كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حالة من الوهم يعيشها الرئيس الفلسطيني !

حالة من الوهم يعيشها الرئيس الفلسطيني !

تاريخ النشر: 2024-05-18 | 08:41

مضى على اتفاقية اوسلو 31 عام ، و الشعب الفلسطيني ينتظر ثمارها ، وفي كل يوم يمضي منذ الاتفاقية كان يبرهن على ان لا اتفاقات ولا سلام ولا عهود مع الكيان الإسرائيلي ، وحده محمود عباس الذي يرى ان اوسلو و حل الدولتين حقيقة و ليست خيال ووحده ايضا يرى ان السابع من اكتوبر أفسدت حل الدولتين او قضت عليه !
ليس هناك اسوأ من قيادة منفصلة عن الواقع لدولة محتلة ، وتجهل الأفق الذي يرسمه الإحتلال ويبتغي فرضه عنوه ، لنتعلق بأحلام الماضي ، واوهام المستقبل ، و نترك الواقع لعدونا ليفعل بنا ما يشاء .
دمرت إسرائيل اتفاقية اوسلو التي وقعها الفلسطينيون بناءا عن الحل المرحلي الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني 1974 ، وتجاوزت كل بنودها ، و في كل مرة كان الاستيطان يمتد فيها ليلتهم أراضي الضفة الغربية كان محمود عباس واجهزته الامنية يضربون اروع المثل في الوفاء للتنسيق الامني و مطاردة عناصر المقاومة الفلسطينية ، وعندما قررت اسرائيل الاستغناء عن خدماته واخذت على عاتقها اقتحام مدن و قرى الضفة الغربية لمطاردة المقاومة ، ظهر في اجتماع الأمم المتحدة مطالبا العالم بالحماية "ياعالم احمونا !"
في ذات السياق و في مؤتمر دافوس 2024 صرح عباس ان "اتركوا حماية اسرائيل علينا !" في الوقت الذي كان شعبه يباد ويقتل في غزة .
اما في مؤتمر الجامعة العربية بالأمس في المنامة فقد قال ان "حماس اعطت الذريعة لإسرائيل بتكريس الانقسام لعدم قيام دولة فلسطينية!"
تناقض عجيب في تصرفات و تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، فالواقع أنه لا يملك شيء او دعونا نقول انه فقد كل شيء ، فإتفاقية اوسلو و حل الدولتين ورثهم عن الشهيد ياسر عرفات ، اما هو وسلطته فلم يتقدموا خطوة واحدة في رحلة النضال الفلسطينية ، بل على العكس انقسمت فتح على نفسها وفقدت دورها النضالي ، هودت الضفة الغربية ، انقسم الشعب الفلسطيني بين الضفة الغربية و غزة ، فتح و حماس ، و عاشوا اسوأ حقبة زمنية منذ بداية الاحتلال عام 1948 .
العالم الإفتراضي الذي يعيش به الرئيس الفلسطيني محمود عباس جعله يظن ان حل الدولتين ماضٍ قبل السابع من اكتوبر و الحقيقة و الواقع يقول ان القضية الفلسطينية كانت تصفى بشكل مدروس ، اسرائيل كانت ماضية في اعلان دولة اسرائيل من النهر الى البحر ، انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي عدة خرائط لإسرائيل على كامل أرض فلسطين التاريخية ، قضية اللاجئين طويت الى الأبد ، و السلطة الفلسطينية جردت من كافة مسؤولياتها و استحقاقاتها ولم يتبقى لها سوى الدور الوظيفي الذي اوجدها الاحتلال من اجله وهو حماية امن اسرائيل ،اما الإعلام الإسرائيلي و على لسان اكاديميين اسرائيليون فكانوا يتحدثون عن امكانية السماح للفلسطينيين بروابط مدن ! ، عن اي حل دولتين كان يتحدث محمود عباس وكيف افسدته حماس ؟
في حين ان حماس و في وثيقتها عام 2016 قد اعلنت القبول بحل الدولتين على اراضي 1967 .
هجوم السابع من اكتوبر اعاد للقضية الفلسطينية زخمها الدولي والإقليمي و تصدرت قضيتنا شاشات الإعلام بعد ان كانت قد طويت، وازدادت موجات التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني وقضيته و حقه في نيل حقوقه ، وازداد كره شعوب العالم لإسرائيل ونبذها ، وابدت حكومات 143 موافقتها على الاعتراف بدولة فلسطينية .
في حين ان وبعد كل هذه الانجازات والتضحيات للمقاومة الرئيس الفلسطيني يريد منهم ان يوافقوا على المصالحة بشروطه من أجل ان يكونوا حجر تابع له على رقعة الشطرنج ، لا مقرر لمصير شعب احيوا بصمودهم قضيته !
"ليس الخطأ ان يتجاوزك الزمن ، ولكن الخطأ هو أن تقف مكانك حينها ، لتكون حجر عثرة في طريق الفاعلين الحقيقيين على الأرض!"

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط