مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حالة القياد.. فالصو

حالة القياد.. فالصو

تاريخ النشر: 2025-07-30 | 12:50

قال: نعيش ايام صعبة يسيطر فيها الصهاينة وحلفائهم على مقادير المنطقة، ويعيش الشعب مابين الموت جوعا أو الموت ذبحا، وتحاك المؤامرات نهارا جهارا، و حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

قلت له: والآن من سيحررنا من محررينا! فالساعات والأيام تمر ببطء كأنها تجر اقدامها في الوحل، الأصوات تزداد خفوتا والكلمات تقل، وضربات القلب تتوارى في أعماق الصدر، ومع الوقت تتسلل إلينا خطوط  من الدماء والشك فيبدا اليأس ثم الهمس. أليس من الأفضل أن ينتهي كل شيء؟ الكل تركنا هكذا ليحصدنا الجوع والموت، والموت ينقض ممسك بيد الجوع، في النهار، أو الليل، في الغسق أو الفجر، في أي وقت، فالموت وحده هو الذي لا يسكن أبدا ، يحلق كالغيوم الداكنة بصوت كالعواء، ومع كل ساعة يتقدم بثبات، صراع بين الأمل واليأس، و في العيون السؤال الحائرأ .. إلى متى؟ إلى متى نستمر، ومن يحررنا من محررينا؟!

توقف قليلا. ثم انفجر مع الكلمات واستأنف حديثه عن القيادات الفالصو فقال: لقد إبتلينا عبر تاريخنا بحكام من الهواة الذين إستخدموا مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، بجانب قوة الدجل والدجلانة، و الحيلة للجلوس علي كرسي الخراب و لم يكن أى منهم قد زاول تجارب تسمح له بان يكون مفيدا.. بكلمات أخرى، منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني أصيبت البلاد والقضية الوطنية في مقتل بحكام، أو أشباه حكام أميين جهلة لا يسعون خلال فترة توليهم المسئولية إلا  للحفاظ علي الكرسي، مع باقي شلة المتأمرين الذين يحيطون بهم، و يتوقون للحياة الحزبية والانقسام مثلهم، و ممارسة السلطة و التحكم  السياسي و المالي، و الانفراد بالقرار لصالح الخارج ، ولا واحد منهم يلتفت إلى أنين الناس.

طبعا بجانب محصول من اتاوات وجبايات وخلافه؛ الآن سياسة الدجل والفساد العاجزة في مكانا وظيفيا لا ملامح له، لكل من يجيد تدمير حياة الناس واختراع المصالح، وابتكار الأسباب والفاعليات، ونقل الكلام وتأويله وترويجه. ثنائية الجحيم قادرة دوما على تنميق كلامها الفالصو،
حتى أن الناس لا يدركون كم تحتقرهم تلك الثانئة وتدق الأسافين دوما بينهم وبين بعضهم البعض، وتسرقهم وتنهبهم وتضربهم بالحذاء، وبعد مصالحهم الشخصية،
و الحزبية ليذهب الجميع إلى الجحيم.

فقلت له: الحياة والتجربة خير معلم.
قال: سيتعلمون .. لكن بعد فوات الأوان !! ببساطة ليس لدينا ما يمكن أن نخاف عليه. فحياتنا لا تساوي خردلة، ولا قيمة لها ولا لنا، إلا فقط عندما يريد موالسة الخراب،  أو اتحاد ملاك القصية. أن يضربوا بنا الأمثال ليخدعوا أنفسهم، ويخدعوا بعضهم البعض، وترجع الثنائية لتشد وتركب تاني، أية جماعة فالصو أو حزب. مش مهم، عدا ذلك فأول ما تفعله هو فعصنا أو دهسنا أو رشنا بالمبيدات؛ فالقضية ليست مجرد حكم أو سلطة وتحكم، أو مجرد أمنية، بل شغف اللاوعي، و الاندفاع الغريزي البدائي للسلطة.

فقلت له: على أية حال الوقت الأصلي انتهى، قد إيه بقى الوقت الضايع، الله أعلم.. لكن مش كتير.
نظر نحوي وملامحه تحمل تحذيرات كما لو أن حربا ستنشب في الحال ومن الواجب أن آخذ حذري.
فقال: هناك حالة القياد الفالصو التي تخدع الناس ومنهم قد يلوم نفسه ويظن بها غير ذلك حتى يكتشف الجمهور الحقيقة، موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، مفارقة حزبية، أو سياسية انقلبت إلى “مسخرة” و تجسيم واقعي لنموذج تعود علي الفشل، والفساد حتي اعتاده البعض وادمنه الآخر، من التبلد واللا مبالاة  حتى صارت اساس الحياة لكل سياستهم داخل سلتطين الأنفار، و لا يفرق في ذلك ان نصفهم بغير ثنائية الجحيم التي دمرت للمشروع الوطني، فكلهم في الفشل ومرارة الواقع سواء.. فالصو.

جريمتهم الوحيدة أنهم يعيشون في بلاد تعتبر المواطن رقما من الارقام ، لنتذكر ايام تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، كانت أيضا  الدماء بلا ثمن ولا أهمية، مجرّد رقم يضاف إلى سجلات الموتى، ومن ثم فلا تسألوا عن المتسبّب في المآسي التي تحاصرنا كل يوم ، مثلما لا يحق لكم أن تسألوا لماذا لم يتم محاكمة موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، الذي أوصلنا للمحرقة الكبرى.

هو ذلك المخطط  الذي أدرك صانعه ومنفذه أن الدم هو الأساس الذي يستند عليه حكم ثنائية الجحيم، ويصبح جزءًا من آلة القتل التي تقوم على الولاء  الحزبي المنفعي الأعمى. كعقل مريض يرى في أستمرار مخطط الانقسام أداة لضمان بقائهم في السلطة، و يعكس تمامًا سلوك ثنائية الجحيم الذي حول الانقسام و القتل إلى أداة لتثبيت حكمهم، فكان هو الذي قتل واستباح الدماء المعصومة، وصولًا لذلك الجحيم الذي يُحوّل الإنسان إلى جسد بلا روح  في خضم المحرقة الحالية، و العذابات النفسية والقهرية.

اما عن الطريق الي الخلاص من هذا الكابوس الرهيب الجاثم علي الصدور والذي يرجع بنا سنوات طوال للوراء،
و يهوي بنا الي الحضيض والمحرقة، فهو معروف، لكن من بيدهم العقد والحل  لا يريدونه ولا يتحمسون له وليسوا علي استعداد لان يشاركوا فيه وفي تحمل تكاليفه واعبائه ولبذلوا الكثير من اجله وفي سبيله.

ولو انهم كانوا يريدونه حقيقة وليس من قبيل التظاهر والنفاق والخداع كما يفعلون، في مسلسلات الكذب والنفاق، بأسم حوار المصالحة، او الوحدة في السابق ،لما استعصي عليهم الامر.. وهذه هي الحقيقة بكل اسف. وحتى كلمة وحدة سياسية، أو جغرافية نفسها صارت على يد هؤلاء  مصطلحا سيء السمعة، فالصو. لاسيما حين اتخذها بعض الأشرار وسيلة للنفاذ إلى ما يريدون.. طبعا بالقرارات الفالصو، والكلمات الفالصو، والشخصيات الفالصو، والمعارضة الكارتونية الفالصو.
قلت لي بقي من سيحررنا من محررينا؟

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط