كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حاجة الشعب الفلسطيني المزمنة إلى السلاح

حاجة الشعب الفلسطيني المزمنة إلى السلاح

تاريخ النشر: 2017-10-24 | 20:41

منذ وطئت أقدام الاحتلال البريطاني أرض فلسطين أواخر عام 1917، والمشكلة المُلِحّة هي عدم توفر الإمكانيات العسكرية التي تمكِّن الفلسطينيين من التصدي للاحتلال، ولذلك فقد اتخذ النضال ضد الاحتلال في أغلب الحالات أشكالاً سلمية سياسية، تخللتها بعض الانتفاضات التي لم تبدأ كتمرد على الإنجليز بقدر ما كانت ضد اليهود المستوطنين، كانتفاضة موسم النبي موسى عام 1920 التي كانت رداً على تحرشات اليهود بالمسلمين المحتفلين بالموسم، وانتفاضة يافا عام 1921 التي أشعلها تحرُّش اليهود بالمتظاهرين من العمال العرب، وانتفاضة البراق التي أجَّج فيها اليهود مشاعر المسلمين عند حائط البراق ثم تدخلت القوات الإنجليزية لصالح اليهود. وفي كل هذه الانتفاضات ظهر فقر الفلسطينيين للسلاح في الوقت الذي سلَّح اليهود فيه أنفسهم بدعم وتغاض من الإنجليز.

وقد أدرك الفلسطينيون هذه الثغرة، فقرروا في مؤتمر نابلس عام 1932 الحصول على السلاح والبدء في التدرُّب عليه لحماية أنفسهم. كما لاحظوا أن الإنجليز يدافعون دوماً عن اليهود وينصرونهم بسلاحهم المتقدم، فقرروا توجيه نضالهم ضد الإنجليز بالدرجة الأولى، فكانت تظاهرات عام 1933 السلمية والتي تصدى لها الإنجليز بالقوة، مما عزّز توجّه العرب نحو الحصول على السلاح. حتى جاءت الثورة الكبرى عام 1936 والتي ظهر فيها السلاح الفلسطيني الذي تم تجميعه وشراءه بصورة فردية وجماعية مما أجّج الثورة بصورة لم يسبق لها مثيل، ولم تتمكن بريطانيا من القضاء على الثورة لولا الوساطات العربية والحصار الحدودي الذي ساهمت فيه الدول العربية المجاورة في أواخر الثورة وعلى أبواب الحرب العالمية الثانية. وقد أدركت بريطانيا أن الخطر الحقيقي يكمن في امتلاك الفلسطينيين للسلاح فأصدرت قرارها بمنعه وتعظيم العقوبة لمن يمتلكه حتى لو لم يستخدمه، وحكمت بالإعدام على من يمتلك رصاصة واحدة أو قنبلة، وفرضت حصاراً على الفلسطينيين فمنعت دخول السلاح عبر الأردن وسوريا ولبنان ومصر بكل ما أوتيت من قوة، حتى جفّت منابع الثورة وانطفأت أواخر عام 1939م.

وتبعثرت الثورة الفلسطينية وقياداتها آنذاك في الوقت الذي تدرّب اليهود على أيدي الإنجليز وشاركوا في الحرب العالمية وحصلوا على السلاح، حتى إذا خرجت توصيات اللجنة الأنجلو أمريكية بدأت استعدادات الهيئة العربية العليا في فلسطين بجمع السلاح من مال الشعب الفلسطيني ومن تبرعات الشعوب الإسلامية، وأشعلوا في فلسطين حرباً على اليهود والإنجليز على السواء بعد صدور قرار التقسيم عام 1947، وبإمكانياتهم المتواضعة وضعوا المشروع الصهيوإنجليزي على حافة قبره، فتدخلت الجيوش العربية في الحرب، وسحبت السلاح من أيدي المجاهدين الفلسطينيين، وفي نهاية الحرب، وكي تكتمل المؤامرة بتوقيع الهدنة الدائمة طلبت جامعة الدول العربية من حكومة عموم فلسطين تسريح قواتها بحجة عدم توفر موازنة مالية لها، وبقي الشعب الفلسطيني أعزلاً لا حراك له.

وعندما نهض فدائيو الشعب الفلسطيني في أوائل الخمسينيات ليقوموا بواجبهم في مقاومة المحتل، لوحقوا من الأنظمة العربية، ثم جرى استيعابهم حتى لا يخرجوا عن السيطرة، حتى انطلقت الثورة الفلسطينية مجدداً في مطلع عام 1965. وظل الفلسطينيون في داخل فلسطين يعانون نقص السلاح والتدريب إلى يومنا هذا مما جعلهم مطمعاً لكل معتدي ولا يحسب حسابهم إلا عندما يكون السلاح في أيديهم. أَفَيُطالَب الفلسطينيون بتسليم سلاحهم المقاوِم كي تَقرَّ أعيُن الاحتلال؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط