كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حافظ البرغوثي يكتب: فتح والانتخابات المحلية.. محلك سر

حافظ البرغوثي يكتب: فتح والانتخابات المحلية.. محلك سر

تاريخ النشر: 2016-08-09 | 22:33

أمد/ رام الله - كتب حافظ البرغوثي: فجأة اكتشفت حركة فتح أنها غير مستعدة للانتخابات المحلية المقررة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وأبدت كوادر منها مخاوفها من تشرذم الحركة في قوائم متنافسة في مواجهة قوائم حماس، خاصة في الضفة الغربية، حيث يبدو أن حركة حماس معنية بإثبات وجودها بعكس قطاع غزة، فقد قررت على ما يبدو ترك المجالس المحلية في غزة لحركة فتح باعتبارها مجالس تؤدي خدمات لا تستطيع هي تقديمها؛ لأن المجالس المحلية المشكلة من حركة حماس لا تحظى بدعم من الدول المانحة، فهي تريد من حركة فتح أن تكون خادمة لها في غزة، ولكن في الضفة تحاول تأكيد وجودها، وهي في حِلٍّ من أية التزامات خدماتية خاصة في المدن الكبيرة مثل نابلس والخليل، فالانتخابات في غزة محلية خدماتية بحتة، لكنها في الضفة تتخذ طابعاً سياسياً.

وكان نشطاء في المجلس الثوري لحركة فتح برئاسة إبراهيم خريشة بدؤوا حراكاً داخلياً هدفه إعادة ضبط الحركة، والأخذ بزمام القرار، وعدم تركه لمشاورات جانبية من اختصاص بعض أعضاء اللجنة المركزية، ومنذ شهور وهم يلحون لعقد دورة استثنائية أو عادية للمجلس الثوري لبحث الأوضاع المستجدة سياسياً ومحلياً، لكن العريضة التي وقعها قرابة نصف عدد أعضاء «الثوري» ورفعت إلى الرئاسة لم تلقَ ردوداً واضحة، وبدلاً من ذلك دعا الرئيس محمود عباس إلى جلسة تشاورية هذا الأسبوع بمن حضر من أعضاء المجلس، اعتبرها المعارضون محاولة التفافية عليهم حتى لا تلبى مطالبهم بعقد دورة عادية ل «الثوري» استحقت منذ شهر يونيو/حزيران الماضي.

المعارضون في «الثوري» يرون أن الانتخابات المحلية تصبّ في مصلحة حماس، وتعترف بشرعية انقلابها وأجهزتها في غزة، وتأتي في وقت تشهد فيه حركة فتح انقسامات داخلية؛ بسبب عدم عقد مؤتمرها السابع لانتخاب مجلس ثوري جديد ولجنة مركزية وتهميش توصيات المجلس الثوري على مدار السنوات الماضية من قبل اللجنة المركزية التي ينشغل أغلب أعضائها في حشد الدعم الشخصي لهم محلياً ودولياً، في حالة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، إذا ما قرر الرئيس محمود عباس الانسحاب من الحياة السياسية. ويتساءل أعضاء في فتح، لماذا وافقت حركة حماس على انتخابات محلية، وتعارض الانتخابات التشريعية والرئاسية؟

الرئاسة الفلسطينية كانت تحمل اللجنة المركزية مسؤولية المماطلة في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح؛ لأن بعض أعضاء المركزية لا يضمنون النجاح، فيما يتهم بعض أعضاء المركزية الرئاسة بأنها لا تريد عقد المؤتمر السابع لحركة فتح؛ حتى لا تتشظى الحركة أكثر، وحتى يستمر الرئيس في حكمه دون مساءلة.

عموماً هناك مشكلة داخلية في حركة فتح ما زالت تهدد بانقسامات داخلية في صراع القوائم الانتخابية المحلية، ولعل أحداث طولكرم الأخيرة - حيث تم اعتقال عدد من نشطاء فتح، والاعتداء على العضو إبراهيم خريشة من قبل الأمن الوقائي - كانت تصعيداً جدياً، لكنّ تدخل الرئيس الفلسطيني بسرعة أوقف التصعيد، ويتهم أعضاء من فتح رئيس الوزراء رامي الحمد الله بمحاولة تجاوزهم وتنصيب من يراه على رئاسة البلدية التي يقيم فيها، ويتهمونه بأنه وراء حملة الاعتقالات، أما حماس فإنها تغتنم هذه الفوضى بهندسة قوائم مقربة منها من مستقلين ورجال أعمال؛ لإيصالهم إلى المجالس، خاصة أنها غير معنية عملياً في الظهور العلني؛ لأنها لا تريد تعقيدات إضافية، فوضعها السياسي يتراجع بعد الانقلاب الفاشل في تركيا، حيث انشغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شأنه الداخلي وبناء تحالفات دولية جديدة لا تتقاطع مع مصالح حماس، وقد تؤدي إلى انفراج في العلاقة التركية المصرية لاحقاً، وهو ما يقلق حركة حماس التي ما زالت تتفادى تلبية المطالب المصرية لتنقية الأجواء، وهي كلها مطالب أمنية مثل تسليم مطلوبين فارين إلى غزة، وتسليم مصر قائمة بالأسلحة المضادة للطائرات التي بحوزتها، أو حوزة أي فصيل في غزة، وإغلاق نهائي للأنفاق، وتزويد مصر بقوائم العناصر المصرية التي تدربت في غزة، ووقف الدعم اللوجستي والطبي لعناصر الجماعات الإرهابية العاملة في سيناء.

وبدلاً من شد الوضع الداخلي لحركة فتح، فإنه تم فصل أربعة أعضاء من الحركة هم عضوا المجلس التشريعي نجاة أبوبكر من نابلس ونعيمة الشيخ علي من غزة؛ بتهمة الانضمام إلى تيار محمد دحلان، كما تم فصل عضوين في المجلس الثوري، هما عدلي صادق وتوفيق أبو خوصة المقيمان في القاهرة ويعملان في إعلام تيار محمد دحلان، وكان البعض يدعو لرأب الصدع في داخل فتح؛ حتى تخوض الانتخابات موحدة، لكن هذه الدعوات ظلت بلا صدى.

وفي المحصلة، فإن حركتي فتح وحماس معاً تفقدان حلفاء في دول الإقليم، وهذا ينعكس سلباً على مجمل القضية الفلسطينية.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط