كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حال الاستيطان مع ترامب

حال الاستيطان مع ترامب

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 19:10

يتوجس الفلسطينيون خيفة؛ من الأربع سنوات القادمة على يد الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة "دونالد ترامب" من الحزب الجمهوري؛ خاصة في موضوع الاستيطان؛ فبعد أسبوع من استلام "ترامب" لمنصبه؛ لوحظ أن الإدارة الجديدة بقيادته لم تعلق على إعلان دولة الاحتلال بخطط لبناء 566 وحدة استيطانية جديدة، ولا على 2500 وحدة أيضا؛ بعكس الادراة الأمريكية السابقة؛ التي كانت تدين وتشجب وتستنكر قيام دولة الاحتلال بالإعلان عن بناء عشرات أو مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة، وتطالب بوقف البناء الاستيطاني.

صمت الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب هذه المرة؛ موجع جدا؛ لمن عولوا على الدور الأمريكي واعتبروه وسيطا نزيها في حل الصراع؛ حيث تتزامن عطاءات البناء بعد قرار مجلس الأمن 2334؛ وهو ما يبرز تحدي "إسرائيل" السافر لقرارات مجلس الأمن، وموقف المجتمع الدولي الرافض للاستيطان، والقانون الدولي الإنساني الذي لا يجيز الاستيطان.

القول بان أمريكا؛ هي... هي؛ قبل وبعد اوباما وترامب؛ هو كلام وتوصيف غير دقيق؛ فلكل حزب في أمريكا نظرته المختلفة وسياساته التي تتمايز عن الأحزاب الأخرى؛ وإلا  لما صار هناك حاجة لانتخابات أمريكية كل أربع سنوات.

ما يخشى صراحة هو مضي الاحتلال في فكرة ضم الضفة الغربية أو جزء  منها؛ كون الوقت والزمن ناضج مع ترامب؛ والوضع الفلسطيني والعربي منقسم على نفسه، وفقد جرى سابقا وان ضم الاحتلال هضبة الجولان، ولم يحدث حراك يوازي  خطوة الضم، ومرت مرور الكرام وقتها، وصار أمرا واقعا.

في حال عدم الضغط من قبل أمريكا على دولة الاحتلال؛ فان "نتنياهو" سيواصل العمل  على فكرة الضم؛ خطوة تلو خطوة، وسيفصل خلال فترة ولاية ترامب القدس  عن الضفة بشكل  نهائي، وسيضم الأربع تكتلات الاستيطانية الكبرى وهي: غوش عتصيون، ومعالية ادوميم، وبيت ايل، واريئيل.

ما أن تنتهي فترة ولاية ترامب؛ حتى يكون الاحتلال قد أكمل فكرة وخطوة القدس الكبرى 2020؛ وهي بالمجمل العام  قطعت شوطاً طويلا ولا يستهان فيه؛ فقد تمكنت خلال السنوات الثماني الماضية من فرض الكثير من الحقائق على الأرض؛ سواء عبر توسيع الحدود البلدية للقدس باتجاه الضفة الغربية أو بتهجير الفلسطينيين من مدينتهم ومنازلهم، قرارات وسياسات صبت كلها في مصلحة هذا المخطط .

التجمع الاستيطاني «بيت ايل» الملاصقة لمدينة رام الله والذي لا  يبعد عن بيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر من كيلومتر واحد،  هو احد التجمعات الاستيطانية المنوي ضمه، و"نفتالي بينت" طالب صراحة بسرعة ضم تجمع" معاليه ادوميم".

في حال انتهاء الاحتلال من عزل القدس ضمن مخططاته التوسعية، وضم منطقة"ج"؛ فان ترامب لن يعارض،  وبصمته المتوقع؛ فانه يعطي ضوءاً أخضر لمواصلة تنفيذ خطط الاحتلال الإستراتيجية بالنسبة للاستيطان؛ ويكون حلم الدولة الفلسطينية قد تبخر وانتهى.

بعد ترامب؛ سيتوسع ويتغول الاستيطان أكثر وأكثر؛ ومجلس الأمن بات مع ترامب لا يحقق شيئا للفلسطينيين؛ كون ترامب سرعان ما سيستخدم الفيتو؛ والتوجه الفلسطيني المطلوب سيكون باتجاه محكمة الجنايات الدولية؛ بعد قرار مجلس الأمن رقم 2334، ولا يصح إهماله كما جرى إهمال ونسيان قرار محكمة الجانيات الدولية بخصوص الجدار.

فلسطينيا؛ لن يكون هناك رد موجع على الاحتلال، وتوسعه الاستيطاني؛ لان "اوسلو" تكبل الفلسطينيين، ما لم تغير حركة فتح نظرتها للصراع؛ وهو أمر غير متوقع ولم ينضج بعد؛ وسيكون الرد عبر المحافل الدولية، والذي بالمحصلة لن يقود أو يمنع مستوطن واحد من الاستيطان في الضفة؛ لكن يبقى في إطار جزئي معقول؛ لكشف وإحراج الاحتلال في المحافل الدولية وتعريته.

إن أراد الفلسطينيون الرد على التوسع الاستيطاني ووقف تغوله وقتله لحلم الدولة الفلسطينية؛ فالحل بسيط جدا؛ وهو تفعيل الطاقات الفلسطينية التي لا تنضب، وطي صفحة الانقسام، والعمل ضمن برنامج وطني موحد، فالاحتلال لم يستطع خلال ثلاث حروب عدوانية على غزة من إخضاعها، وأجبرته سابقا على هدم قرابة عشرين مستوطنة بيديه؛ فهل نحن معتبرون؛ فالوقت يمضي سريعا!؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط