كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حالة خبيصة: حراك الشباب ودولة غزة وإعتذار عباس لإيران!!!

كان المعتقد أن يوم التاسع والعشرين من أبريل سيكون بداية حراك شبابي قوي ليرفع سيفه في وجه الإنقسام وللضغط على الحكومة للبدء بعملية إعادة الإعمار ، وما كان ذلك إلا وإعتقد البعض بأن غزة ستتحرر من المغول في هذا اليوم حيث خرجت حملة تمرد الفلسطينية ببيان سبق الحراك جاء فيه دعوة للجماهير بالوقوف إلى جانب التجار حيث قالت ” ندعو جماهير شعبنا بالتضامن مع التجار الشرفاء بعدم الإلتزام بدفع ما يسمى بضريبة التكافل .... وأنهت البيان الصادر صباح اليوم 29 ابريل بالقول " أننا علي ثقة بان لحظة الانفجار والعصيان المدني قد اقتربت ولذلك ومن أجل قضيتنا ووحدتنا وإستقلالية قرارنا علينا ان نثور في وجه هذا الظلم وطواغيت العصر وان نستمر في التمرد ضد كل هؤلاء القتلة ..." ، فركب المركب بالتزامن مع ذلك فرق أخرى منها خروج ما يسمى باللجان الشبابية لتجمع الشخصيات المستقلة لتدلي بدلوها وتقول " لن يتم تجاهل صوت الشعب ويتفرد في حكمه تنظيمات وقيادات بعيدة عن هم المواطن وجراحه، لقد حان الوقت ليقول الشعب كلمته دون خوف، فلا صمت بعد اليوم، لقد حان الوقت ليسمع العالم أجمع عن غزة ومن شباب غزة ...."، لم يتوقف الأمر هنا وإلا بحركة حماس تخرج لتحاول أن تركب نفس المركب ولتجير الحراك الشبابي لصالح أجندتها، وعندما لم يحصل التوافق على ذلك خرجت الشرطةا المسلحة بالعصي للحاق بهؤلاء الشباب وضربهم وشتمهم وشتم الرئيس محمود عباس نفسه وإعتقال البعض منهم، تحت مبررات من داخلية غزة التي أشارت بدورها بأن الشرطة تدخلت خشية تطور الأمر وحفاظاً على حياة المشاركين وعلى النظام العام حسب ما صرح به الناطق بإسمها إياد البزم، هذا تزامن أيضاً مع تصريحات تحريضية وصفها البعض بأنها تصب في سياق ردح الكلام وذلك للنائب يحيى موسى العبادسة الذي اشار بأنه لا مصالحة في زمن الرئيس محمود عباس، في إشارة منه إلى الشعور بنشوة نضوج تتعلق بإقتراب إتمام الصفقة التي تدار بين تل أبيب وغزة حول تبادل الأسرى والتي تتم حسب التقديرات برعاية أطراف إقليمية ، والتي أكدته بعض الإاذعات العبرية التي اشارت بدورها إلى جهود نشطة ولكنها هادئة في هذا السياق.

وفي الوقت الذي أجلت فيه زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى غزة بشكل مفاجئ وإلى أجل غير مسمى وهو الذي كان يحمل بجعبته مشروع مكة 2 كما يقال ليجمع الخصوم الفلسطينين على طاولة واحدة برعاية سعودية حسب ما تشير إليه بعض التحليلات المعنية بالأمر ، تخرج مبادرة من الجبهة الشعبية كخارطة طريق لحل كافة القضايا العالقة وانهاء الانقسام وعودة اللحمة الوطنية على أساس أن يلتزم بها الجميع وطرفي الخلاف الرئيسين والذين تسببا في الإنقسام وديمومته حتى اللحظة فيرد على ذلك أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول بقوله أن "هناك اتفاقيات تم توقيعها و بمشاركة الجميع و هي اتفاقية القاهرة و الحقت بها بروتوكول الشاطئ و بالتالي المسألة ليست بحاجة الى إتفاقات و مبادرات جديدة، وعلى حركة حماس أن تنفذ هذه الاتفاقيات اذا ما كان لديها رغبة بإنهاء الإنقسام" ، ويرد عليه الناطق الرسمي لحركة حماس سامي أبو زهري "إلى أن المدخل الحقيقي لمعالجة الإنقسام هو الإلتزام بتنفيذ إتفاق المصالحة بدون إنتقائية ، وبأن هناك إتفاقات تم التوصل إليها ولكن المشكلة تكمن في عدم إلتزام حركة فتح بهذه الإتفاقات".

خلال هذا التزاحم في الحراك والتصريحات المتشابهة والمجيرة حسب مصلحة كل طرف ، أشار أحمد عساف الناطق بإسم حركة فتح في الضفة إلى " أن الإتصالات بين حماس وإسرائيل والتي تتعلق بدولة غزة على حساب القدس والضفة الفلسطينية وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً بخصوص ما يسمى دولة غزة، مشيراً أن لدى القيادة الفلسطينية معلومات تفيد بأن الاتفاق الاسرائيلي الحمساوي سيدخل حيز التنفيذ حال تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وبأن المطلوب من هذا الإتفاق هو رأس الشرعية الوطنية"!!!.

وفي هذه الأثناء خرجت وكالة قدس برس لتعلن بأن مصادر رفيعة المستوى في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" كشفت النقاب عن أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس قدم إعتذارًا رسميًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية حول تأييده للعملية العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثيين في اليمن حيث أن ذلك يتنافي مع سياسة السلطة المتبعة إتجاه الصراعات في المنطقة وبأنه إتخذ قرار التأييد من باب الإحراج وطمعاً في الحصول على المزيد من أموال الدول الخليجية!!!.

من كل ما سبق ذكره أستطيع القول بأن هناك وضع غير صحي وكئيب وافضل وصف له هو الوضع الخبيصة لحالة من التوهان وناتجة عن حالة من التخبط مرسومة بعناية تجعل كل جهة تخرج برؤية حسب مصالحها وبعيداً عن مصالح الشأن الوطني العام ، لذلك لا أرى في ظل إنشغال رئيس لا يرى نفسه إلا كإمبراطور زمانه ، أن هناك حالة تلاقي ما لم يبدأ رأس الهرم الإمبراطور بسياسة جديدة وحاسمة وصارمة بتحديد المواقف وإتخاذ القرارات ، غير ذلك ، فإن كان هو يقصد أن يبقى المجموع يلعبون في سياق لعبة أتاري هو من مهندسيها فقد نجح بذلك ولك يجب عليه أن لا يغفل حقيقة بأنهم أيضاً مستفيدين ويعتبرونه غير موجود وهم غير أمناء عليه قبل عدم أمانتهم على الوطن ، لذلك فهم يتمردون ويعبثون بمقدارات شعب هو الضحية ويتطلع للعيش بأمن وأمان وسلام كيفما يشاءون ، فكيف لا وإن فشل المشروع في النهاية لن يسجل بإسم العابثين هؤلاء بل بإسم الإمبراطور صاحب المشروع الذي يتوجب عليه أن يتخذ القرارلتصويب الحالة وإخراجها للحياة بدلا من هذا الوضع الخبيصة!!!!!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط