تحويل اراضيها لمعسكرات تدريب للجيش الاسرائيلي. وتمكنت قوات الجيش الاسرائيلي في تشرين الثاني 1999 من طرد حوالي 700 من سكان القرى ال12، وتم هدم الكثير من اليوت وابار المياة ومصادرة العقارات.

ووفق ما اوردته صحيفة "هآرتس" فإن النيابة العامة وطاقم المحامين من جمعية حقوق المواطن بالاضافة للمحامي شلومو ليكر، الذين مثلوا سكان القرى، ابلغوا المحكمة العليا يوم الاثنين الموافق 1/2/2016، بان محاولة التسوية، التي بدأت في 2013 لم تنجح. وبعد عدة ساعات فقط فوجىء سكان قريتي جينبا وحلاوة بوصول قوات الجيش مع رجال الادارة المدنية (الصحيح الادارة العسكرية) وحددوا 40 بناية للهدم، وقبل مضي 24 ساعة اقتحمت تلك القوات المعادية وقامت بهدم 23 بيتا، وصادرت سيارات المواطنين وخمسة الواح للطاقة الشمسية. وعدم تمكن سلطات الموت الاسرائيلية هدم كل البيوت، يعود الفضل فيه لجمعية "سيت إيف" المركز الكاثوليكي لحقوق الانسان التي قدمت التماس عاجل للمحكمة العليا لوقف الهدم، وإصدار امر احترازي يمنع القوات من مواصلة الهدم، ويمهل الحكومة سبعة ايام لتقديم ردها لها. والمعركة مازالت متواصلة بين الحق والباطل، بين بناء الحياة  ومدمروها.

الاتحاد الاوروبي اصدر اول امس بيانا شجب في مجددا عمليات هدم البيوت البسيطة، التي تأوي الفلسطينيين، لان إستمرار ذات السياسة يهدد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967 المستقلة وذات السيادة. وقد يصدر عن وزارة الخارجية الاميركية او حتى البيت الابيض بيانا مشابها، وحتى من الاشقاء العرب ومنظمة التعاون الاسلامي ومن الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، الذي يشعر بالذنب لعدم تمكنه من الاسهام بحل الصراع عشية مغادرته لموقعه الاممي! كل بيانات الشجب والاستنكار والتنديد تمثل موقف معنوي إيجابي، غير انه لا يمثل موقفا جديا لمواجهة اخطار عمليات المصادرة للاراضي والهدم للبيوت، ولا تتجاوز ذر الرماد في العيون الفلسطينية. لان دولة مارقة وخارجة على القانون لا تعر تلك البيانات آذان صاغية. لانها بالاساس تعلم ان اجراءاتها، تتناقض مع اتفاقيات جنيف الاربعة، ومع كل المواثيق والاعراف الدولية، ومع ذلك تقوم بارتكاب جرائم وإنتهاكات خطيرة تمس بحياة ومستقبل الشعب العربي الفلسطيني.

الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة وكل من له مصلحة في صناعة السلام لفتح الافق لاقامة الدولة المستقلة وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، عليهم الانتقال لاليات جديدة لوضع حد لاستباحة حكومة نتنياهو وادارتها المدنية وجيشها القاتل مصالح الشعب الفلسطيني العليا من خلال فرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والتجارية، والكف عن ممالأة دولة إسرائيل المعادية للسلام، وتنتج الارهاب في المنطقة والعالم. وتحمل المسؤولية كاملة في حل المسألة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام. فهل ينهض العالم ويصنع السلام الممكن والمقبول فلسطينيا ودوليا.

[email protected]

[email protected]           

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط