كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حاتمية نتنياهو السياسية"..!

"حاتمية نتنياهو السياسية"..!

تاريخ النشر: 2016-05-24 | 04:33

كتب حسن عصفور/ حدث قد يكون "نادرا"، وعله يصبح أحد أرقام موسوعة "جينيس" الشهيرة، بأن يتحدث رئيس حكومة دولة الكيان عن عملية السلام والتسوية مع الفلسطينيين والمنطقة، أكثر من مرة في مدة أقل من 24 ساعة، ولا يكتفي بالحديث عنها، بل يتقدم بـ"مبادرة بيبي للسلام الإقليمي العام"، وأعلن عن "تنازل تاريخي" بالاستعداد أن يذهب الى باريس لعقد "مفاوضات ثنائية" مع الرئيس محمود عباس بلا شروط مسبقة، وبكل إنفتاح كي يصل وإياه الى إتفاق نهائي..

والحق، أن نتنياهو لم يقدم على هذه "العطاءات السياسية" منذ أن جاء الى الحكم على جثة اسحق رابين، وبعد ما تقدم له من "هدايا أمنية" نتيجة اغتيال الشهيد يحيى عياش، عام 1996..

ولكن لندقق قليلا فيما نطق به بيبي هذا، بداية، نتنياهو يتحدث عن "مفاوضات بلا شروط مسبقة"، و"ثنائية" بينه وعباس في باريس بدلا لـ"المبادرة الفرنسية" - المجهولة نصا وهدفا – وطالب رئيس الوزراء الفرنسي فالس، أن يتسبدل تلك بهذه..

ولكن بعد ساعات من تلك "المبادرة الخلاقة" التي تقدم بها الى فالس، خرج نتنياهو، وفي قاعة الكنيست الإسرائيلي قال أنه "مستعد للقيام بـخطوات جديّة، مع جيراننا بمساعدة شركاء آخرين في المنطقة، دول عربيّة نعمل، أيضًا، على توثيق العلاقات معهم"

ومن أجل استئناف المفاوضات يحدد نتنياهو، "دولة فلسطينيّة منزوعة السلاح والاعتراف بدولة إسرائيل دولة يهوديّة  وكوطن قومي للشعب اليهودي"، معتبرا أن هذه ليست "شروطًا لبدء المفاوضات، إنما نهايةً ناجحة لمسار سياسيّ، يشتمل على مفاوضات مباشرة ثنائيّة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، دون شروط مسبقة، ودون إملاءات دوليّة".

هل هناك "عاقل" أو "نصف عاقل"، وطني أو به "شبهة وطنية" يمكنه أن يتعامل بأي مظهر جاد، أو مسؤول مع شخصية تملك كل هذا الحجم من "التناقض - الكذب"، كتلك التي بهذا الشخص، المفترض به أن يكون "شريكا" للسلام في المنطقة..

فمثلا، هو يريد "مفاوضات ثنائية"، لكنه بعد ثوان يريد مساعدة "شركاء آخرين" من دول عربية..ودون حاجة لمعرفة من هي، كيف تكون مفاوضات ثنائية بمساعدة آخرين، وهل المساعدة ستكون "غير مرئية - Invisible - إنفيزابيل"، أو أنها تلعب دور الساعي وتقديم  الخدمات الخاصة" أو "الضيافة للمتفاوضيين"، دون أي دور أو مساهمة..

ولأن باب "الكذب السياسي" لرأس الطغمة الفاشية الحتاكمة في تل أبيب، بلا حدود يبدأ ولا ينتهي، يطالب أن تكون "مفاوضات بلا شروط وبلا إملاءات مسبقة"، ولكنه يتحدث عن نتائج المفاوضات التي يجب أن تكون وقبل أن تبدأ، بـ"دولة فلسطينية منزوعة السلاح" لم يحدد حدودها، وما هي الأرض التي ستكون عليها تلك "الدولة الكسيحة"، "دولة مشلحة من التسليح"، وطبعا ستكون خالية من السكين كونه سلاحا خطرا، باعتراف الرئيس عباس الذي نفذ حملة "تشليح السكاكين" من أطفال المدارس بناء على طلب الآمر العام..

وعودة لأقوال بيبي السابقة، ستكون أيضا تلك الدولة "منزوعة من القدس" ومن كل الآراضي التي تم تهويدها في الضفة، بما يصادر ما يقارب الـ15% من الأرض التي حددها قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012..حدودا لدولة فلسطين التي باتت عضوا رسميا مراقبا في الأمم المتحدة – الدولة رقم 194..!

ولا يتوقف نتنياهو بالحديث عند مواصفات "الدولة المشلحة"، بل يحدد أن هذه "الدولة المشلحة - الكسيحة" عليها الاعتراف بـ"دولة إسرائيل دولة يهودية ووطن قومي لليهود"، باختصار مطلوب الاعتراف بشطب كل حق تاريخي للشعب الفلسطيني فوق أرضه التاريخية، وشطب حق العودة وقرار 194 لعام 1949، والاعتراف بأن جزء من الضفة هي "يهودا والسامرة"، وأن "اسرائيل ستتنازل عن جزء منها للدولة الفلسطينية في إطار تنازل تاريخي للتوصل الى سلام وتسوية أقليمية"..

ونتنياهو الذي حدد نتائج المفاوضات قبل أن تبدأ هدفا وإطارا وآلية، لا يرى في كل هذا "شروطا وإملاءات"، بل ربما يعبترها "حقوقا وواجبات"..

هل يمكن أن يقرأ أي كان كمية "سخافة سياسية" كما تلك الأٌقوال النتنياهوية"..لا نظن، ولكن من يمنح الساذج أن يبدو حكيما هو أن لا يجد من يردعه..بل وربما من يتماهى معه سذاجة!

طبعا، نتنياهو لم يتحدث عن "جبل الهيكل" لأنه بات يعتقد أنه نال الموافقة على ما أراد وطالب، من مفاوضه الفلسطيني قبل غيره..

أقوال نتنياهو تلك، ليست لمن ينتظر شارة العطاء التفاوضي من جاره الفلسطيني، بل للأطراف العربية الإقليمية التي يشير لها نتنياهو بمناسبة وغيرها..هل هذا من يمكن معه صناعة سلام مهما كان مسماه، عدا "تهويد فلسطين أرضا ومقدسات"..سؤال لمن يريد أن يقرأ!

ملاحظة: لأول مرة بات الحديث عن "الفاشية والشوفينية والكراهية" المتنامية في دولة الكيان جزءا من النقاش العام بهم ..هل هناك من يستفيد مما يحدث من كشف للفاشية في الكيان..بدها شوية تعب بس وقعدة في البلاد بدل الرحلات!

تنويه خاص: فضائح مؤامرة إسقاط الرئيسة روسيف كشفت أن البديل كان مخبرا صغيرا للأمريكان..وفضائح لن تقف عند كشف تسجيل لسياسي يتحدث عن المؤامرة، لا زال في حلقاتها بقية..طبعا ما حدث هناك له شبيه هنا..وقادم الأيام ناطقة بما يظنه البعض "مستورا"..يا حزانى"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط