كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حالة التيه وساعة الحساب

حالة التيه وساعة الحساب

تاريخ النشر: 2021-06-04 | 15:13

الحرب الفلسطينية الاولى 11 ايار 2021 بكل عظمتها وتفاعل العالم معها وبكل ما تحدثه من تغييرات ايجابية باتجاه قضيتنا في العالم باسره لم تتمكن من جبر الانقسام ولو على اعين العالم وما كان قبل 11 ايار ظل قائما على الصعيد الفلسطيني الرسمي رغم ان التغيير اجتاح العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية وانطلق اسم فلسطين مدويا في كل عواصم ومدن الارض الرئيسية والغربية منها تحديدا والتي ظلت تعتبر قلاع التأييد للصهيونية.
الحرب الفلسطينية الاولى اجبرت بايدن على الاتصال اكثر من مرة مع الرئيس عباس وجلبت فلسطين على طاولته رغما عن الجميع واجبرت بلسنكن على القدوم الى رام الله ولولا ذلك لظل هاتف الرئيس عباس باردا والكرسي المجاور فارغا من أي مسئول دولي بعد ان كان العالم قد ادار ظهره لنا.
كان الاجدى بالقيادة الفلسطينية ان لا تنتظر اجتماعات ولا فرمانات ولا اتفاقيات ولا وسطاء لاستعادة الوحدة الفلسطينية فقد منحتنا تلك الحرب المقدسة فرصة لا تعوض لان نقفز على كل التعقيدات التي واكبت الانقسام ونستعيد وحدتنا بقرار وطني فلسطيني فقد كان يكفي ان ينتقل الرئيس والحكومة الى ارض غزة العظيمة ليعقدوا اجتماعاتهم ويستقبلوا ضيوفهم على انقاض البيوت وعلى مقربة من القبور التي تفوح منها روائح الطيب والطهر من دم اطفال غزة وابطالها معا وهناك كان الحديث مع العالم سيكون بصوت فلسطيني واحد يفوت على كل المتربصين بنا فرص الفوز
لقد تركنا الامور كما هي ولم نحرك ساكنا باتجاه ذواتنا مع اننا ندرك ان زوارنا يعرفون ذلك وسيلعبون على حباله وما قاله السنوار في غزة ان لا شروط على الاعمار كان يجب ان يسمع في رام الله ايضا فإعمار غزة حق لأطفالها لا للسياسيين الغائبين عن وجعهم
ان الف باء السياسة تقول ان الذين يتراجعون عن اهدافهم طواعية ويتنازلون عن المقدس الاول " وحدة فلسطين التاريخية ارضا وشعبا " لا يمكن لهم ان يصنعوا النصر على اعدائهم الذين يدركون بالتأكيد ان من يتنازل مرة واحدة جاهز للتنازل باستمرار وان من لا يمكنهم صناعة وحدتهم في مجابهة الاعداء لا يمكن لهم ان يعرفوا الوحدة يوما وهي اكبر نقضة ضعف في بيتنا ونحن ندركها ومع ذلك ماضين في غينا بعدم اغلاق هذه الثغرة الاقسى.
في عام 1919انشيء اول تنظيم فلسطيني برئاسة موسى كاظم الحسيني باسم اللجنة التنفيذية العربية وقد انتهى هذا التنظيم بوفاة مؤسسه وبعيدا عن القيادة الاقطاعية للشعب الفلسطيني والتي اعطت لنفسها الحق بتمثيل الشعب الفلسطيني ممثلة بعائلتي الحسيني والنشاشيبي ومن يدور في فلكهم فلم يكن هناك أي تنظيم سياسي او وطني فلسطيني حقيقي الى ان جاء الاضراب الشهير عام 1936م حيث تشكلت اول قيادة شعبية ومنظمة للفعل الوطني الكفاحي الفلسطيني والتي كان على راسها الشيخ عز الدين القسام وهو سوري الجنسية والذي باغتياله تم شل التجربة وتوقفها تقريبا عن ان تتواصل كحركة منظمة وأعيدت زمام الامور الى العائلتين المذكورتين والتين راتا في القضية مسالة تنتمي لمصالحهم ومصالح حلفائهم من العائلات الاخرى وبالتالي ظل غائبا كليا الفعل السياسي والوطني المنظم وظلت تلك العائلات تتصرف وكان ادارة شؤون الشعب والوطن في فلسطين حق لهم دون غيرهم وان ما يرونه مناسبا من الجهتين هو المصلحة الحقيقية للشعب الفلسطيني وقضيته وقد ظل الانقسام العشائري الفلسطيني قائما حتى بتشكيل الهيئة العربية العليا التي اندثرت دون الغائها واستبدلت بحكومة عموم فلسطين والتي اندثرت ايضا دون فرمان بإلغائها وكما هو الحال اليوم مع منظمة التحرير الفلسطينية التي يجري اماتتها سريريا لصالح سلطة لا تحكم ولا تفعل للغد شيئا ولم تأت بجديد للشعب والقضية سوى الانقسام والفرقة وحالة التيه التي يعيشها شعبنا فهناك من يقاتل ويموت وحيدا في غزة ومن يصمد وحيدا في القدس ومن يحقق انتصارات بالتعاون مع الاحزاب الصهيونية في الداخل المحتل وكل يغني على ليلاه والعالم يغني معنا على نفس تقاسيم وجعنا ساعيا الى الغاء قضيتنا وبأيدينا.
لأول مرة في تاريخ شعبنا يجري التوقيع على عريضة تدعو الى اسقاط الشرعية عن الرئيس والسلطة واعادة بنائها وبناء المنظمة وسيكون هناك قطعا عرائض معاكسة لهذه العريضة وسنعود للدوران حول الساقية بعيون مغمضة كما الثيران دون ان نصل الى مبتغانا فالدروب عادة تسير للأمام حتى لو جرت بعض الانتكاسات والتوقفات والتراجعات لكن القبول بحالة ثيران الساقية بعد كل ما جرى بحرب فلسطين الاولى يعتبر تدميرا لكل حلم فلسطيني وامعانا في شطب القضية وطنا وشعبا بعد ان امسكنا للمرة الاولى بخيط وحدتنا منذ سنوات وسنوات.
المطلوب اليوم اما ثورة على الذات تجريها هذه القيادة قبل ان يفوتها الاوان لنصل الى ثورة عليها لا احد يعرف الى اين ستودي بنا وبقضيتنا وشعبنا فلا احد بات قادرا على احتمال ان يبقى الحال على ما هو عليه بعد ان اكتشفنا بالفعل ان بإمكاننا اكثر مما نعتقد واكثر مما يعتقد العالم بما فيهم اعداؤنا فنقطة الصفر لا تتأخر شئنا ام ابينا وناقوس الخطر يدق في كل فلسطين امام قيادة ستجد نفسها للمرة الاولى تكتشف ان المسئول هو من يُسأل لا من يسأًل" بفتح الياء " وان ساعة الحساب ستحل بالتأكيد مكان حالة التيه التي نعيش.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط