كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حالة إرهابية مركّبة في مصر

كثيرة هي أوجه الاختلاف بين الإرهاب الذي يهدد مصر الآن، وذاك الذي واجهته في تسعينيات القرن الماضي. فالحالة الإرهابية الراهنة مركبَّة متعددة المستويات على المستوى الداخلي، كما على صعيد روافدها الخارجية. لذلك يُعد فهم هذه الحالة وتفكيكها ومعرفة أبعادها شرطاً ضرورياً لمواجهتها.

فقد كانت معرفة العدو سلاحاً رئيسياً في مختلف الحروب والمعارك في كل عصر، فما بالنا بعصر صارت المعرفة أهم معالمه. وتزداد أهمية هذه المعرفة في ظل تصاعد العنف في تحركات جماعة «الإخوان» وأنصارها، وازدياد المجموعات المسلحة التي تُنفذ عمليات تخريب محدودة منذ 25 يناير الماضي، والتصعيد الذي قام به تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي غيَّر اسمه إلى «الدولة الإسلامية -ولاية سيناء» عبر الهجمة الإرهابية النوعية التي شنها في العريش في 29 من الشهر نفسه.

ويمكن التمييز على هذا النحو بين ثلاثة مستويات من الإرهاب. أولها العنف المتصاعد تحت غطاء تجمعات تضم مجموعات يتفاوت عددها من منطقة لأخرى ومن يوم لآخر. وثانيها عمليات التخريب المحدودة التي تُنفذ تحت لافتات تتغير أسماؤها من وقت لآخر دون أن يعني ذلك بالضرورة اختلاف من يقفون وراءها. وثالثها العمليات الإرهابية الكبيرة ذات الطابع النوعي.

وليس هذا التعدد في مستويات العنف وحده الذي يجعل الحالة الإرهابية في مصر مركّبة. فلا يقل أهمية تعدد الروافد الخارجية لهذا العنف بمستوياته، سواء المعلنة أو المخفية.

ومن مفارقات هذه الحالة أن ما هو مخفي من روافدها الخارجية ربما يكون أكثر أهمية حتى اللحظة الراهنة على الأقل مما هو مُعلن منها. فليس هناك ما يؤكد أن إعلان تنظيم «أنصار بيت المقدس» في 10 نوفمبر الماضي البيعة لـ«داعش»، أحدث تغييراً كبيراً في وضع هذا التنظيم. فلم تكن عملية 29 يناير في العريش هي الأولى التي تظهر فيها قدرته على تنفيذ عمليات نوعية. كما أن إعلانه الالتحاق بـ«داعش» لم يغير المعدل الزمني لهذا النوع من العمليات التي يفصل بين إحداها والأخرى ما بين شهرين وثلاثة أشهر.

والأرجح أن إعلان «أنصار بيت المقدس» مبايعة البغدادي لم يؤد إلى أكثر من تلقيه دعماً مالياً من «داعش»، وربما إرسال بضع مدَّربين ومقاتلين إليه. وقد يكون هذا الدعم من العوامل التي ساعدت في توفير القدرات اللازمة لتنفيذ عملية العريش، رغم الضربات التي تعرض لها تنظيم «بيت المقدس» في الشهور الأخيرة والحصار الذي صار مفروضاً على سيناء.

لذلك يظل الاسم الذي يطلقه هذا التنظيم على نفسه الآن على غير مسمى، لأنه لا يسيطر على مدينة واحدة أو حتى على أية مساحة ممتدة في سيناء، بل يتعرض للمطاردة في كل مكان يصل إليه فيها وخارجها. لذلك لا يوجد أساس حتى الآن للحديث عن علاقة عضوية بين تنظيمي «بيت المقدس» و«داعش».

لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للامتدادات الخارجية المخفية أو غير المعلنة للعنف الذي يمارسه بعض أعضاء جماعة «الإخوان» تحت غطاء التحركات الجماهيرية، أو تحت لافتات تتغير أسماؤها من وقت لآخر. فالتنظيم الدولي لـ«الإخوان» يمثل في ذاته رافداً لهذا العنف، فضلا عن كونه وسيطاً مع روافد أخرى يدور جدل حولها وتوجه أصابع الاهتمام إليها بشكل مباشر تارة، وبصورة غير مباشرة تارة أخرى. ورغم أن أعضاء «الإخوان» وأنصارهم من ممارسي المستويين الأول والثاني من العنف، ينكرون وجود أي روافد خارجية لهم، فهي تبدو أكثر أهمية في تشكيل الحالة الإرهابية الراهنة من الرافد الخارجي الذي يُعلن ممارسو المستوى الثالث ارتباطهم به وهو «داعش».

لذلك يصبح ضرورياً التساؤل عن إمكان وجود رافد خارجي مشترك أو أكثر للحالة الإرهابية في مصر بكل مكوناتها، وعن طبيعة العلاقة بين هذه المكونات في ضوء الضربات التي تعرّضت لها خلايا تنظيم «بيت المقدس» في القاهرة ومحافظات أخرى وحالت دون تنفيذه عمليات خارج سيناء منذ أكثر من خمسة شهور، والحصار الذي يزداد إحكامه عليه.

وما هذا النوع من الأسئلة الجديدة، التي تفرض معرفة أوسع وأعمق بتفاصيل .

الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط